آراء واتجاهات
الأحد 19 يناير 2020 03:27 مساءً

19 يناير .. الحدث والحديث !!

حامد الحامد

 

   في مثل هذا اليوم التاسع عشر من يناير سنة 1839 ، تحل علينا ذكرى اليمة، اذ اقتحم القبطان البريطاني هينس مدينة عدن حاضرة الجنوب العربي ( التي سماها البريطانيون فيمابعد كريتر Creter ) بعد ان هاجم ميناء صيرة، وبعد معركة حامية الوطيس، وبرغم استبسال اهالي عدن في الدفاع عن مدينتهم الا ان الكفة مالت للقبطان هينس وجنوده نتيجة لفارق العتاد والتسليح الحديث الذي يمتلكه انذاك . 

 

  شكل تاريخ 19 يناير بداية حقبة زمنية جديدة وعصر جديد شهدته مدينة عدن ومن ثم بقية مناطق الجنوب العربي . 

 

  الكل منا يكره الاستعمار ويكره الاحتلال، ولا احد يرغب في امتداح الاستعمار ولكن ماشهده الجنوب سنة 1994 ومابعدها جعل اغلب الجنوبيون ان لم يكن كلهم يترحمون على ذلك الاستعمار البريطاني، ودعونا نستعرض النتائج التي آلت اليها 19 يناير . 

 

 الاستعمار البريطاني بنى وشيد وعمر ، ومن خلاله عرف الجنوب المدنية الحديثة العصرية، واعلنت مدينة عدن اول منطقة حرة للتجارة العالمية والتي جعلها تنافس كبريات المدن العالمية . 

 

  وشهدت عدن تاسيس ميناء حديث متطور وعصري ومتخصص بدلا من ميناء صيرة القديم البدائي ، كان الاول في منطقة التواهي وخصص للركاب والثاني في منطقة المعلا وخصص لتفريغ وشحن البضائع والثالث في عدن الصغرى ( البريقة ) خصص للزيت ( النفط ) . 

 

  وشهدت عدن هبوط اول طائرة في منطقة الخليج والجزيرة وتاسيس مطار حديث كان ينافس مطاري روما وطوكيو . 

 

  وشهدث عدن تشييد مصفاة ضخمة وحديثة للزيت ( النفط الخام ) وكانت اول مصفاة في المنطقة العربية . 

 

  وشهدت عدن بناء احدث واكبر مستشفى في الشرق الاوسط الا وهو مستشفى الملكة اليزابيث الثانية ( مستشفى الجمهورية حاليا ) الذي كان يقدم خدمات التطبيب مجانا لاهل الجنوب، وكان ابناء الدول المجاورة للجنوب يتوافدون اليه للتطبيب . 

 

  وشهدت عدن نظاما تعليميا حديثا وراقيا جعلت السلطان سعيد بن تيمور يرسل ولده قابوس لينهل من المعارف العلمية في مدارسها . 

 

  وشهدت عدن نظاما قضائيا صارما وحازما لايعرف التحيز ولا الميلان ولا المحاباة، وكان كل الناس سواسية امام القانون كبيرهم والصغير . 

 

  وشهدت عدن والجنوب اشياء كثيرة ومفيدة لايتسع للمجال لذكرها في هذه العجالة .

 

وللعلم القبطان هينس ارتكب بعض الاخطاء مماحد باهالي عدن التقدم بشكوى ضده الى القضاء وتم الحكم عليها بثمان سنوات سجن ومات وهو مسجونا بعد مضي اربع سنوات . 

 

ويبقى سؤال وهو ماذا بقى للجنوب وللجنوبيين من كل ماذكرناه آنفا بعد الغزو اليمني العفاشي الاخونجي الغاشم للجنوب العربي ؟؟ !! 

 الجواب متروك لك عزيزي القاريء. 

 

 

 


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020