ملفات وتحقيقات

تقرير يرصد أبعاد اتهامات الحكومة لوزارة الداخلية بوجود فساد و"وفر" مالي في مرتبات قطاع الأمن

الأربعاء 08 يناير 2020 05:18 مساءً (عدن الغد)خاص:


جبهة الشرعية تتصدع.. هل بدأت مرحلة الانشقاقات؟

- ما حقيقة اتهامات الفساد.. وما الذي يجري بين الحكومة والداخلية؟

- الحكومة: استرجاع مليار و300 مليون ريال من مرتبات الأمن إلى خزينة الدولة

- رئيس الوزراء يُلمّح إلى وجود فسادٍ في وزارة الداخلية

- الميسري ووزارة الداخلية يفندون اتهامات الحكومة ببيانٍ مطول بالأرقام
والإحصائيات

- هل هناك فساد في وزارة الداخلية.. أم أنه مجرد صراع سياسي؟

- مواقف الميسري السياسية.. هل حان أوان دفع الثمن؟

- لماذا تذكرت الحكومة موضوع الفساد الآن وفي هذا التوقيت بالذات؟


إصلاحات حكومية.. أم صراعٌ سياسي؟

تقرير / بديع سلطان:

بدت جبهة الحكومة الشرعية على مدى الأشهر الماضية متماسكةً وقوية، وهي
تنافح أطراف الصراع والنزاع الذي شهدته عدن وبقية محافظات جنوب اليمن.
غير أن تحولاً، لا يمكن إخفاؤه على مراقبي الوضع ومتابعي الشأن اليمني،
بدأ بالبروز على السطح؛ خاصةً بعد تصريحات رئيس الحكومة اليمنية مؤخرًا،
والذي تحدث فيها عن تجاوزات مالية في أهم الوزارات التي كانت بمثابة رأس
حربة للحكومة والشرعية اليمنية.

ولعل ما يثير الكثير من التساؤلات هو الاتهامات التي طالت وزارة بحجم
الداخلية، والمسئول الأول عنها، والذي مثّل خلال فترة الصراع الماضي
"صقرًا" من صقور الشرعية في مواجهة المعسكر المقابل المتمثل في المجلس
الانتقالي.

ويعتقد كثير من المحللين أن التطورات الأخيرة في علاقة الحكومة برجالها
يكشف عن بوادر "تصدع" وانقسام داخل جبهة الشرعية، يتم من خلاله التمهيد
لمرحلة مقبلة مختلفة تمامًا عن سابقاتها.

وحتى نصل إلى هذه النتيجة من التحليل لا بد لنا من معرفة حقيقة الاتهامات
الحكومية بوجود تجاوزات داخل وزارة الداخلية، بالإضافة إلى ما ألمح بشأنه
رئيس الحكومة اليمنية عن وجود "فساد" في الوزارة. فهل هي اتهاماتٌ حقيقية
وواقعية؟، تعكس وجود فساد وتجاوزات مالية في وزارة الداخلية؟، أم أن
الأمر لا يعدو عن كونه صراعا سياسيا، له أهدافه وغاياته، وفق ما تقتضيه
المرحلة المقبلة؟

وحتى نُسبر أغوار كل تلك الاحتمالات، لا بد لنا من الغوص في وجهات نظر كل
طرف، واتهامات كل جهة وتفنيد الأخرى؛ لنستكشف دوافع ومبررات كل طرف؛ ونصل
في النهاية إلى الصورة الختامية والنتيجة النهائية.

فالأمر يعدو عن كونه مجرد تصريحاتٍ إعلامية، ويتجاوز ذلك ليكشف لنا عن
وجود خلافات وصراعات، لا يمكن الجزم بها حتى نستعرض ما حدث.

مليار و300 مليون ريال.. راجع مرتبات الأمن

لم تكن تصريحات رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبدالملك، بوجود فائض
و"راجع" من أموال مرتبات القطاع الأمني- التابع لوزارة الداخلية- تمر
مرور الكرام؛ وذلك نتيجة ضخامة المبلغ الذي كشف عنه.

حيث قال في مقابلة تلفزيونية مع قناة (العربية) الفضائية: إن القرار الذي
اتخذه رئيس الجمهورية بتحويل مرتبات القطاع الأمني كاملاً عبر التحويلات
المالية أو البنكية، قد وفّر لخزينة الدولة مبلغًا بحدود مليار و300
مليون ريال يمني في شهر واحد!. وفي حقيقة الأمر، فإن قضية الأسماء
الوهمية التي تحدث عنها رأس الحكومة اليمنية ليس بخافٍ على الكثيرين، حتى
صار الموضوع مصدرًا للتندر حول أوضاع القطاعات العسكرية والأمنية
الحكومية، وتؤكد حقيقته مصادر بشرية من داخل المؤسستين العسكرية
والأمنية.

حيث يعمد كثير من قادة الوحدات الأمنية إلى تسجيل مجندين غير متواجدين،
ويعملون على مصادرة مرتباتهم بشكل شخصي، وفق قوائم غير واقعية. وهو أمر
رأت الحكومة ضرورة التدخل فيه الآن، وفي هذا الوقت تحديدًا، لوضع حدٍ
لتجاوزاته، خاصةً مع تصاعد التململ الحاصل في مؤسسات الأمن من تأخر صرف
مرتبات منتسبيها، وما تمثله تلك الاستحقاقات المالية من عبءٍ كبير على
إمكانيات الحكومة.

ويبدو أن ذلك هو السبب الذي دفع بالحكومة عبر رأسها، إلى الحديث صراحةً
عن مثل تلك التجاوزات؛ تخفيفًا للعبء المالي الضخم؛ ووضع حدٍ للتجاوزات.


انكشاف شبكات الفساد والمصالح

وزاد رئيس الحكومة اليمنية على قوله أن وصف هذا الانكشاف في وزارة بحجم
وزارة الداخلية، بأنه أحد بنود "الإصلاحات المالية الحقيقية"، التي
تنتهجها الحكومة.

وأشار رئيس الوزراء، إلى وجود ما أسماها "شبكات المصالح أو الفساد" التي
تكونت خلال فترة طويلة في وزارات ومرافق الحكومة، وأوجدت نفوذاً على حساب
مؤسسات الدولة.

من هنا بدأ فتيل الأزمة- أو لنقل المشكلة- بين الحكومة والوزارة، الذي
اتخذ شكل الردود العلنية عبر وسائل الإعلام، في مؤشرٍ يؤكد أن الأمور
ليست على ما يرام داخل جبهة الحكومة اليمنية.

هل كانت الحكومة تعلم بذلك من قبل؟

ويرى متابعون أن ربط الدكتور معين حديثه عن الفساد، مباشرةً عند كشفه
بتجاوزات مالية في وزارة الداخلية، يُعتبر اتهامًا للوزارة ومن يديرها
بارتكاب تجاوزات.

كما يُحلل آخرون أن الحكومة كانت على علمٍ بوجود تلك التجاوزات، وهو ما
دفعها لاستصدار قرار من أعلى مؤسسة سيادية في البلاد، هي مؤسسة رئاسة
الجمهورية، قضى ذلك القرار بتحويل مرتبات القطاع الأمني كاملاً عبر
التحويلات المالية أو البنكية؛ لتجاوز وقوع أي عمليات فساد أو نهبٍ للمال
العام، أو أن الحكومة قد تكون "غضت الطرف" عن تلك الانتهاكات المالية،
حتى حان الوقت المناسب لكشفها؛ خدمةً لأهداف معينة، وفق ما ذهب إليه
محللون.

وفي الحالتين: فإن الحكومة لن تكون بمنأى عن المساءلة، كونها شريكا في
هذه التجاوزات، بالإضافة إلى كون وزارة الداخلية وزارة سيادية وأحد أهم
قطاعات الحكومة، ووزيرها أحمد الميسري هو نائب رئيس الوزراء، ويعد الرجل
الثاني في الحكومة.

الداخلية لم تقف عاجزة

ووسط اتهامات رئيس الحكومة، ردت وزارة الداخلية تلك الاتهامات عبر بيانٍ
تفصيلي مطول، مدعّم بالأرقام والإحصائيات، تلقت (عدن الغد) نسخةً منه، في
صورة تؤكد أن وزارة الميسري لن تقف عاجزة أمام ما يطالها من اتهامات.

خاصةً وأن البيان جاء بلهجةٍ شديدة وقوية، توحي بالكثير، وتبوح بالكثير
من التحليل والتعليق الذي لا مناص من التطرق إليه، لتوضيح صورة ما يجري
داخل الحكومة.

حيث فندت الإدارة العامة للشؤون المالية بوزارة الداخلية، مزاعم رئيس
الحكومة بوجود ما أسماه "وفر" إلى الخزينة العامة للدولة مبلغ مليار و300
مليون ريال يمني لشهر واحد، من مرتبات منتسبي الوحدات الأمنية بعد
تحويلها عبر التحويلات المالية والبنكية.

وأوضحت الإدارة العامة للشؤون المالية بوزارة الداخلية في بيان لها، ونشر
الموقع الرسمي لوزارة الداخلية نسخة منه، أن تلك المزاعم بشأن تحقيق
أرصدة وفورات وهمية تخص مستحقات مرتبات منتسبي ضباط وأفراد الأمن لشهر
أغسطس 2019، "كاذبة ولا أساس لها من الصحة"، وفق البيان.

ومن خلال الوصف الماضي الذي تضمنه بيان الداخلية، واتهام رئيس الوزراء
بالكذب يتضح لنا حجم الفجوة المفاجئة التي اكتشفها المحللون والمراقبون،
بين الحكومة وأهم وزاراتها السيادية.

ومضت الإدارة العامة للشؤون المالية بوزارة الداخلية في اعتبار أن ما ورد
في ثنايا حديث رئيس الحكومة لقناة (العربية) أمر غير مقبول ولا مسؤول،
معززة توضيحها بجملة من الحقائق والأدلة التي تؤكد "زيف" ما ذهب إليه
رئيس الحكومة.

توصيفات "الكذب" و"الزيف، ليست عفوية بحسب مراقبين، اعتبروا أن العلاقة
بين الطرفين لم تعد طبيعية، بل خرجت من سياقها الرسمي والبروتوكولي الذي
يستوجب أن تتخاطب بناءً عليه الوزارات مع رئاستها المتمثلة بشخص رئيس
الحكومة.

أرقام الداخلية تُفنّد تصريحات رئيس الحكومة

وأشارت الإدارة المالية في وزارة الداخلية، مفندةً تصريحات الدكتور معين،
إلى أن المبلغ المفترض توريده إلى الصندوق لشهر أغسطس 2019م بحسب الآتي:

- (581.014.000) مرتبات قوة الوحدات الأمنية النازحة والواصلين المقيدين
خارج الربط.

- (449.700.000) مرتبات المجندين الجدد المعززة مرتباتهم ولم تستكمل
إجراءات ترقيمهم.

- (397.955.000) مرتبات توقيفات البصمة والملحق والرديات المرتجعة
للديوان من ضباط وأفراد الوحدات الأمنية.

مشيرةً إلى أن هذه المرتبات تصرف بكشوفات لقوات الوحدات والمجندين، وأن
التوقيفات تأتي من الصندوق مباشرة بحسب ما هو مبين.

ولفتت الإدارة العامة للشؤون المالية بوزارة الداخلية إلى أن ما يتبقى من
هذه المبالغ تقوم الوزارة بتسخيره لمواجهة تنفيذ خطة المشاريع والترميمات
وإعادة جاهزية الوحدات الأمنية.

وأكدت الإدارة العامة للشؤون المالية بوزارة الداخلية في توضيحها أن
القوام المنزل لشهر أغسطس 2019 على مصرف الكريمي لقوة الوحدات وديوان
الوزارة فقط، كان بعدد (117.951) ضابط وفرد وبمبلغ 9 مليارات و19 مليونًا
و865 ألف ريال يمني، فيما المبلغ المتبقي المفترض أن يورد لعدد (21.364)
ضابطا وفردا بمبلغ مليار و428 مليونًا و696 ألف ريال يمني، بحسب ما هو
مبين.

الداخلية تنافح عن وزيرها وضباطها ومستحقاتها

البيان الصادر من إدارة المالية بوازرة الداخلية لم يغفل الإشارة الى
وجود استهداف لشخص الوزير وللوزارة كمؤسسة سيادية، والضباط والقيادات
المنتسبين لها.

حيث أكدت الإدارة المالية بوزارة الداخلية في بيانها أن الداخلية تعد من
أهم الوزارات والمؤسسات الأمنية السيادية التي ترتكز عليها الدولة والتي
لا يحق التدخل بإدارة وتصريف شؤونها الخاصة.

وأضافت بالقول: "إذا كان هناك أي استفسار يجب أن يطلب عبر قيادة الوزارة،
غير أنه، وللأسف الشديد أصبحت وزارة الداخلية ووحداتها الأمنية هدفاً
لمشاريع عرقلة صرف المرتبات لوحداتها الأمنية وما حققتها منذ عام 2018،
حتى يومنا من إنجازات ومشاريع وترميمات وإعادة جاهزية إدارات أمن
المحافظات والوحدات الأمنية، وغيرها من المنجزات التي حققتها الوزارة
ممثلة بقيادة نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية المهندس أحمد بن أحمد
الميسري".

وأكدت الإدارة العامة للشؤون المالية بوزارة الداخلية أن أي مستحقات أو
حقوق مرصودة لوزارة الداخلية لن تسقط ولن تنتهي بمضي المدة أو التقادم.

وأوضحت أن هناك استهدافا واضحا لمدراء أمن المحافظات والوحدات الأمنية
بتلفيق تهم الخصم والسرقة من المرتب الشهري للفرد، ومعتبرة هذا العمل
بأنه موجه لعرقلة أداء وضبط قوة وحداتهم الأمنية، ويعد تجاوزا بالتدخل
بشؤون إدارة مهام و أعمال وزارة الداخلية السيادية.

وناشدت الإدارة العامة للشؤون المالية نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية
بالتدخل العاجل مع رئيس الجمهورية لوقف لما يقوم به رئيس الحكومة معين
عبدالملك ونائب محافظ البنك شكيب حبيشي من عرقلة صرف مرتبات الأمن في
المحافظات المحررة.


رئيس الجمهورية.. القاسم المشترك

والملاحظ في بيان الداخلية، وقبلها تصريحات رئيس الحكومة، أن كلاهما يضع
رئيس الجمهورية ضمن حديثهما عن تجاوزات كل طرف.

فرئيس الحكومة اليمنية يتحدث عن أن تحويل المرتبات عبر التحويلات البنكية
جاء وفق توجيهات الرئيس هادي؛ بهدف كشف الفساد والتجاوزات في المؤسسات الأمنية.

فيما يناشد بيان الداخلية الرئيس هادي إيقاف ما وصفها بالحملة التي تتعمد
عرقلة صرف مرتبات منتسبي الأمن.

غير أن هذا القاسم المشترك بين الجانبين لا يلغي وجود خلافات قوية، ربما
ترتقي لمرتبة الصراعات داخل مؤسسة الحكومة، أحد أطرافها هو رئيس الوزراء
الذي يعتبر أحد "حمائم الشرعية" في علاقته الناعمة والمتوازنة مع التحالف
العربي، في مقابل "صقور الشرعية" التي يمثلها وزير الداخلية أحمد الميسري
ووزراء آخرون، وعلاقتهم المضطربة مع التحالف.


الميسري.. هل يدفع ثمن مواقفه السياسية؟

الحديث عن صراعات من هذا النوع الجلي والواضح، والذي تصاعدت وتيرته على
مستوى وسائل الإعلام يؤكد احتمالاتٍ عديدة ساقها مراقبون ومحللون.

حيث يعتقد غير واحدٍ من المحللين أن مواقف وزير الداخلية أحمد الميسري
وآراءه السياسية تجاه التحالف العربي، ورفضه ارتهان الشرعية والحكومة
لسياسات التحالف هو ما دفع الدكتور معين إلى الحديث عن وجود فساد- أو على
الأقل تجاوزات مالية- في وزارة الداخلية.

بينما يرى آخرون أن مرحلة الميسري قد انتهت، والبلاد الآن على أعتاب
مرحلةٍ جديدة لن يكون فيها مكان لصقور الشرعية كالوزير الميسري، وحتى
وزير النقل صالح الجبواني. وهؤلاء وغيرهم سيكونون من ضمن الشخصيات المقرر
خروجها من المشهد السياسي القادم، في ظل الكثير من المتغيرات التي يجب أن
تشهدها الساحة اليمنية.

لماذا في هذا التوقيت تحديدًا؟

ويقوم الطرح المذكور أعلاه على عزم التحالف العربي بالبدء في تنفيذ
المرحلة الجديدة التي سيشهدها اليمن، عبر تنفيذ اتفاق الرياض، والتي بدأت
مؤشراتها بالظهور من خلال الإعلان، أمس الثلاثاء، عن تعيين محافظ ومدير
أمن لعدن خلال الأيام القادمة، وعودة قوات الحماية الرئاسية إلى عدن، وما
سيعقبه من تشكيل حكومة جديدة، يبدو أن البعض لن يكون متواجدًا فيها. وبما
أن الكثيرين يُصنفون الدكتور معين عبدالملك بأنه رجل السعودية في اليمن،
فإنه من الممكن أن يكون قد بادر إلى مثل هذا التصريح الآن وفي هذا
التوقيت تحديدًا، وعبر قناةٍ إخباريةٍ سعودية ليوصل هذه الرسالة إلى
الجميع.

كما أن التصريحات الحكومية بحق وزارة الداخلية لم تكن وحدها من أثارت مثل
هذه التساؤلات حول ما الذي يجري داخل أروقة الشرعية اليمنية، فثمة تصريح
لمصدر حكومي مسئول، نُشر مساء أمس الثلاثاء، تناول تحركات وزارة النقل
التي يشغلها الوزير صالح الجبواني المعروف بمواقفه ضد التحالف.

حيث أكد مصدر حكومي مسؤول، أن التصريحات المتداولة عن ترتيبات لتوقيع
اتفاقيات وتحديداً في قطاعات النقل خاصة الموانئ والمطارات وغيرها، تُعبر
عن وجهة نظر شخصية ولا تمثل الحكومة الحريصة على استكمال الهدف الواضح في
استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً؛
للانطلاق نحو البناء والتنمية، وإعادة الاعمار.

وأوضح المصدر لوكالة (سبأ) الرسمية أن تصريحات بعض أعضاء الحكومة في هذا
الجانب خلال زيارات شخصية يقومون بها لدول شقيقة وصديقة، غير مسؤولة ولم
يتم الرجوع فيها إلى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية.

ولم يتمكن مراقبون ومحللون من إخراج تصريح كهذا عن سياق الاتهامات التي
طالت وزير الداخلية والسلوكيات المالية لوزارته، فالوضع الطبيعي لكلا
التصريحين هو انتهاء مرحلة "صقور الشرعية" المتمثلة بالميسري والجبواني،
بحسب رؤية متابعين.

موقف الحكومة ليس ضد الداخلية

في المقابل ثمة من يرى أن هناك تعديا على تصريحات رئيس الحكومة اليمنية
الدكتور معين عبدالملك، بالإضافة إلى وجود سوء فهم في التصريحات، فليس
المقصود من وجود "وفر" مالي بعد استلام مرتبات الداخلية عبر التحويلات
المصرفية بأن هناك فسادا أو تجاوزات مالية.

ووفق موالين للحكومة فإن رئيس الحكومة كان يتحدث عن نجاح إصلاحات حكومية
لضبط الإنفاق، ولم يُشر في سياق حديثه إلى أية اتهامات ضد أي وزير.

وأوضح مصدر مقرّب من الحكومة، أن تحقيق وفر مالي من رواتب القطاع الأمني
يأتي ضمن الاصلاحات الحكومية في جانب الضبط المالي وفي إطار التدابير
لترتيب أولويات الإنفاق الحكومي.

وأكد المصدر، أن الوفر المالي الذي تحقق من مرتبات كافة القطاعات
الحكومية سيعزز الثقة محلياً ولدى المؤسسات الدولية بجدية الحكومة في
الالتزام بتطبيق توصيات صندوق النقد الدولي. وما يجعل هذا الطرح مقبولاً
هو تطرقه لعدد من القطاعات الخدمية الحكومية، ولم يكن الأمر مقتصرًا على
وزارة الداخلية بعينها.

حيث أشار موالو الحكومة إلى أن الاصلاحات الحكومية بدأت من قطاع واردات
الوقود، ثم مرتبات القطاع الأمني، وإدارة المالية العامة، وفي البنك
المركزي، كما ستشمل اصلاح قطاع الكهرباء. وهو ما يؤكد أنه لا وجود لموقف
شخصي تجاه الداخلية، بقدر ما هو توجه عام سيطال كافة المرافق العامة، وفق
موالين للحكومة.


مرحلة جديدة

ويرى متابعون محايدون أن أية صراعات داخل كيان الشرعية قد يتسبب بتصدع
جبهة الحكومة، سواء في مواجهة الحوثيين أو حتى في مواجهة المجلس
الانتقالي.

غير أن تطورات الأوضاع في محافظات جنوب اليمن توحي بأن ثمة تغييرا حتميا
الحدوث خلال الأيام والأسابيع القادمة، خاصةً مع بدء تنشيط الجوانب
السياسية والتفاهمات المشتركة بين الأطراف اليمنية، بالإضافة إلى تفعيل
الجوانب التنموية وإعادة الإعمار والبناء، وكل ذلك يحتاج إلى سياسات
جديدة ومغايرة، وأوضاع مختلفة.. بالإضافة إلى شخوص وقيادات جديدة.

 
 

تعليقات القراء
435521
(( شرهما خير للسكان )) | (( علي أبووضاح ))
الأربعاء 08 يناير 2020
(( زيادة الشر بين إبليس البحر الاحمر وشيطان البحر العربي خير لسكان عدن )) ٠٠٠٠ (( الرائعة البغدادية [ علي بابا ] الفصل الثالث عشر 13 - الصفحة ستة وثمانين 86 - ورد {{ الإخوة ليس لصوص ٠٠ بل ٠٠ اللصوص إخوة }} !!؟؟

435521
جحش | شمسون
الأربعاء 08 يناير 2020
لا صراع سياسى ولا يحزنون لاتلقى لها تغطيه وحرف القضيه على انها صراع الحقيفه الواضحه وضوح الشمس فعلا الحكومه كلها سارقه واولهم الدنبوع بواسطة اولاده ومن ثم بن دغر والمخاافى والجبارى وجبوانى وميسرى وكبيرهم الى علمهم السحر كاتيوشا وجماعته من الاصلاح وال الاحمر وتكتل الحراميه من الدحابشه من وقت احتلالهم للجنوب وهم نهب وسرقات ولكن البزبوز با نسكره عن قريب انشاء الله كلهم عيال بليس الدحابشه والاصلاح بغينا فك الارتباط من عيال بليس


شاركنا بتعليقك