ملفات وتحقيقات

توعية المجتمع بأهمية التعليم عن بعد وتغيير المفاهيم الخاطئة(تقرير)

الأربعاء 06 مايو 2020 12:16 صباحاً (عدن الغد)خاص:


تقرير / الإعلام التربوي *

مع اضطرار وزارة التربية والتعليم في بلادنا إلى تعليق الدراسة ضمن الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس (كوفيد-19) أصبح هناك أهمية متزايدة لدعم متطلبات التعليم عن بُعد للحفاظ على سلامة وصحة الطلاب وضمان استمرارية العملية التعليمية.
إن التعليم عن بُعد يختلف بشكل أساسي عن التعليم المنزلي، حيث تساعد التقنيات الرقمية على توفير تجربة للطلاب تماثل الفصول الدراسية في المؤسسات التعليمية، وقد شهد هذا المجال تطوراً ملحوظاً عالميا خلال السنوات الأخيرة مع الانتشار الواسع للإنترنت وتوفير تقنيات التعاون الرقمي الفعالة والأجهزة الذكية.. وحالياً مع تأثير انتشار فيروس كورونا على استمرار العملية التعليمية فإن هناك حاجة بالغة لتطبيق نموذج التعليم عن بُعد لمساعدة الطلاب في إكمال المنهج الدراسي.

وجهة نظر المجتمع تجاه التعليم عن بُعد

بالطبع هناك بعض التحديات المحتملة لتطبيق هذا النموذج التعليمي، وأولها المعايير والمفاهيم الاجتماعية الخاطئة تجاه التعليم عن بُعد كما هو الحال مع الابتكارات الجديدة التي تختلف عن الممارسات المجتمعية الراسخة تاريخياً، وفي الوقت الذي يمكن اثبات أن هذه الأفكار والافتراضات السائدة خاطئة حول هذا النموذج للتعليم، فإنه بالتأكيد يلعب الآباء والمدرسين دوراً بالغ الأهمية في دعم الطلاب في الدراسة عن بٌعد ونجاح هذه العملية التعليمية.
ومع الأخذ في الاعتبار أن هناك حاجة كبيرة حالياً لتطبيق التعليم عن بُعد بوتيرة سريعة، فأن هناك ضرورة لتغيير وجهة نظر المجتمع تجاه ذلك، علاوة على أن دور الآباء يعتبر جزءا لا يتجزأ في نجاح تطبيق هذه العملية التعليمية حيث يجب عليهم توفير مساحة مناسبة في المنزل للطالب والتعامل معه خلال الدراسة الافتراضية على أنه بالفعل في المدرسة على الرغم من أنه بالمنزل، كما يجب عليهم ضمان التزام الطلاب ومساعدتهم على مواكبة الفصول الدراسية الافتراضية والواجبات المنزلية وغيرها من مراحل هذه العملية التعليمية.

فالتعليم عن بُعد يساعد بشكل واضح وكبير في رفع مستوى الأفراد والمجتمعات العلميّة؛ إذ إنّه يقدّم بدائل للأشخاص غير القادرين على الذهاب إلى مؤسسات تعليميّة لظرف ما يمنعهم عن ذلك؛ حيث تعمل هذه الطريقة على توظيف قدرات الأشخاص بل وتنميتها بدلاً من إهدارها وضياعها.
كما أن التعليم عن بعد يساعد وبشكل كبير جداً على زيادة اعتماد الطالب على نفسه، ممّا يؤدّي إلى زيادة تمكّنه من المعلومات التي يدرسها ويطّلع عليها أثناء رحلته التعلمية.

- المرونة

تعتبر المرونة من أبرز فوائد التعلم عن بعد، إذ يسمح نظام التعلم عن بعد للطلاب باختيار الوقت الأنسب لهم للبدء بالدراسة، أي أن للطلاب الحرية الكاملة في وضع الجدول الدراسي لكل مادة بحسب رغبتهم ووقت فراغهم.

- الانضباط الذاتي

يعمل نظام التعلم عن بعد على تعزيز ودعم الانضباط الذاتي لدى الطلاب، إذ يتعين على الطلاب توجيه أنفسهم إلى الطريق الصحيح لإتمام العملية الدراسية.

- التأثير والفاعلية

أثبتت الكثير من البحوث التي أجريت على نظام التعليم عن بعد أنه يوازي أو يفوق في التأثير والفاعلية نظام التعليم التقليدي، وذلك عندما تستخدم تقنيات التعليم عن بعد بكفاءة.

- المقدرة

كثير من أشكال التعليم عن بعد لا تكلف كثيراً من المال مثال على ذلك التعليم عبر جهاز التلفاز، فمعظم المنازل اليوم يوجد فيها جهاز تلفاز، وكذلك في ظل توفر الإنترنت على مستوى واسع للتعلم عبر المنصات الإلكترونية التي وضعتها وزارة التربية والتعليم كإحدى وسائل التعليم عن بعد.

- إدارة الوقت

يتحلى طلاب أنظمة التعلم عن بعد بمهارة عالية في تنظيم الوقت، وخبرة كافية لتحديد الوقت التي تحتاجه الدروس والواجبات.

- تطوير مهارات الطلاب الفكرية

أثبتت الدراسات أن طلاب أنظمة التعلم عن بعد يتمتعون بمهارات فكرية عالية، وقدرة على التوصل للحلول في أسرع وقتٍ ممكن إذ عند مواجهتهم لأي مشكلة متعلقة بالمنهاج يتبع الطلاب شتى الطرق ويستعينون بمختلف الوسائل للوصول إلى الحل، مما يدعم لديهم مهارات التفكير.

- الإحساس المتعدد

هنالك العديد من الخيارات في طرق توصيل المواد الدراسية التي تلبي جميع الاحتياجات ولأي فرد، فهنالك من يتعلم بصورة أفضل من المادة الدراسية المتلفزة، وهنالك من يفضل التفاعل مع برامج الكمبيوتر، وهنالك من يتعلم أفضل من المادة الدراسية المسجلة في أشرطة الكاسيت وغيرها من الوسائل.

- التفاعل

يتيح نظام التعليم عن بعد زيادة التفاعل بين المعلم والطلاب، وخصوصاً أولئك الطلاب الذين يخجلون من طرح الأسئلة والاستفسارات أمام زملائهم، كما يتيح إمكانية تلبية المعلم لاحتياجات دارس معين دون علم بقية زملائه.

- المساواة

عدم المساواة في التعليم يعتبر من القضايا الهامة جداً وخصوصاً في المناطق الريفية التي تعاني مدارسها من نقص حاد في المعلمين المتخصصين والمؤهلين، وضعف البرامج التعليمية التي تقدم فيها مقارنة مع المستوى الذي تمتاز به المدن الكبرى حيث تكون فيها البرامج التعليمية معدة إعداداً جيداً.. فالتعليم عن بعد يقدم حلولاً عظيمة لهذه القضية الهامة وذلك من خلال الاستفادة من التقنيات المتوفرة وتطويعها لتلائم واقعنا ومن ثم إضفاء قدر ولو بسيط من المساواة في حق مشروع يعتبر من مقومات وأساسيات الحياة في كل المجتمعات.

- صقل المهارات الشخصية للطالب

لا يمكن أن ننسى فضل التعليم عن بعد في صقل المهارات الشخصية للطالب، وهذا ما يسمح في الاستفادة منها في جميع مناحي حياته، كما أن التعليم عن بعد يزيد من ثقافته ويطوّر قدراته العقلية.
* صديق الطيار



شاركنا بتعليقك