ساحة حرة
الثلاثاء 03 ديسمبر 2019 08:53 مساءً

الدور الغائب لوزارة الصحة في وقاية المجتمع من الأمراض

عبدالرحمن الزبيب

يلاحظ غياب كامل لدور وزارة الصحة في وقاية المجتمع من الأمراض  ورفع مستوى الوعي المجتمعي بالصحة و بسبب هذا الغياب غير المبرر تستمر الأمراض في الانتشار في المجتمع كالنار في الهشيم دون اي تدخل ايجابي من وزارة الصحة بالرغم من وجود امكانيات واختصاصات قانونية ودستورية لوزارة الصحة واقتران تقديم واجب تقديم الرعاية الصحية مع نشر الوعي الصحي بين المواطنين وضمانها  باتخاذ إجراءات قوية وسريعة وحاسمة لوقاية المجتمع من الأمراض والعلل وكما يقول المثل الشعبي ( الوقاية خير من قنطار علاج ) .

حيث نص الدستور الوطني على ذلك  في المــادة(32): التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية اركان اساسية لبناء المجتمع وتقدمه يسهم المجتمع مع الدولة في توفيرها .)

ولأهمية موضوع الصحة فقد اكد على ذلك الدستور الوطني في مادتين اخرى منه تعزز المادة السابقة  كالتالي :

نصت المــادة(55) من الدستور على :

( الرعاية الصحية حق لجميع المواطنين وتكفل الدولة هذا الحق بإنشاء مختلف المستشفيات والمؤسسات الصحية والتوسع فيها وينظم القانون مهنة الطب والتوسع في الخدمات الصحية المجانية ونشر الوعي الصحي بين المواطنين .

كما أكدت المــادة(56) من الدستور على مسؤولية الدولة حيث أضحت فيما نصه : 

( تكفل الدولة توفير الضمانات الاجتماعية للمواطنين كافة في حالات المرض او العجز او البطالة او الشيخوخة او فقدان العائل كما تكفل ذلك بصفة خاصة لاسر الشهداء وفقا للقانون . ) 

 و بالرغم من هذه النصوص الدستورية الواضحة لكن  ؟

يلاحظ الغياب الكامل لدور وزارة الصحة في جانب وقاية المجتمع من الامراض وفشلها في تقديم الرعاية الصحية للمرضى لقصور الإمكانيات وكان يستلزم على وزارة الصحة الاهتمام بالجانب الوقائي لتخفيض انتشار الامراض والاوبئة ومن ذلك تفعيل دور وزارة الصحة في اللجنة العليا لحماية المتسهلك  الغائب بشكل كامل دورها الطبي والصحي في السلع والمنتجات الفاسدة التي تغرق السوق الوطنية وتسمم الشعب لماذا لم تقم وزارة الصحة بتفعيل دورها الهام في هذه اللجنة والسعي نحو وقاية المجتمع من تلك السموم حتى لايثقل كاهلها بالاف المرضى نتيجة تلك السموم كان الاولى منعها وايقاف وصولها للمستهلك وليس فقط الانتظار حتى يتناول تلك السموم ليبدأ مارثون العلاج والعمليات الجراحية و التكاليف الباهضة على المواطن وعلى الدولة والمجتمع الى جانب معاناة قاسية ووجع مؤلم كان بالامكان تحاشيه اذا ماتم اتخاذ اجراءات وقائية تمنع سقوط المستهلك في مستنقع السلع الفاسدة السامة .

و نوجز اهم الإجراءات الوقائية الذي كان يفترض بوزارة الصحة الاهتمام بها لوقاية المجتمع من الامراض :

  1. الفحص الطبي المستمر لجميع الاغذية في السوق الوطنية

الغذاء في وطني يتضمن سموم خطيرة تؤثر على صحة الانسان ووزارة الصحة ليس لها اي فعالية في التدخل لوقاية المجتمع من هذه الكارثة الخطيرة الذي تهدد صحة وحياة الشعب .

وكأن وزارة الصحة تنتظر بأحر من الجمر ليتم تسميم الشعب ويلجأ المواطنين للمستشفيات لتصدر وزارة الصحة فقط بيانات صحفية وتعقد مؤتمرات صحفية بعدم قدرتها على معالجة المواطنين وتقديم الرعاية الصحية لهم لعدم وجود الإمكانيات اللازمة لمواجهة الأعداد الكثيرة والمتزايدة من المرضى بسبب الأغذية الفاسدة و التالفة ومنتهية الصلاحية .

كان من الأولى على وزارة الصحة  ان تبذل جهودها للحد من انتشار هذه الأغذية السامة في المجتمع لوقايته منها  وفقا لفحص مستمر لكل مافي السوق الوطنية من اغذية وتتشخيصها وتحديد الضار منها ومنعه من التداول واتلافه وفق تقارير فنية وطبية إجراءات طارئة وعاجلة ورادعه للحد من انتشار الأمراض ضد جميع من  يتسبب في تسميم الشعب بلاتمييز ولا استثناء .

نرفع تساؤلنا الى وزير الصحة وقيادات وزارة الصحة ومكاتبها في المحافظات :

لماذا لاتقوم وزارة الصحة بدورها في حماية المجتمع من الأغذية السامة 

لماذا لاتقوم وزارة الصحة مواد حافظة وخمائر خبز وحلويات اطفال وكيك وشوكلاته وغيرها من الاغذية والحلويات تتضمن الوان ومواد حافظة ممنوعة في العالم وتغرق السوق الوطنية في وطني ومواد منتهية الصلاحية لتسمم اجساد الاطفال والكبار والصغار ويسقطون ضحاياها  .

وهنا اتذكر احد الاصدقاء الذي اوضح لي مدى مخاطر العصائر والحلويات والكيك  والبقوليات المعلبه وحتى الحليب وغيرها من الاغذية الجاهزة وانها تتضمن الوان ومواد حافظة خطيرة تتسبب في انتشار الامراض وإضعاف مناعة الجسم

  1. الفحص الطبي المستمر لجميع  الاسمدة والمبيدات والبذور والمنتجات الزراعية في السوق الوطنية واتخاذ اجراءات لمنع الفاسد منها 

من اهم مسببات الأمراض الخطيرة اغراق السوق الوطنية باسمدة ومبيدات وبذور ومنتجات زراعية وطنية او مستوردة منتهية الصلاحية ومحظورة عالمياً تتسبب في انتشار الأمراض وتلويث البيئة لفترات طويلة قادمة وبامكان وزارة الصحة تفعيل دورها والنزول المستمر لمنافذ الاستيراد والانتاج والبيع لتلك المواد الخطيرة وفحصها فنياً عبر المختصين في وزارة الزراعة وطبيا ً لتحديد اثارها الصحية واصدار تقارير طبية يتم وفقا لها سحب تلك الاصناف من السوق الوطنية واحالة المتورطين في تسميم الشعب الى محاكمة مستعجلة واتلاف تلك الكميات واتخاذ الاجراءات الحاسمة والقوية لمنع استمرار تدفقها على السوق الوطنية.

  1. الفحص الطبي المستمر لجميع اللحوم  في السوق الوطنية

اللحوم الفاسدة تعتبر منجم خطير للامراض وبسبب غياب الفحص الطبي المستمر لمنتجات اللحوم يتم اغراق السوق الوطنية بلحوم فاسدة ومنتهية الصلاحية او مصابه بامراض خطيرة يرفض العالم استهلاكها ودخوله اراضيه لينطلق بسرعة نحو وطني الذي تضعف فيه اجراءات الفحص والرقابة على اللحوم المستوردة  او المنتجه محليا سواء حيوانات لاحمه حيه او لحوم مجمدة سواء لحوم اغنام وابقار او لحوم الدجاج او اسماك سواء المثلج او الحي المستورد او المنتج محلياً .

اللحوم قد تكون فاسدة منذ استيرادها او انتاجها وقد تفسد بعد ذلك بسبب سوء التخزين او ضعف شراؤها بسبب ارتفاع سعرها وتتراكم كميات من اللحوم وبدلاً من اتلافها يتم اعادة تدويرها لتعود فاسدة للمستهلك .

البعض قد ينكر هذه المعلومة الخطيرة ولكن نجيب عليه بان غياب الرقابة والفحص الطبي المستمر على اللحوم المستوردة وكذلك المنتجة محليا وفحصها في منافذ البيع وفي المطاعم يؤكد وجود هذه الحالات الخطيرة من اللحوم الفاسدة بل وربما اخطر من هذه المعلومات لن يكشفها الا تفعيل دور وزارة الصحة في الفحص الطبي المستمر على جميع كميات اللحوم في السوق الوطنية باستمرار وتحديد الاثار الصحية للحوم الفاسدة .

  1. الفحص الطبي المستمر لجميع اصناف الادوية  في السوق الوطنية

الدواء قد يصبح سبب في الامراض والعلل اذا كان فاسد قد يتضمن الدواء الفساد  مواد ذات جودة منخفضة رخيصة الثمن يهدف منتجوها الى رفع هوامش أرباحهم حتى لو تسبب ذلك في تسميم الشعب بالدواء الفاسد وقد يكون الدواء انتهت فترة صلاحيته او تسبب سوء تخزينه في تلفه  وقد يكون الدواء صدر قرار بمنع انتاجه وبسحبه في الدول الذي يتم انتاج الدواء فيه بسبب ظهور اثار ضارة يتسبب بها ليتم تصدير الكميات الهائلة الذي تم انتاجها قبل قرار الغاء تصريح انتاجه وتذهب نحوالدول التي تعاني من ضعف الرقابة والفحص الطبي على الادوية في منافذ الاستيراد وقد يكون مكونات والمواد الاوليه فاسدة قبل دخولها للوطن وتصنيعها او يكون تصنيعها لايراعي الشروط والمعايير الطبية سواء في الات التصنيع والمزج او المقادير او العبوات او التخزين الخاطيء .

كل هذا محتمل الحدوث بل واخطر منه ولن يكشفه الا الفحص الطبي المستمر لجميع الادوية المستوردة وكذلك المنتجه محليا .

  1. الفحص الطبي المستمر على اماكن ومعامل اعداد الاغذية 

معظم الاغذية الفاسدة لاتذهب الى المستهلك مباشرة لانه سيكشف فسادها وعفنها ولكن تذهب الى المستهلك بعد اعادة تصنيعها ولعدم وجود رقابة على المخابز والمطاعم ومصانع الصلصة والبقوليات وجميع المعلبات والحلويات والعصائر وجيمع السلع الاخرى يتم اخفاء العفن وفساد تلك السلع باعادة تصنيعها فالقمح والدقيق الفساد يذهب للافران ومعامل الكيك ليتم اعادة تدويرة في رغيف الخبز والكيك المصنع و الطماطم الفاسدة تذهب لمصانع الصلصة والقمح والدقيق والخمائر الفاسدة تذهب للافران لاخفاء فسادها واللحوم والخضروات الفاسدة تذهب للمطاعم لطباختها واخفاء فسادها والفواكه الفاسدة تذهب لمصانع العصائر لاخفاء فسادها والبطاط الفاسد يذهب لمصانع البفك والبطاطيس المقرمش اخفاء فساده والسكر التالف يذهب لمصانع الحلويات والكيك وغيرها من الحلويات لاخفاء فساده والزيوت المنتهية تذهب لتختفي بين مكونات الأغذية المصنعة والحليب الفاسد يتم اعادة تدويره اضافة نكهات ومواد حافظة لتغيير طعمه الفاسد وبيعه للمستهلك جميع السلع في السوق الوطنية ربما تكون تالفة او فاسدة او تم اعادة تصنيعها وإدخال مكونات فاسدة لانتاجها بعد اعادة تدويرها ليس بمعالجة فسادها لتكون صالحة للاستخدام الادمي بل لاخفاء مظاهر فسادها لإخراجها بشكل مختلف والمضمون مازال فاسد .

  1. تشخيص مسببات الامراض والاوبئة ومعالجتها من جذورها 

تنتشر الأمراض والأوبئة في الدول والمجتمعات المتخلفة التي لاتبذل اي جهود ايجابية لتشخيص مسببات الامراض والشروع في تجفيف مسببات ومنابع الامراض والاوبئة .

وعلى سبيل المثال لا الحصر :

  1.  مياة الصرف الصحي والقمامة  للمدن تعتبر محل اهتمام جميع دول العالم لاعادة معالجتها باليات واجراءات فنية وتحولها من مواد ضارة الى مواد نافعه بحيث يتم اتخاذ اجراءات حاسمة وقوية لمنع  سقاية المزارع بمياة الصرف الصحي مباشرة قبل معالجتها كون هذا الاجراء الخاطيء يتسبب في الامراض والعلل لمن يتناول تلك المنتجات من تلك المزارع .

لن يتم الايقاف الفعلي لهذا الاستخدام الخاطيء لمياة الصرف الصحي فقط باصدار قرارات بل بالنزول الى الميدان والقيام ببناء سياج وخزانات عملاقة لاحتواء مياة الصرف الصحي و ضبط كل من يقوم باستخدمها لري المزارع بها قبل معالجتها .

كما يستلزم تفعيل المعالجة لمياة الصرف الصحي وفقا للشروط والمعايير الصحية العالمية ووفقا لتجهيزات ومصانع اعادة التدوير العالمية الذي يتقوم على الفصل بين الماء والفضلات الجافة بحيث يتم تصفية مياة الصرف الصحي وتكريره واخراج المكونات الضارة منه واضافة مواد تجعله صالح للاستخدام مرة اخرى لسقاية الاشجار .

والفضلات الجافة المستخرجة من مياة الرصف الصحي يقوم العالم باعادة تدويرها ومعالجتها لتصبح اسمدة زراعية جيده ويتم تغطية الاحتياج الوطني منها بل وتصدير الفائض للعالم .

بمعنى لايتم فقط تجميع مياة الصرف الصحي دون معالجة سريعة لانه سيغرق المدن اذا ما استمر التخزين والتجميع  دون المعالجة والتصريف اولاً بأول .

كما ان القمامة في العالم يتم اعادة تدويرها بفرزها الى مكونات مختلفة قمامة بلاستيك قمامة زجاج قمامه كرتون قمامه ..... كل نوع يتم فرزه بشكل مستقل واعادة تدويرة ليصبح مادة اولية لانتاجها مرة أخرى بعد اعادة تدويرها وماتبقى من فضلات الطعام وغيرها يتم تحويلها الى مصانع الاسمدة لاعادة تدويرها وتحويلها الى اسمدة زراعية نافعه .

تفاجأت بقيام بعض دول العالم بالاستفادة من القمامة لانتاج الطاقة الكهربائية وان هناك مدن عالمية مشهورة تغطي احتياجها من الطاقة الكهربائية بالاستفادة من القمامة والنفايات .

بمعنى انه يتوجب ان لايتوقف الدور في تجميع وتخزين القمامة والنفايات لانها ستتحول الى جبال تنشر الامراض والعلل بل يستلزم المعالجة السريعة والمستمرة لاعادة تدويرها لتصبح مواد نافعه تغطي الاحتياج الوطني من المواد الاولية والاسمدة والمواد النافعة .

وهنا يكمن دور وزارة الصحة في توضيح مضار تخزين القمامة ومياه الصرف الصحي واستخدامها بشكل خاطيء دون معالجة وقبل اعادة تدويرها والمخاطر الناتجة من ذلك وفقا لتقارير طبية مهنية وفنية وتوضح التقارير الاليات المناسبة للمعالجة السريعة واتخاذ الاجراءات الوقائية لمنع الاستخدام لها قبل معالجتها .

  1. تحديد مسببات الامراض والشروع في ايجاد معالجات سريعة ومناسبة وتحفيز المجتمع عليها ومن ذلك مثلاً اصدار قرار بمجانية عمليات استئصال اللوزتين للاطفال والكبار في جميع المستشفيات كون اللوزتين من اهم مسببات الامراض الخطيرة ومنها القلب والصمامات والروماتيز وغيرها من العلل الذي كان بالإمكان تحاشيها اذا ماتم استئصالها في وقت مكبر قبل ان تنشر سمومها في الجسد واهم سبب عدم استئصالها هو عدم وجود الامكانيات المالية لدفع تكاليف عمليات الاستئصال يستوجب على وزارة الصحة إصدار قرار بمجانية هذا العلميات لتحفيز المجتمع على اجراؤها .

كما يستوجب على وزارة الصحة دراسة بدائل اجراء العمليات الجراحية لاستئصال اللوزتين حيث افاد احد الاصدقاء ان في الهند يتم تقديم ادوية لعلاج اللوزتين وليس استئصالها وبامكان وزارة الصحة دراسة هذا الموضوع واتخاذ الاجراءات اللازمة لوقاية المجتمع من الأمراض الذي تتسبب فيها التهابات اللوزتين .

وبالمثل جميع مسببات الامراض بالامكان ايقاف انتشارها باتخاذ إجراءات علاجية ووقائية مناسبة وفي وقت مبكر قبل استفحالها .

  1. الارشادات الصحية في الالية الصحية لاعداد وتقديم الاغذية والطعام 

يعاني وطني الى جوار اغراق السوق الوطنية بسلع فاسدة بسبب غياب الرقابة المستمرة يعاني ايضاً من سوء اعداد وتقديم الطعام ليستكمل بذلك افساد الطعام  ممايتسبب ذلك في انتشار الامراض والعلل وضعف المناعه في اوساط المجتمع بامكان وزارة الصحة تفعيل دورها لوقاية المجتمع عنة طريق تحسين اليات اعداد الطعام .

كل دول العالم تقوم وزارة الصحة بايلاء التغذية الصحية واليات اعداد الطعام الصحي ( التغذية وتكنولوجيا الغذاء )  اهمية وتقوم باعداد دراسات طبية تشخيص واقع اعداد الطعام في المجتمع لتحديد مدى توافر الشروط والمعايير الصحية للحفاظ على الفيتامينات والقيمة الغذائية في مكونات الطعام في اليات اعداد الطعام بشكل سليم وتوضيح الاليات السلبية التي تقضي على الفيتامينات و البدائل الجيدة لها لصناعة وجبات طعام ذات فائدة غذائية كون اهم اسباب انتشار الامراض والعلل في المجتمع هو بسبب سوء التغذية  والاعداد السيء للطعام يعتبر من اهم مسببات سوء التغذية .

يستوجب على وزارة الصحة الاهتمام بتشخيص ودراسة اليات اعداد وتقديم الوجبات الغذائية سواء في المنازل او في المطاعم وتشخيصها وتحديد مدى ملائمتها للشروط والمعايير الصحية وتوضيح ماهو الخطأ ليتم تجنبه وماهو الصحيح ليتم الاستمرار فيه .

تكون ذلك عبر دراسات طبية مهنيه فنيه شاملة تفحص وتشخص جميع وجبات الطعام ومكوناتها في جميع المناطق وتحدد الصالح منها والسيء عبر ارشادات ونصائح عامة ومستمرة لمن يقوم باعداد طعامه في منزله اما المطاعم والافران يتم اتخاذ اجراءات رادعة لايقاف اليات اعداد الطعام الخاطئة والزامهم باليات اعداد وتقديم طعام صحي ومغذي بعيداً عن المزاجية والعادات الخاطئة في اعداد اطعمة بشكل خاطيء ومنها على سبيل المثال لا الحصر اللجوء الى لحوم صغار المواشي رغم عدم وجود اي قيمه غذائية فيها وكذلك انتشار استخدام الدقيق الابيض في صناعة رغيف الخبز رغم أضراره ومخاطره على الصحة في معظم دول العالم يتم منع دخول وتصنيع الدقيق الابيض لمخاطرة على الصحة وفي وطني ينتشر ويتفشى هذا الدقيق الابيض السام الخالي من اي مكونات صحية العالم انتقل الى القمح الكامل ويتم التعامل مع الدقيق الابيض مثل المخدرات ممنوعه منع تام وعقوبات رادعه لكل من يستورده او ينتجه او يستخدمة في اعداد رغيف الخبز او الكعك والكيك .

عدم وجود رقابة صحية على جميع مراحل انتاج السلع الغذائية وفحص مدخلاتها يتسبب في اغراق السوق الوطنية بمنتجات غذائية مكونه من مواد فاسدة وتالفه وغير صحية وبدلاً من ان تذهب تلك المواد الفاسدة الى القمامة والاتلاف يتم اعادة تدويرها وتصنيعها .

  1. الفحص الطبي المستمر للمياه ومصادرها 

المياة بوابة كبير لانتشار الاوبئة والامراض والعلل وقد يكون الماء سبب في تسميم الشعب بدلاً من كونه اساس الحياه في حالة اذا كان الماء ملوث يصبح سم خطير ينهك الجسد ويصيبه بالامراض والعلل .

مازال دور وزارة الصحة ضعيف جداً ويصل الى حد الانعدام في الفحص الطبي والمستمر لجميع مصادر المياه في وطني للتأكد من سلامتها للاستخدام الادمي او للزراعة وري المزروعات وحتى لسقاية الحيوانات .

البعض سيبرر غياب وزارة الصحة بان هذا من مهام وزارة المياه وهذا تبرير خاطيء دور وزارة الصحة هام لتحديد الاثار الصحية للمياة الملوثة وتحديد المياة الصالحة للاستخدام وغير الصالحة وفقا لتقارير طبية علمية ومهنية توضح الخطر وتوضح المعالجة لتحاشي هذا الخطر .

قد تكون المياة ملوثه وقد تكون غير صالحة للشرب بسبب ارتفاع الاملاح فيها او اي مواد عضوية اخرى او او هذه كلها يكشفها فحص وتشخيص طبي مستمر لجميع مصادر المياه للحيلولة دون انتشار الامراض والاوبئة والعلل واغلاق مصادر المياه الملوثة وايجاد بدائل لها لتغطية الكميات الذي يحتاجها المجتمع .

  1. الفحص الطبي للمواد الحافظة والنكهات والخمائر والمواد المستخدمة في صناعة الاغذية والمشروبات  وا توفير البدائل .

دول العالم  تسعى لتقوية مناعة اجساد مواطنيها لوقايتهم من الامراض وسوء التغذية ولتحقيق ذلك تقوم بتحفيز مواطنيها للجوء الى المواد الغذائية الطازجه وترك المواد المعلبة او المحتوية على مواد حافظة او نكهات او خمائر صناعية .

ويتم التحفيز عن طريق اصدار ونشر وتعميم تقارير طبية  مهنية ومؤكدة توضح الفوائد الصحية لتناول الأغذية الطازجة ومضار تناول الاغذية والعصائر المعلبة .

وفي نفس الوقت تقوم الدولة بتوفير الاغذية الطازجة بكميات مناسبة تغطي الاحتياج وباسعار رخيصة وفي متناول يد الجميع ليلجئو اليها وبشكل مستمر دون توقف ودون رفع للاسعار .

سبب لجوء الشعب في وطني للاغذية والعصائر المعلبة والغارقة في المواد الحافظة والنكهات والأملاح هو بسبب عدم توصيل معلومة ان هذا خطير على الجسم وايضاً عدم معرفتهم بالبدائل الصحية لها .

وحتى ان وصلت للبعض معلومات اضرار المواد الغذائية والعصائر المعلبه ومعرفتهم بالبدائل ينصدمون بعدم وجود المواد الغذائية والعصار الطازجة بكميات تغطي الاحتياج وكذلك ارتفاع اسعاره بشكل كبير لايستطيع المواطن شراؤها ويلجأ الى الاغذية والعصائر المعلبه لرخص ثمنها قياساً على الطازجه .

وبهذا يستوجب ان يتم العمل في ثلاث مسارات لرفع مستوى الوعي المجتمعي باهمية اللجوء الى المواد الطازجة بدلا عن المعلبة :

المسار الأول : نشر وتعميم تقارير طبية مهنيه وفنيه توضح الاضرار الصحية من المواد والعصائر المعلبه 

المسار الثاني : نشر وتعميم تقارير طبية وفنية توضح  المواد الغذائية والعصائر الطازجة البديلة للمعلبة 

المسار الثالث : توفير المواد الغذائية والعصائر الطازجة بكيمات تغطي الاحتياج وبشكل مستمر بلا انقطاع وباسعار رخيصة .

وفي الأخير :

نتقدم الى وزارة الصحة بطلب تفعيل دورها في وقاية المجتمع من الامراض لتخفيف الازدحام والاكتظاظ على المستشفيات والمراكز الصحية الناتج من عدم وقاية المجتمع من الامراض والذي يسقط الشعب فريسة سهله للأمراض نتيجة غياب الدور الوقائي لحماية المجتمع منها وكان بالامكان تلافيها باجراءات وقائية سريعة .

للاسف الشديد مازال دور وزارة الصحة محصور فقط في تقديم الرعاية الصحية بعد الاصابة بالمرض او الاصابة وغياب كامل للاجراءات الوقائية من الامراض ورغم ذلك فدور وزارة الصحة ضعيف جداً في مجال تقديم الرعاية الصحية للمرضى واكبر مبرر يتحجج بها القائمين على وزارة الصحة على ضعفهم في تقديم الرعاية الصحية للمرضى هو عدم وجود الامكانيات والقدارات اللازمة لتقديم الرعاية الصحية للجميع وتبدأ وزارة الصحة بطلب الادوية والمستلزمات الطبية سواء برفدها بامكانيات مالية من خزينة الدولة او بطلب المساعدات والاغاثة الانسانية من المنظمات والجهات الدولية .

وتتحاشى وزارة الصحة اتخاذ اي اجراءات فاعلة للحد من تفشي وانتشار الامراض ووقاية المجتمع منها  رغم انها افضل وسيلة لتخفيض الضغط الكبير على مرافق ومستشفيات وزارة الصحة بشكل خاص والقطاع الصحي بشكل عام .

لانعرف حتى الان لماذا دور وزارة الصحة ضعيف في المجال التوعوي وايضاً الجانب الوقائي ...

البعض يطرح بانه اذا قامت وزارة الصحة بدورها بفعالية في وقاية المجتمع من الامراض سينخفض عدد المرضى في المجتمع وينخفض مستوى الاهتمام بالوزارة كونها لن تكون ذات اهمية بالقياس في حالة ارتفاع المرضى وانتشار الاوبئة لتطلق وزارة الصحة نداءات الاستغاثة لانقاذ الشعب منها .... والبعض يطرح تكهنات خطيرة  ليس هذا مجال الكلام عنها كون مقالاتنا ودراستنا الموجزة هذه فقط للبحث في تفعيل دور وزارة الصحة في وقاية المجتمع من الامراض والأوبئة والعلل .

وهنا نؤكد على اهمية قيام وزارة الصحة بدراسة واقعية ورسم خارطة صحية واضحة تحدد مواقع انتشار الامراض في كامل جغرافية الوطن ونوعيتها وتشخيص مسبباتها وبناء على ذلك يتم اعداد وتنفيذ خطط واليات سريعة للحد من انتشار تلك الامراض والشروع في معالجة مسببات انتشارها واغلاق منابعها وعدم التركيز فقط على مابعد اتنشار الامراض يجب ان تسابق جهود وزارة الصحة الامراض والأوبئة لتقطع الطريق عليها قبل وصولها للمجتمع وانشتارها باتخاذ اجراءات وقائية ورفع مناعة اجساد الشعب وفقا لتقارير طبية وفنية ورفع مستوى الوعي المجتمعي وبإجراءات ميدانية عاجلة تغلق بؤر انتشار الامراض وتردم مستنقعات العلل والأوبئة .

ونؤكد باستمرار على اهمية تفعيل الدور الغائب لوزارة الصحة في وقاية المجتمع من الامراض .

 

  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019