ملفات وتحقيقات

عودة اغتيالات الشباب المدني.. ما الذي يحدث في عدن؟

الجمعة 20 مارس 2020 10:55 مساءً عدن (عدن الغد) خاص:


تستمر موجة الاغتيالات في صفوف الشباب المدني في عدن على يد مسلحين مجهولين وسط مدينة عدن، وفي الأمس الجمعة اغتيل اثنان من خيرة شباب مدينة عدن الشابين أحمد فؤاد اليوسفي ومحمد طارق الذين يمثلون الوجه المشرق للمدينة عثر عليهما جثث هامدة تحمل اثار قتل وحشي في منطقة كابوتا بعد اختطافهم يوم الاربعاء من منطقة الدرين بعدن اثناء خروجهم من صالة الرياضة في المدينة.

اغتيال اعاد الذاكرة للسنين الماضية والتي راح ضحيتها العديد من خيرة شباب المدينة والناشطون في العمل المدني والانساني، ضحايا العمل الارهابي الجبان احمد فؤاد يعمل منسق الهلال الأحمر الإماراتي لدى اليمن ، والشاب محمد طارق عضو تطوعي ضمن فريق الهلال الأحمر الإماراتي في اليمن.

وفور اختطاف الضحيتين ادان العديد من شباب المدينة هذا العمل الجبان وطالبوا قوات الامن بالكشف عن الجهة الخاطفة في اسرع صورة ممكنه ولكن لا أحد حرك ساكنا ليأتي الخبر يوم الجمعة صادما لكل المواطنين في عدن والذين انتابتهم موجة مشاعر مختلطة فور رؤيتهم لاشقائهم جثث هامدة وهو ما اثار موجة خوف وحزن وغضب من الاوضاع التي اليها المدينة.
-حالة غضب واسعه ومطالب بالكشف عن منفدي الجريمة.
وشهدت مدينة عدن حالة من الغضب جراء هذا العمل الإجرامي الذي يحاول مرتكبوه توجيه سهام حقدهم ضد كل من يقف إلى جانب الإنسانية ويسهم في التخفيف من معاناة المواطنين .

وطالب المواطنين في عدن الجهات الامنية بسرعة التحري والكشف عن قاتلي زملاءهم أحمد ومحمد طارق وبأسرع وقت ممكن وتقديمهم للعدالة العامة لينالوا جزاءهم.

وسادت مخاوف لدى الكثير من الشباب المدني في المدينة الذين عبروا عن قلقهم من الاوضاع الامنية التي تشهدها المدينة وسهولة القتل دون رادع او رقيب مستنكرين عجز الجهات الامنية من البث في قضايا الاغتيالات السابقة والتي لم يكشف عن مرتكبيها وسجلت ضد مجهولين.
واعتبر ناشطون مدينة عدن ان مقتل احمد ومحمد قضية رأي عام لا يجب السكوت عنها، مهما كانت الظروف التي تمر بها البلاد، ولا يجب ابدا السكوت عن هذه الأفعال الا إنسانية. وان كانت قلوب الجناة قد ماتت، فلا يجب على قلوب اهل مدينة عدن ان تموت، معتبرين ان لا شيء قاتل كالصمت والصمت عن مثل هذه الجرائم ، جريمة أخرى.

واكد شباب مدينة عدن انه يحز في انفسهم رؤية كل مايحدث دون تحريك أي ساكن مستنكرين ان تتحول المدينة التي كانت يوما ما مثالاً للتعايش ورمزا للمحبة و المدنية، لتصبح اليوم مرتع للفوضى والقتل والتدمير.
وتسائل الشباب المدني في عدن عن ما يحدث في المدينة والى أي مدى يمكن السكوت عن كل ذلك الانفلات الامني الحاصل وهل سيتم الانتظار حتى يقتل احدهم المرة القادمة، ام ستكون هناك اجراءات صارمة لوقف كل هذا العبث في ارواح شباب المدينة مشددين على مطالبهم للجهات الامنية بسرعة التحرك لمعرفة المسئولين ومحاسبتهم لان بفعلهم هذا يشوهون ما تبقى من ملامح الحياة في المدينة.
وفي السياق رفضت المحامية اليمنية عفراء الحريري تبرير الاغتيالات تحت مسمى منفذها مسلحيين مجهوليين في مديريات عدن.

واكدت حريري ان الجريمة ليس لها أي تبرير معتبرة استمرار تقييدها ضد مجهول دليل على عجز أمني لا يقبل استمراره.

وأشارت أن الإختطاف تم بطقم أمني مجهول مستنكره قبول هذا الامر في ظل عشرات النقاط المنتشرة خاصة انه لا يمكن ان يغيب عن الذهن أن موقع الإختطاف تعلوه كاميرات تراقب الشارع بأكمله.

وتابعت: مثل الاغتيال الذي تم البارحة للمرافق الأمني و جرائم كثيرة سابقة يبدو أن الاغتيالات المدنية ستبدأ بعد العسكرية و الامنية و الدينية.


ادانات واسعة ومختلفة للجريمة.
لم تمر الجريمة مرور الكرام واحدتث صدى واسع للعديد من المنضمات والجهات الرسمية حيث عبّرت هيئة الهلال الاحمر الاماراتي في بيان نشرته وكالة الأنباء الحكومية "عن إدانتها وأسفها العميق لفقدان اثنين من موظفيها هما أحمد فؤاد اليوسفي منسق عمليات الإغاثة وزميله محمد طارق".
وقالت الهيئة انهما قتلا "أثناء تأدية مهامهما في منطقة تعد صعبة ومعقدة بعدما تم اختطافهما من قبل مسلحين في سيارة بمنطقة الدرين بالمنصورة في عدن وعثر عليهما مؤخرا مقتولين بعد أن تم تقييدهما وإطلاق النار

وبدورها توجهت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي، في بيان لها اليوم الجمعة، بتعازيها الحارة إلى أسر الضحيتين اليوسفي وطارق.

معبرة عن صدمتها من استشهاد منسق هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في عدن، أحمد اليوسفي، ورفيقه محمد طارق.

ومن جهتها نعت وزارة الاعلام ومؤسسة 14 اكتوبر للصحافة والطباعة والنشر، الحادثة الارهابية الجبانية التي نفذتها عناصر خارجة عن النظام والقانون في عدن.

واعربت الوزارة عن ادانتها واستنكارها لمثل هذه الاعمال الارهابية التي تستهدف الابرياء..مشيره الى النهج الذي تسلكه الجماعات المتطرفة التي تسعى من خلاله الى زعزعة الامن والاستقرار والسكينة العامة..مطالبة بدورها الجهات الأمنية بسرعة القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة.

وعبرت الوزارة عن خالص التعازي وصادق المواساة لاسرة وذوي الشهيد اليوسفي بهذا المصاب الاليم. وتطرقت وزارة الاعلام في بيان لها تلقت عدن الغد نسخة منه،الى اسهامات الشهيدين الاعلامية من خلال عمل احدهما مديراً لادارة الشبكات والنظم بمؤسسة ١٤ اكتوبر للصحافة والطباعة والنشر مسبقا مؤكدة ان الجريمة تتنافي مع القيم الدينية الاخلاقية والانسانية.

ووجه رئيس الوزراء معين عبد الملك اليوم الجمعة بالتحقيق في قضية اختطاف وقتل أحمد فؤاد اليوسفي وصديقه محمد طارق.

وقال في تغريدة له على "تويتر" إن العاصمة المؤقتة عدن فقدت واحدا من خيرة شباب، مشيرا الى أنه عرفه في قمة حيويته، ينسق لمشاريع الدعم والتنمية. مؤكدا اصداره التوجيهات بالتحقيق وتتبع الجناة لينالوا الجزاء الرادع.

وبدوره ادان الوزير نايف البكري وزير الشباب والرياضة بحكومة الشرعية في تغريدة على تويتر حادثة الاغتيالات التي تعرض لها منسق الهلال الاحمر الإماراتي ورفيقة والجندي في الحزام الامني بعدن حيثت قال: ندين ونستنكر بأشد العبارات الحوادث الإرهابية الجبانة الذي نفذتها عناصر خارجة عن القانون باغتيال ثلة من شباب محافظة عدن
وأضاف إن هذه الجرائم تضاف إلى السجل الإرهابي الكبير والمؤلم، وتعتبر تواصل للنهج


-المجلس الاعلى للحراك الثوري يصدر بيانا يوضح سبب تردي الاوضاع الامينة.

ولم تمر الجريمة مرور الكرام على المجلس الاعلى للحراك الثوري والذي اصدر اليوم بيانا سياسيا اليوم تناول مجمل الاوضاع القائمة واكد متابعته بقلق بالغ الأوضاع الامنية المتردية في عدن.


وادان المجلس تصفية الشابين أحمد فؤاد ومحمد طارق اللذين تم اختطافهما في وضح النهار ثم اعيدا جثتين هامدتين بعد الحاق التعذيب بهما.
وقال المجل إن هذه الأوضاع الأمنية المنفلتة في عدن تعود اساساً إلى التركيبة غير السوية للوحدات العسكرية المستحدثة مابعد تحرير عدن عام ٢٠١٥م.
واضاف: ساهم التحالف العربي والشرعية بقسط اوفر في العبث بها حيث جرى انشاء تشكيلات عسكرية مناطقية بحتة بعيداً عن أي معايير عسكرية تؤسس لجيش وأمن وطني جنوبي، ولكن ما تم تأسيسه واضح للعيان بانه يضع بذور للصراع الجنوبي الجنوبي مستقبلا. وقد نبه المجلس الأعلى للحراك الثوري مراراً وتكراراً من خلال عشرات المواقف ومنذُ وقت مبكر مطالباً تصحيح الوضع الأمني بعيداً عن استغلال الجانب السياسي للقضية الجنوبية كغطاء شكلي لأهداف اخرى، لكن ظل صوت العقل في معمعة مصالح الآخرين وغوغائية من تقدم المشهد قليل التاثير، وهو مايجعل تنامي الفشل الأمني متزايد ومتصاعد في ظل مايبدو واضحاً ان هناك من يعمل على تشجيعه للاستمرار على هذا النحو حتى لا تستقر عدن .
واعتبر المجلس استمرار الانفلات الأمني في عدن بداية لدورة عنف جديدة استئنافا لدورات العنف التي تمت خلال العامين السابقين، وربما ستأخذ هذه الدورة شعارات جديدة ومختلفة عن شعارات دورات العنف السابقة .



شاركنا بتعليقك