آراء واتجاهات
السبت 11 يناير 2020 09:52 مساءً

رسالة شعب الجنوب بذكرى التسامح والتصالح

غازي العلوي

يحتفل الجنوبيون يوم الاثنين 13 يناير 2020م بالذكرى الـ"14" لانطلاق مسيرة التصالح والتسامح الجنوبي الذي طوى أبناء الجنوب من خلاله مآسي الماضي وتعقيداته لينطلقوا بقلب رجل واحد وبشعار وصوت واحد نحو استعادة دولتهم الجنوبية وليدشنوا مرحلة جديدة من النضال السلمي لانتزاع حقوقهم والتي ولا شك بأن طريقها كان شائكًا ومليئًا بالمخاطر ولم يكن مفروش بالورود.

لن ينسى الجنوبيون ذلك اليوم الذي تم الإعلان فيه ومن مقر جمعية أبناء ردفان في ١٣ يناير ٢٠٠٦م بالعاصمة عدن، عن ميلاد عهد جديد بالتصالح والتسامح (الجنوبي- الجنوبي) حينما توافد المئات من كل مدن الجنوب لتلبية دعوة قيادة الجمعية لعقد اللقاء الأول للتصالح والتسامح الذي هيّأ لقيام مارد الثورة الجنوبية وكانت بمثابة اللبنة الأولى التي اتكأ عليها الحراك السلمي الجنوبي في ظل قبضة أمنية وإجراءات قمعية لنظام صالح آنذاك تعتبر مثل هذه الأعمال بمثابة خيانة عظمى.

يأتي احتفال الجنوبيين هذا العام بذكرى التسامح والتصالح متزامنًا مع انعقاد الدورة الثالثة للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي التي سوف تنعقد في العاصمة عدن خلال الفترة من 13 إلى 15  يناير تحت شعار (من أجل التطبيق الخلاق لبنود اتفاق الرياض) وهي رسالة قوية أرادت الجمعية الوطنية للانتقالي، وهي هيئة برلمانية جنوبية تجمع بين أروقتها قوام 303 أعضاء يمثلون جميع المحافظات الجنوبية ويقود دفتها اللواء أحمد سعيد بن بريك، أن توجهها للداخل والخارج ولكل المتآمرين والمشككين بتلاحم ووحدة صف الجنوبيين وإجماعهم على هدف واحد وتحت سقف واحد وكيان واحد هو (المجلس الانتقالي الجنوبي) الذي يحمل قضية هذا الشعب وحتمًا سيوصل سفينة الجنوب إلى بر الأمان بقيادة ربانها الماهر الرئيس القائد اللواء/ عيدروس الزبيدي.

كما تأتي هذه المناسبة في ظل ظروف ومتغيرات كبيرة شهدتها الساحة الجنوبية على كافة المستويات والصعد وفي لحظات فارقة على طريق الوصول إلى تحقيق الآمال والتطلعات بعد نجاحات سياسية وعسكرية كبيرة حققها المجلس الانتقالي الجنوبي واستطاع من خلالها تعزيز انتزاع الاعتراف الرسمي به كممثل لشعب الجنوب والحضور الجنوبي في المحافل الدولية كطرف أساسي لا يمكن لأي جهة تجاوزه.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020