آراء واتجاهات
الأربعاء 25 مارس 2020 11:59 مساءً

العالم ينهار.. ومجلس الأمن يغط في سبات عميق

الخضر محمد ناصر الجعري

بلغ عدد الدول التي أجتاحها فيروس كورونا 174 دوله أي أكثر من ثلثي  الدول الأعضاء في الأمم المتحدة,ولازال الفيروس يحصد الارواح بالمئات يومياً وينتشر يومياً ليشمل بلداناً وضحايا جدد بالآلاف .

وفي ظل عجز تام عن إيقاف انتشاره أو إيجاد علاج له, ناهيك عن إيجاد لقاح والذي تقدر منظمة الصحة العالمية مدة توفره ليس قبل عام من الآن,


وفي ظل عجز لمنظمومة  الصحه في الدول كافة ناهيك عن الدول المتقدمة  وفي مقدمتها دول أعضاء في مجلس الأمن,إلا إننا لم نسمع أو نقرأ عن نية لدعوة اعضاء مجلس الأمن حتى للإجتماع لمناقشة هذا الخطر الداهم الذي لا يهدد السلم والأمن الدوليين بل يهدد وجود البشريه ذاتها,وإن لم يكن ممكنا فمن خلال الدائرة المغلقة,لوضع خطة لكيفية التعاون والتصدي لهذا الوباء.


كنا نسمع عن دعوات لإنعقاد مجلس الأمن لأسباب لا تمت بصله للحفاظ على السلم والأمن الدوليين بل فقط لفرض عقوبات على دولة ما تخالف مصالح بعض أعضاء مجلس الأمن أو لفرض تجويع وحصار لشعب من شعوب أرض الله المغلوبة على أمرها.


لقد جاء فيروس كورونا ليفضح بعض هذه الدولة ويكشف عن عورتها وإدعاءتها الزائفة بالامساك بناصية التفوق العلمي والتكنولوجي ,في حين عجزت عن توفير الكمامات أو أجهزة فحص  لفيروس كورونا.

وهاهو مايك بومبيو وزير خارجية امريكا يطل على العالم بتصريح يحمل فيه الصين مسؤولية عدم الكشف المبكر عن الفيروس كورونا.


إن هذه التصريحات الغبية لايمكن تمريرها على الناس لان بومبيو ورئيسه المتصهين دونالد ترامب يحاولان إيجاد مبرراً ويبحثان عن كبش فداء ولتصدير أزمتهما وللتغطية عن عجزهما عن توفير أبسط وسائل الحماية للشعب الامريكي من فيروس كورونا وينحيا باللائمة على شعب يبعد عن جغرافيتهما مسافات طويلة, وليعبرا عن غيظهما من نجاح الصين في تجاوز الأزمه بكل إقتدار, بينما من يصفا دولتهما بالدولة الأولى في العالم تعجز عن توفير كمامات و قفازات او أجهزة فحص طبيه لتصبح دولتهما وكأنها في مصاف دوله متخلفه من دول العالم الثالث تنتظر الحل من الآخرين.

إن عدم دعوة مجلس الأمن للإنعقاد لمناقشة قضية ملحه تهم كل شعوب العالم 


يدل على عدم رغبة أمريكا ومن يدور في فلكها, وعن أن صحة البشر هي آخر إهتماماتهم ,لان تفكيرهم ليس بعيداً عن رؤية ونظرية مالتوس في كيفية معالجة زيادة السكان في العالم, والتي فحواها :إن وتيرة التكاثر الديمغرافي (السكاني) هي أسرع من وتيرة إزدياد المحاصيل الزراعية وكميات الغذاء المتوفرة للإستهلاك.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020