ملفات وتحقيقات

سوق منطقة "أمصرة" بأبين أحدثته الحرب.. وأضحى همزة وصل بين مئات الوافدين إليه

الأحد 19 يناير 2020 09:20 صباحاً (عدن الغد)خاص:


تقرير / الخضر عبدالله :

يمثّل سوق منطقة "امصرة " بلودر أبين نقطة تلاقٍ وتواصل بين المئات يومياً، منذ دخول فلول مليشيات الحوثي والحرس الجمهوري  بلودر والعين وخلو أهالي هاتين المدينتين من مساكنهم وهجر الأسواق الرئيسية التي كانت قبلة المواطنين من مناطق مختلفة بمديريات أبين.

وسوق " أمصرة " الجديد يكون محطة اجتماعية مهمّة،يقدم مواده بأسعار تناسب الحال والواقع، ويعرض موادّ وأنواعاً كثيرة أهمها الخضار والفواكه السمك والدجاج الحلويات والبقوليات والمحال التجارية المستحدثة.

صحيفة " عدن الغد "  تجوّلت في سوق منطقة " امصرة " ، ورصدت نقاط تميّزه عن غيره، وأسباب اكتسابه تلك الشهرة الكبيرةخلال أربع سنوات  والإقبال اليومي الكثيف، وقد تحدّث عن مزايا سوق " امصرة " أحد مرتاديه " محمد الخضر محمد الذي قال: «مذ نزوح اهالي العين من قراهم وترك سوقهم   وأنا أتبضع من هذا السوق بمنطقة " أمصرة " ولكن قبل أربع سنوات ؛ وتحديداً بعد الأزمة التي اجتاحت مناطق الجنوب نتيجة مليشيات الحوثي وبمعيتها قوات الحرس الجمهوري التابع لنجل الرئيس المخلوع صالح، ولم يكن السوق يتمتع بهذه الكثافة كما هو الحال الآن، ذلك لأن المحال المتواجدة في الأحياء كانت تقدم بضائعها وموادها بسعر مقبول، حتّى ولو كان سعرها أعلى من سعر سوق لودر المركزي، لكن الفرق والتفاوت كان قليلاً نوعاً ما، أمّا اليوم وفي هذه الفترة، فيعد سوق " أمصرة "  من أكثر النقاط حركة وحيوية وبيعاً وشراء على مستوى مناطق لودر كلها، فأسعارها مناسبة ومنطقية ، وليست هناك مبالغة في ارتفاع الأسعار، وذلك بسبب اختلاف ذهنية التجار كل أنواع الخضار والفواكه تفرض اسمها في السوق من حيث التسوَّق والبيع على حد سواء».

 

السوق .. يقصده الكثير من أبناء القرى المجاورة له

" سامي حنين  من منطقة امعين "  (بائع في محل حلويات ) يقصد سوق  أمصرة من بلدته "أمعين " كما يقصده الكثيرون من أبناء القرى والبلدات، التقته " عدن الغد "  لرصد رأيه بما يرى اليوم حول سوق " أمصرة " يقول: «هناك منافسة من قبل بائعي السوق لبيع أكبر كميّة من موادهم خلال ساعات العمل الصباحية، وتكون فرصة للحفاظ على منطقية الربح، بخلاف البقية الباقية التي تحتكر كل شيء في سبيل الربح المبالغ فيه، إضافة إلى أن السوق تحول من بيع للخضار والفواكه إلى بيع للمواد الغذائية والدجاج و لحوم الاغنام والسمك والتمر والقات والحلوى المطبوخة وغيرها، مع الحفاظ على سمته الرئيسة الخضار والفواكه والسمك، وعملية فرض مواد جديدة لأن الإقبال كبير جداً عليه وهي فرصة لإراحة زوار السوق من البحث والتجوال، ولأنه باب من أبواب الرزق لكثير من الأسر والشباب لعرض حاجاتهم وموادهم على "بسطة" وبيعها ضمن هذا السوق الأكثر حيويةً ربما على مستوى مناطق لودر كلها""

 

تحصل الكثير من العلاقات الاجتماعية والتعارف أثناء التسوق

 

أمّا " احمد  صالح النخعي " ( بائع قات ) قال :" اجد  في سوق منطقة " أمصرة " نقطة اجتماعية مهمة، خلال الفترة الوجيزة التي تقدر بخمس سنوات وقال: «تحصل الكثير من العلاقات الاجتماعية والتعارف بين أسر بكاملها، خاصة أن السوق يضم أبناء مناطق مختلفة وزوّاره ، ووافديه من باقي مناطق  " أمصرة " والمناطق المجاورة لها ، سواء من الذين يشترون البضائع، أو حتى من الباعة، وقد تعرفت في السوق- إلى العديد منهم، وتحديداً وتكونت علاقات حميمة بيننا .



 السمك  .. فرصة لجذب عشاق هذا الطعام اللذيذ



وفي سوق " أمصرة " الجديد تبقى الزاوية المخصصة لبيع السمك فرصة لجذب عشاق هذا الطعام اللذيذ ، فمنهم من يؤكد أن الزيارة بين الحين والآخر للتعرف إلى نوعية السمك ومدى جودته وشراء كميات منه، فسابقاً لم يكن هناك مكان ثابت ومحدد للسمك بهذه المنطقة، او حتى سوق يذكر، ولكنه منذ  خمس سنوات تقريباً بدأ يطل هذا السوق ويحجز مكاناً له، ويستقطب بضائعه من حضرموت وعدن .

 

السوق هو الملاذ الوحيد بعد سوقي لودر والعين

 

وكان لـ" غالب سنان " أحد البائعين حديث عن أجواء السوق يقول فيه: «كل شخص يبحث عن شراء حاجياته ومواده بسعر أقل من باقي الأماكن، حتّى لو كان الفرق قليلاً، لذلك هذا السوق هو الملاذ الوحيد بعد سوقي لودر والعين، وكل المواد الأساسيّة متوفرة وبكميات كبيرة، وكله حيوية منذ ساعات الصباح الأولى وحتى عقب صلاة الظهر، وكل ما ذكر أسباب مشجّعة لزيارته.

 

السوق  يشهد حراكاً تجارياً قوياً


 و تحدث لنا المواطن علي أحمد عبدربه قائلاً :" سوق منطقة " أمصرة " يعد  السوق الثاني بعد سوق لودر حيث يشهد سوق " أمصرة " حراكاً تجارياً قوي وذلك يعود الى موقع السوق الاستراتيجي الذي  يتوسط فيه عشرات المناطق والبلدات الجنوبية والشرقية لمديرية لودر و يشهد السوق أقبال كثيف أثناء ذروة الظهيرة ويوم الجمعة .





شاركنا بتعليقك