ساحة حرة
الثلاثاء 14 يناير 2020 05:14 مساءً

ما يصح إلا الصحيح !

حسين عامر

غابت الدولة في الفترة الماضية بفعل فاعل وبابحداث مؤلمة شمالاً وجنوباً.

تملشنت اليمن وخرج خارج إطارها من خرج خمس سنوات مضت كلها ظلام وقتل وتشريد وسجن واخفاء ومسرحيات هزيلة.

لكن دائماً ما تصتدم هذه الأعمال بصخرة الإرادة السياسية ممثلة بفخامة المشير الركن/عبدربه منصور هادي.
الذي ظل طوال هذه السنوات يمتص غضب هؤلاء بصمت وهدوء ليظن الناس أن ذلك فشل في سياسته العميقة .
فخامة الرئيس لا يريد أن تسفك الدماء دعا إلى دولة اتحادية يسودها النظام والقانون فلم يعجب من يتعطش للخراب والدمار والسلب والنهب هذا المشروع الوطني.

وظلوا يسوقون مشاريعهم الضيقة من أجل إيهام الناس بخيالات وهمية انكشفت مؤخراً ليعلم هؤلاء أنهم يسيرون في طريق الاعوجاج وان لا محجاء ولا ملجأ لهم إلا الانخراط في الدولة وتسليم مالهم وما عليهم ليكونوا تحت إطار سقف الدولة بقض النظر عن شكلها .
الأهم والمهم أنها دولة يعرف الناس توجيه اللوم لها في حالة حصول أي تقصير في الجانب الخدماتي والامني والصحي وغيرها .


في الجنوب أفاق الجنوبيين ذلك وعادوا إلى جادية الصواب بعد توقيع اتفاقية الرياض والشروع في تنفيذها لينتهي كل حلم سابق خارج عن شرعية فخامة الرئيس.

وتذهب أصوات الثكالى واليتامى خلف حائط النسيان لأن كل ماكان مجرد تمثيل لمسرحيات وتحقيقاً لمزيداً من كسب المال على حساب ذلك.


في شمال اليمن لازال الفلم قائماً مع معرفة ودراية الكل بأنه سينتهي وسيكون مصيره الفشل لأن مابني على باطل فهو باطل وزائل .

وأن ما يصح إلا الصحيح في الأخير فخامة الرئيس مد يديه اكثر من مرة للحوار وتجنيب البلاد الويل والصراع والهدم.
لكن ظن هؤلاء أنهم خالدون بإدعائهم الوصاية على اليمن.


متى يعي هؤلاء بأنهم زائلون ليرجعوا يشاركوا هذة الدولة البناء والتشييد؟!
اعلموا يامن عاديتم الدولة وبعتم لناس أوهام حسبها الإنسان ماء لتصبح سراب.
أن الزبد يذهب جفا وماينفع الناس يمكث في الأرض!
ظننتم خلال هذه السنوات أنكم عاديتم أشخاص بعينها تكايدتم من أجل مصالحكم الشخصية ونسيتم بأن الوطن ملك للجميع.

لنكون واضحين في من نقصد بهؤلاء الذي عرفهم ذو الألباب من هذا تلشعب وهم بكل وضوح وشفافية حزب الإصلاح والمجلس الانتقالي ومليشيات الحوثي سبب كل ما دار في اليمن بشكل عام ليتساقطوا كأوراق الخريف تحت مظلة الدولة التي ينشدها فخامة الرئيس الدولة الاتحادية.
افيقوا فما يصح إلى الصحيح في الأخير وأن مهما علا الطير وطار مصيره الهبوط.
.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020