ساحة حرة
الاثنين 02 ديسمبر 2019 08:55 مساءً

لماذا يُحدث كل هذا في وطني!!

مُعاذ مدهش

في وطني لغة الموت فقط تتكلم، تغلق المدارس؛ وتفتح المقابر ، لغة الأحلام والطموحات أصبحت منسية لاتذكر ، أيعقل أن نموت نحن ياوطني بين أحضانك!

منذُ الصغر ونحن نصرخ سنفديك بدمائنا، ياوطني اليوم أقول لك دماؤنا باتت تنفذ، ما عهدناك هكذا ياوطني تغنينا وغردنا بك منذُ الطفولة دونما ملل أو كلل. 

ياوطني لاشيء جديد فيك سوى الأمراض، كل يوم تكشف لنا وباء ،أنت يا وطني أنحرفت أم نحن خبرنا؟ الفلاح كئيب ياوطني ، والطفل حزين يابلدي هل تسمعني ياوطني، أضحيت يا وطن، وكراً للحيات والعقارب نلدغ منها صباح مساء، وتنفث في أجسادنا سمومها فتموت الأجساد وتبقى الأرواح تائهة تتألم.

أتدرك ياوطني حين كنا نزرع الحب والقمح  وتنمو بسرعة ، اليوم لاحب ولا قمح ينمو فيك، ترابك لم يعد يقبل البذر كما كان ! أدمنت الدم لا ينمو فيك سوى الأشباح، عميت يا وطني وليس على الأعمى حرج، من منا العاق ياوطني أرجوك خبرني.

لم يبقى منك شيء ياوطن. حتى صوتك(النشيد الوطني) لم نعد نسمعه   استبدلوه بزوامل وفقاعات لا جدوى منها، أنت ياوطني انحرفت أم نحن خبرنا؟ قافلتك متوقفة والكلاب هي من تسير والكل فيك ينبح.

متى ستشفى من مرضك العليل أيها الوطن؟ المرض لك، ونحن من نحقن بالكيماوي ونتحمل الأوجاع.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020