آراء واتجاهات
الثلاثاء 03 ديسمبر 2019 08:16 مساءً

القشيبي، الشدادي وأخيرا الحمادي .. ثم ماذا بعد..؟!

د.علي العسلي

الوجع كبير، والألم مستمر، والنزيف لن يتوقف إلا باستعادة الدولة الضائعة الغائبة، وبفرض القانون، وإنهاء حمل السلاح لمن هبّ ودب دون تنظيم ..!

 القادة الكبار فراقهم لهذه الدنيا الفانية  يأتي مزلزل، وخبر موتهم أو استشهادهم  أحياناً يحمل بعض الغموض والالتباسات وأحيانا تكذيب الروايات..، ولذا ندعوا ونقول.. حتى لا تستغل المآسي وتنتج الفتن، نطالب بسرعة التحقيق وكشف ملابسة استشهاد العميد الركن /عدنان الحمادي رحمة الله تغشاه، وأن جوه ربنا أن يثيبه  على نضاله ووطنيته، وهم يرفع راية شعبه وكبريائه وكرامه، وهو يقاتل القتال المقدس في الدفاع عن العرض والأرض والقانون والجمهورية والوحدة، و التصدي لكل شيء مليشاوي خارج عن القانون ..!

ذهب القائد الشجاع عدنان الحمادي إلى ربه راضيا مرضيا، نحسبه كذلك ..، ومن قبله ذهب الشدادي في ساحات الوغى ولا يخلو استشهاده من غموض ايضا ويحتاج الأمر لدولة تقوم بالتحقق والتحقيق في مثل هكذا نهاية للقادة العظام ! ومن قبلهما  حامي بوابة العاصمة  صنعاء من عمران، وربما كان قتله بنفس الكيفية  أو ابشع مما جرى لرفيقيه الشدادي والحمادي ..!؛  أقول وأوكد أنه بدماء مثل هؤلاء الاتقياء، الأنقياء، الأطهار نثق بأن دمائهم ستأتي بغد أفضل ، وأن الثوابت بتضحياتهم محال أن تُمس، وأن الجمهورية والوحدة باقيتان ما بقي من يقتدي ويقتفي أثر هؤلاء الكبار و يقود المسيرة ويحافظ على العهد الذي اقسموه هؤلاء الأحرار.. وأن الفتن ومروجيها حتما إلى زوال..!؛بدماء الرجال.. الرجال   نصنع الغد الأفضل، نستعيد الدولة، ونحاكم المجرمين، ونطور بلدنا، ونعيد البسمة والأمل لأطفالنا وأجيالنا ، وننشد التنمية والمواطنة المتساوية والفرص المتكافئة في ربوع وطننا الحبيب، ونقهر ونهزم المشاريع الصغيرة والصغرى، وندفن اصحاب الفوضى والفتن الأحقاد تحت أقدامنا، ونقيم العدل، ونعمم قيم ومفاهيم التعايش والحرية والديمقراطية بين مواطنينا..!؛

المصاب جلل، والحزن عميق لفراق اشجع القادة العسكريين المرابطين الأوائل في الدفاع عن الجمهورية والشرعية والقيم الانسانية.. نقول عظم الله اجر الجميع، ونرجو من الله أن يكون فراق هذ القائد لوطنه، هي أخر أحزان اليمن واليمنين، وأن يكون استشهاده دافعاً أكيداً لاستعادة الدولة والشرعية وتحرير ما تبقى من اراضي اليمن تحت سطوة الانقلابين والمليشيات الخارجة عن القانون..!؛

فماذا بعد..؟!؛ ألم يحن إنهاء التمزق والتشتت والاقتتال في صفوف الشرعية؟!؛ ألم يكفينا التضحية بأعز الرجال  الرجال؟!؛ ألم يحن بعد إنهاء هذا الاستقطاب في المؤسسة العسكرية وعسكرة الريف يا قادة الشرعية.. قولوا كفى.. حاسبوا.. حاكموا.. أوقفوا المهازل.. هذا ما نريده بعد استشهاد القائد عدنان..!؛

كان وقع القتل كبيرا على عقولنا، وهول الحدث طاغ في وجداننا، وردود الأفعال الكبيرة بالتأكيد قد خففت قليلاً من احزاننا، كونها أعطت هذا الهامة التعزي حقه بما يستحق من القاب وأوصاف، فهو صنعها بعرقه وتضحياتها.. فكان بطلاً، شجاعاً، قائداً محنكاً وجسوراً، قاوم الحوثة وافتدى بروحه وطنه وجمهوريته، ففاز بأحقية البطولة والقيادة والفداء ..، لا نقول في الختام  الا كما قال رسولنا العظيم عليه افضل الصلاة وأتم التسليم عند فراق ابنه "ابراهيم" ، وها نحن نكررها لك يا اخونا "عدنان" .. ونقول انا لفراقك المحزونون.. وانا لله وانا اليه راجعون.. والخزي والعار للقتلة ومن يتبعون.!..


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019