ملفات وتحقيقات

تعد سببا لانتشار الأمراض: طفح المجاري يغطي شوارع عدن ومناشدات للمواطنين بالتخلص منها(تقرير)

الثلاثاء 05 مايو 2020 03:28 مساءً عدن(عدن الغد)خاص:


 

بعد انتشار عدد من الأمراض وتأكيد وجود حالات مصابة بالكورونا في العاصمة عدن , أصبح المواطنون يصارعون الموت كل يوم والخوف من المجهول في ظل غياب الجهات المعنية والمسؤولين عن إدارة عدن من وضع حل لها ..
حال مديريات عدن اليوم يعد الأسوأ على الإطلاق في تاريخ المدينة التي حاصرتها الأزمات وآخرها أزمة الكورونا وإغلاق عدد كبير من المستشفيات أبوابها في وجه المرضى دون رحمة أو رقابة ومحاسبة لهم.
طفح المجاري الذي يغطي حاليا شوارع عدن هو السبب الأول في نقل الأمراض فتراكم البعوض وانتشاره في منازل المواطنين وفي الشوارع بشكل كبير سبب حالة من الغضب لديهم خاصة وأنم أصحبوا غير قادرين على الحركة والتنقل بسبب المجاري والروائح الكريهة والغازات السامة تصل إليهم كل يوم...

تقرير : دنيا حسين فرحان


*أنهار من المجاري تجتاح شوارع عدن وتزعج المواطنين :
لا نجد أي شارع من شوارع مديريات عدن إلا وكانت المجاري تغطيه وتتسبب في عرقلة حركة السير وعدم القدرة على قطع الطريق أو حتى المرور للجانب الآخر وهناك من يقع منزله أمام أو بالقرب من المجاري ولا يتمكن من الخروج أو الذهاب لأي مكان.
ناشد سكان مدينة عدن السلطات المحلية وعدد من الجهات المعنية بسرعة التدخل لشفط هذه المجاري التي اختلطت بمياه السيول الأخيرة التي شهدتها المدينة وتسببت في انتشار عدد كبير من البعوض بأنواعه المختلفة والخطيرة التي قد تنقل أمراضا قاتله ولكن لا حياة لمن تنادي.
ما زالت عدد كبير من شوارع مديريات عدن يغزوها البعوض الذي يأتي من المجاري ولا أحد يعلم لماذا كل هذا التجاهل والصمت من مدراء المديريات ومحافظ عدن لعدم تقديم أي مساعدات أو شفط لمياه الأمطار والسيول والمجاري إلى هذه اللحظة.

*سبب رئيسي لانتشار البعوض والأمراض الخطيرة والقاتلة:

أصبح المواطنون في عدن متخوفون من الأمراض التي انتشرت بعد الأمطار والتي قتلت عدد كبير منهم ولا أحد يعرف التشخيص الحقيقي لها خاصة أنها تشبه في أعراضها لمرض الكورونا الذي أعلن عن إصابة 5 فقط من محافظة عدن حسب تصريح وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية.
كل هذه الشكوك تتفق أن تواجد المجاري في الشوارع وبقائها يعني انتظار اكتشاف حالات جديدة وانتشار الحميات بمختلف أنواعها بين المواطنين وأمراض خطيرة وقاتلة إذا لم يتم التحرك وشفط المجاري ومحاربة البعوض المتراكم عليها والذي يكون بهذه الأعداد الكبيرة في عدن ويعد هو الناقل الرئيسي لأي أمرض أو فيروس.
الجميع يشكو اليوم من البعوض الذي يدخل للمنازل ويغطي الشوارع وبأشكال غريبة ولأول مرة يحدث ذلك في عدن , وكل الحلول التي يقوم بها المواطنين لم تنفع في محاربته وحتى حملات الرش الضبابي في بعض المديريات التي تقوم بها مبادرات شبابية لم تنفع في القضاء عليه تماما فكيف سيتم ذلك والمجاري ما زالت في الشوارع لم يتم شفطها ؟؟.

*مبادرات شبابية تحارب المجاري والبعوض في ظل غياب تام لمكاتب صحة البيئة :

مع الأسف الشديد ما تمر به العاصمة عدن اليوم من انتشار وباء قاتل وطفح المجاري والبعوض يعد كارثة صحية وبيئية لم تحد اطلاقا من قبل ولم يصدق أحد أن يحدث ذلك في عدن.
السيول الأخيرة التي غطت شوارع المدينة وتسببت في كوارث أولها تدمير منازل المواطنين وموت أطفال ونساء وإصابات كثيرة وأضرار لا نهاية لها ما زالت إلى اليوم لم تقدم لها أي حلول , جعل المدينة مفتوحة لتلقي أي ضربات وكانت أولها انهيار قطاع الصحة الذي عجر عن توفير حجر صحي آخر وتوفير مستلزمات وأجهزة الكشف الطبي والعلاج اللازمة للمرضى , وعجز أيضا عن البقاء لمحاربة الحميات التي يشكو منها المواطنون اليوم وتتسبب في موتهم.
فالمستشفيات أغلقت وأصبح المرضى في منازلهم طريحي الفراش ينتظرون الموت أو يعالجون أنفسهم بأنفسهم دون أن يتم محاسبة ملاك المستشفيات الخاصة لإغلاقهم أو فتح أماكن أخرى وتجهيزها لإنقاذ حياة المواطنين.
المبادرات الشبابية كان لها دور بارز في هذه الفترة والحملات التي قامت بها من شفط لبعض من مياه المجاري في معظم الأحياء السكنية والشوارع وحملات الرش الضبابي ساهمت بشكل كبير في تقليل الأضرار وانتشار البعوض وما زال العمل متواصل من أجل التخلص منها تماما.
ولكن الكل يتساءل أين دور محافظ عدن والسلطة المحلية ومكتبة صحة البيئة من الوضع الكارثي في عدن ولماذا لا يتم تقديم أي مساعدات أو حلول لما يحدث خاصة بعد أن تم الكشف عن أجهزة ومعدات داخل مكتب الصحة خاصة بحملات رش ولا أحد يعرف لماذا تم اخفائها أو الإعلان عنها أو تبرير ما يحدث لوسائل الإعلام المواطنين الذين ينتظرون من ينقذهم بفارغ الصبر.

*حال المواطنون اليوم في ظل تواجد المجاري في شوارع المدينة وانتشار البعوض كمن ينتظر أن يصاب بالمرض في أي لحظة فهم يدكون تماما خطورة ما يمرون به ويحتقرون كل الجهات المسؤولة لتجاهلها لهم ولوضعهم الصعب وتناشد منظمات المجتمع المدني والمبادرات الشبابية التدخل لإنهاء عملهم وشفط كل المجاري المتواجدة وتكثيف حملات الرش الضبابي كل يوم من أجل القضاء على الوباء والأمراض التي جعلت من عدن مدينة موبوءة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.



شاركنا بتعليقك