آراء واتجاهات
الخميس 21 مايو 2020 11:31 مساءً

يوميات مرافق في محجر مميت

الاعلامي: علاء السلال

كوفيد يعبث هنا

ويلهو بزهو في المحجر

يداعب وجه طبيب اقبل من خلف جدار الخوف يحمل حقنة تبسم الفايروس حين رآها ساخرا والناس لا يدرون !!
من قريب يرقب طفلا حاملا كيس الأفطار وقد كسا وجهه الحزن حين دنا من خلف النافذة يطالع وجه والده وقد تغير كالليل من بعد الصباح
لا تجزع يابني ..
تسألني عيناك وهي تحدج في كهل يزفر أنفاسه الأخيرة بعد انقطاع الأوكسجين عنه لساعتين
ايموت الناس هنا كل يوم !! حتى غدا الموت رقما تذيعونه وأنتم تنفثون نيكوتينكم تقهقهون أمام الأهل المنهكون ..!
في القسم طفلين وكهل وعشريني وامرأة شهيقها وزفيرها كالريح في ليل عصوف
الكل يئن هنا
حتى الشمس خجلى حين تلامس الجدران ثم ماتلبث أن تلملم خيوطها والليل هنا ليلان ،
ليل يصارع به المصاب انينه وهو يحاول إخراج زفرة واخذ شهقة تحت العناء
وليل آخر لاب ، لاخ ،لابن ، تضيق أنفاسه هو الآخر وهو يرى قريبه يخطو نحو الموت بعد أن غادر الطبيب
ياهؤلاء ساعدونا يصرخ ولا من يجيب سوى صمت حذر تحدثك به الأعين أن انقطعت الكهرباء
خذ روشتة مريضك واذهب به إلى الأجزخانة بعيدا وعد سريعا بحقنة تبقي على النفس الأخير
هنا يشيخ العمر ياعماه في ليل تخطو نحوك كل المخاوف فيطلبون منك ألا تخاف ويزيد الخوف ..
في الحجر موت يحوم في كل شيء حتى الهواء اضحى مخيفا والقلوب ترجف بصمت ، أن اطلعي يانجمة الصبح فقد مات الكلام .


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020