آراء واتجاهات
الجمعة 10 يناير 2020 10:27 مساءً

زمن المكاشفة، اسكت وإلا سأكشّف:

أنور الصوفي

 

 

 

كشف رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك عن مليار وثلاثمائة مليون راجع وزارة الداخلية جراء صرف رواتب الداخلية عبر البنوك، ورداً عليه، وعلى مكاشفته، كشف مصدر في الجمارك عن تسهيلات يقدمها الدكتور معين عبدالملك لشركات هائل سعيد أنعم تكلف الدولة مليارات الدولارات، وهذا يذكرني عندما يتصايح، ويتزاعل الأطفال، ويتخاصمون، فكل واحد يخرّج المخبأ عنده، ويكشّف عن صديقه، فإذا قال الواحد منهم شفتك شليت كذا، وكذا، يرد عليه، وأنت شليت من مكان الفلاني، والعلاني، وتبدأ المكاشفة، وهذا يزيّد على صاحبه، ويكذب، وذاك ما يقصر معه.

لقد جاء وقت المكاشفة بين ساستنا المبجلين، فقد كشف الدكتور معين، وجاء الدور عليه، ليكشفوا خباياه، فشعار ساستنا لا كشّف على الناس، ولا با الناس تكشّف عليَّ.

ساستنا اليوم يتخبطون في خطاياهم، ويصبحون، ويمسون في المكاشفة، ويترصدون خصومهم، فكل طرف يبحث عن زلات خصومه، ويقلِّب أوراقه، ويكذب، ليوقع بخصومه.

أيها الساسة: من لديه خبايا من أيام الوفاق، فليأتِ بها، ولكن يجب أن يأتي بها مدعمة بالدليل القاطع، وعلى الجهات القانونية الاستفادة من هذه المكاشفات، وتقديم المتهمين، والمتورطين للقضاء، ومحاكمتهم محاكمة عادلة، ليكونوا عبرة لمن خلفهم، فهذه الأيام هي أيام المكاشفات، والمصارحات، ويجب على كل طرف التحلل من خطاياه، وهذه الأيام هي أيام الغنائم لأهل القانون، ليقدموا المتورطين في نهب الأموال للقضاء.

أيها الساسة: لا تكونوا كالأطفال الذين شعارهم لو حكيت بحكي، أي لو كشفت، سأكشِّف، فهذا عيب.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020