ساحة حرة
الخميس 05 ديسمبر 2019 03:12 مساءً

العنف العنصري السياسي

قاسم المسبحي

 

 

لا ينفع الاجتهاد السياسي الخاطئ مع سفك الدماء والفساد في الوطن الذين لا يعقلون ولا يتدبرون او يبصرون هم الذين ورد في القرآن ان مصيرهم النار.

 

حين تسفك الدماء في الوطن في سبيل العنصرية والمنطقية فأنت تقوم بتزييف الوقائع وتلغي الجميع وتبرر لنفسك ولا بناء منطقتك الفساد والقتل تحت اي مسمى.

من يعمل على العنف السياسي مستغل مركزه الوظيفي لا يجد في نفسه رجولة او قيمة الا بالعنف مستخدما" السلاح الذي استلمه من أجل حماية الوطن والمواطن .

 

و بناء على ذلك أصبح العنف السياسي الدموي في الجنوب خاصة أداة لتقسيم وتمزيق الجنوب و هتك النسيج الاجتماعي التي كانت تنعم بها أغلب محافظات الجنوب .

 

وهذا يفسر لنا ما حصل في العاصمة عدن وبعض المحافظات الجنوبية من إحداث انقسامات حادة فيها بسبب العنصرية والعنف العنصري السياسي الذي لم يقبل بالجميع واحتكار المعادلة السياسية . والتي انتهى الحال أن تكون وبالاً ونقمة على الجميع.

تمر الايام والشهور والسنين تزداد الازمات وتزداد الفرقة والانشقاق وتزدادا الاحزان والهموم .

لا يريدون حلول ، لا احد يريد التنازل من اجل هذا الوطن الممزق. خطابهم العدائي يزاداد شراسة وعنصرية ابواقهم واعلامهم تعمل لمن يدفع اكثر .

مستمرون في فنون العنصرية وشراء دمم لحمايتهم..

 

 

كل ذلك هل أتى من الماضي اكيد الماضي الاليم .. لكن استشراف المستقبل هو النظرة الثاقبة إلى صناعة الغد . صناعة الغد المجتمعي قبل نظام الدولة والحكم .. والبداية بتوفير الأمن والاستقرار أهم ركائز الحياة المجتمعية وهذا ما لم يتحقق بسبب العنصرية والاجتهاد السياسي الخاطئ المعتمد على المنطقية والجهوية .

وهذا يعتبر إنهاء ما تحقق من مصالحة جنوبية في سنوات نضال سلمي. والدخول في نفق مظلم وليالي سوداء تزيد من الألم والقهر والظلم لسنوات جديدة من الضياع .

 لايزال مسرح العبث العنصري والمناطقي يواصل عروضه بحماس كبير .وبدون أدنى مسئولية أو تبصر لعواقب الأمور ..

 

 قاسم المسبحي


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020