ساحة حرة
الأربعاء 15 يناير 2020 12:07 صباحاً

القيادي الفقيد "أبو شكري المطري" .. أربعة أعوام من الم الرحيل ...

سعدان اليافعي

هكذا هي الفانية الدنيا ، ممر لعابر سبيل كما وصفت، يستثمرها العقلاء للأعمال الخيرية والاجتماعية والبصمات الوطنية التي تنتهجها الأجيال اللاحقة، وتستفاد منها الأمم، كي يستمر العيش، وتنعم الاوطان، وشعوبها بالحرية والأمن والحياة الكريمة ، بعد تضحيات وبصمات لرجال يفنوا حياتهم في سبيل ذلك، قد ينذروا بأنفسهم رخيصة في سبيلها فيرحلون وتضل تلك البصمات الوطنية وأعمالهم تردد على السنة شرفاء القوم والبسطاء من الناس ...


من اولئك الرجال الراحلون الذي تركوا بصماتهم تسطر في جبين التاريخ وسيرتهم العطرة تتفشى بين أوساط المجتمع الرجل الإنسان والعميد العسكري الراحل " عبد الرب المطري ، ابو شكري " الذي رحل عنا قبل أربع سنوات من الفراق ، بعد حياة حافلة بالتضحية والنضال الثوري ، لرجل صلب من العيار الثقيل حمل هم ووطنه،وصمد في ساحات الوغى السلمية يرشد ويوجه ويدعم نضالنا السلمي، منذ الانطلاقة الأولى للحرك الجنوبي، بل كان من أبرز قياداته بمديرية ردفان، سخر نفسه وماله في سبيل الوطن المنشود ، يجوب كل ساحات الوطن ، ويصول مع كل حدث ومناسبة جنوبية يداعي لها نضالنا الثوري ، بل كان من قادتها ومنظمي وداعمي لكل تلك الأحداث والفعاليات ولن تمر فعالية الا وله بصماته المتعددة ...


رحل عنا أبو شكري منذ أربعة أعوام ولا زال الالم يحوينا، والحزن يخيم على كل من عايشوه وعرفوه عن قرب، كرجل اجتماعي ثائر ، وسياسي عسكري لا يشق له غبار ، وشخصية قيادية سلسة تحب الجميع وتدعو إلى وحدة الصف والكلمة وتكاتف الايدي وتعاضد السواعد للانطلاق جميعا صوب الهدف التحرري ..


رحل عنا الرجل الثائر ولم يبلغ الجنوب الهدف الذي كان يرسمه مع الشعب ،بل سبق الاجل ليأخذ روحا ثورية ، وهي يومها ثائرة في ساحة الميدان بفعالية تداعى لها كل الجنوب بذكرى تصالحية وتسامحية كان الفقيد المطري أحد مهندسيها وداعميها وابطالها ليرحل في مناسبة كمثلها ..


رحل أبو شكري والوطن بحاجة إليه ويمر باصعب المراحل بل توالت السنون وتعددت المراحل وصارت أكثر غتامة وسوداوية، بل مرحلة كرر الاحتلال غزو الجنوب الذي كان يناضل من أجله الفقيد الانسان والعسكري العميد الفقيد المطري ...


رحلت عنا يامربي الأجيال دروس الوفاء والنضال الوطني ولازال معظم تلاميذك الوطنيين ينتهلوا من مدرستك الثورية التي أسست مداميكها ويسلكوا درب التحرير الذي سار رفقائك عليه ، وسيصلوا إلى تلك المحطة النهائية التي رسمتها لهم أنت وكل الفقداء والشهداء ورفقاء التحرير ..


أربع سنوات من الفراق والألم والحزن، وتقلبات الزمن وتعدد المراحل النضالية ... ولازال الفقيد المطري يسكن في قلوب الشرفاء وعلى خطاه يسير المناضلون .. نم قريري العين فقيدنا الثائر ومعلمنا الوطني الغائب عن الأبصار ، الحاضر في الوجدان ..
نعاهدك وكل فقداء الثورة وشهداء الجنوب إننا على العهد سائرون ودرب التحرير سالكون، ولن نحيد عن هدف استعادة الدولة الجنوبية قيد أنملة ...


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020