ساحة حرة
الثلاثاء 21 يناير 2020 11:20 صباحاً

التخبط السياسي الجنوبي

عبدالقادر زين بن جرادي

ليس هناك تأمر على الجنوب بل هناك تخبط سياسي جنوبي .

اقولها بصراحة القيادات التي مرت على قيادة الثورة الجنوبية مع الأسف لم تعمل أو تقدم رؤيا واضحة الملامح  مأطرة الخطط مجدولة التقييم كل ما لديها مطامح شخصية ( يزعل من زعل من هذه العبارة الأخيرة فهي الحقيقة) بدليل أنها لم تنفتح على كل فئات المجتمع الجنوبي ولم تلتقي مع بعضها البعض لتوحد جداول أعمالها

عاشت ولم تزال تعيش في تخبط سياسي تحارب الداخل والخارج ولم تكتسب صديق لا في الداخل ولا في الخارج لأنها أتخذت شعارات معادية تذكرنا بشعارات السبعينات أن لم تكن نسخة طبق الأصل منها وحتى شخصياتها ورموزها هي بقايا تلك الفترة

حيرت الشارع الجنوبي تارة يتبع فلان ويحمله على أكتافه ويهتف بأسمه ويعلق صورة ثم يبرز أخر فتترك الأول لتلحق بالثاني وبنفس الطريق يمشي الشارع يبحث عن الأشخاص لا يبحث عن كيفية بناء الجنوب وتوحيده .

التخبط السياسي ليس ناتج عن قلة الوعي ولا عن قلة الخبرات السياسية ولا عن عدم التفكير ولكن الأنانية وحب الذات سيطر والشخصنة والجري خلف العواطف هي التي جعلتنا في تخبط سياسي معتم الرؤياء .

وكل من أتى خون الذي قبله وحمل نفس الشعارات واستخدم نفس طرق الدغدغة هذا التخبط نابع عن حب الظهور والبحث عن تمويل من قبل أي يطرف يدفع لإقامة فعاليات ومهرجانات وطبع صور وبخاخ رنج للكتابة على الجدران وشراء أعلام الجنوب من الخياط الدبعي وأعتبرنا ذلك منجز كبير وخطوة كبيرة نحو تحقيق الهدف .

بمعنى أدق البحث عن المال وتبني أفكار مملؤة من أطراف ذات المال .

لم نستغل باب فتح لنا على مصرعيه منذ عام 2015م حينما صفية لنا الساحات ووضع بأيدينا السلاح ومكنا من السيطرة على أرض الجنوب وأهم مدنها ومواردها وسلمت لنا إدارته وقيادة الجنود وتوجيه السلاح فعملنا بالطريق المعاكس نبحث عن عدو من بيننا البين نصب عليه جام غضبنا ونعلق على شماعته أخطائنا لم نعمل على تطبيق  شعار التصالح والتسامح وارتمينا بأحضان المال من حضن إلى حضن وصدقنا وعود الصغار ولم نعي لكلام الكبار من قادة وساسة الدول الذي يعلنون على الملأ الوحدة خط أحمر وقلنا مجرد سياسة تعميش نخدع أنفسنا أنهم معنا وأن ملف قضيتنا على أروقة هيئة الأمم وطاولات حكومات الدول .

استخدمنا ما توفر لدينا من سلاح وعتاد ومال ضد بعضنا .

حولنا قضيتنا من قضية دولة إلى قضية حزبية نحارب المؤتمر تارة والأشتراكي تارة فقط بالسر بينما لم تزل عضوية قياداتنا فيه محافظين عليها ويدفعون الاشتراكات وينفذون القرارات  ونحارب الإصلاح تارة ونحارب مكونات الحراك تارة لم نلتفت لكسب الناس وكافة شرائح المجتمع الجنوبي واعتبرنا ذلك خيانة للقضية .

في نهاية القول ليست لدينا مطالب آنية بالاستقلال لدينا طموح بالمشاركة في حكومة شرعية وفي جيش طارق ونؤيد ترشيحه وزيراً للدفاع .

كل ذلك التخبط السياسي جعل فعلا ويقيننا أن مسمار الاستقلال واستعادة الجنوب إلا حجة وضعها جحا لزيارة البيت الذي باعه . ليبلغ غايته الشخصية وليس غاية الشعب والوطن .

ولعل شعار الوحدة التي ناضلنا من أجلها ستبقى مهما كلفنا الثمن سيرفعه القادة قريباً ويقولون تكتيك سياسي

من محنك سياسي .

لا عبدره يتأمر على الجنوب ولا جنوبي في الشرعية أو مش معاكم متأمر على الجنوب فقط هو التخبط السياسي والغشاوة الذي على عيونكم ترونهم كذلك بينما لا ترون أنفسكم وأخطائكم وتخبطهم فمتى تزيل عنكم الغشاوة و تدركون خطئكم وتصححون من أقوالكم وأفعالكم ومسيرتهم . وتصدقون وتخلصون نواياكم .

والله من وراء القصد ،،،


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020