ساحة حرة
الاثنين 02 ديسمبر 2019 11:50 صباحاً

((حدث اليوم ))

القاضي صالح النسري

في أي دولة من الدول تجد بأن أسعار المواد الاستهلاكية والغذائية متفقة تماما مع دخل الفرد العادي اليومي والشهري ، ولكن في بلادنا عكس ذلك فإن أسعار المواد بشكل عام مرتفعة جدا بحيث لا تتناسب مع دخل الفرد كان اليومي والشهري ،وهذا معناه أن الدولة قد فرض عليها حرب منذ 2014م ولكن ذلك كله لا يعفي الدولة من مسؤوليتها تجاه الشعب ، في الدولة مسؤولة مسؤولية  مباشرة عن هذا الشعب وذلك بما يلزمها من توفير المواد الاستهلاكية وحاجاتهم لهذا الشعب وبأسعار معقولة إذا نظرنا إلى الأسعار السائدة في هذا البلد منذو عام 2014م كان كيس دقيق يباع في المحل بأربعة الف ريال يمني بينما اليوم وصل كيس الدقيق الأ احدى عشر الف ريال يمني إي انه السعر قد ارتفع إلى ضعفين ، والريال السعودي صعد من سبعة وخمسون ألف ريال إلى مائة وخمسون الف ريال يمني ، وهذا دليل قاطع على تدهور العملة اليمنية وعدم الحفاظ على سعر الريال مما جعل التجار الكبار واقصد المستوردين للسلع الاستهلاكية إلى رفع الأسعار في احيان وآخر قد ترفع الأسعار دون سبب واضح بل من قبل التجار انفسهم وهذا يكشف عدم قدرة الدولة على تسعير المواد والرقابة عليها وترك الحبل على الغارب لمن هب ودب من كبار التجار التلاعب بأقوات الناس وعيشهم بسبب سكوت الدولة وعدم قيامها بالدور اللازم تجاه هذه المتغيرات الجارية في بلدنا دون علم الشعب وعلم الدولة بهذا المتغيرات فاقتصاد الدولة ودخلها ثابت ، وغير متغيره وانما التغيرات بالأسعار ورفعها واللازم عليها كالدولة ان ترفع من مرتبات الموظفين وخاصة المدنية منها اما العسكرية فقد تم رفع رواتبهم فالأجهزة المدنية هي في امس الحاجة إلى رفع الرواتب لمواجهة الغلا الفاحش الذي يدب بين هذا الشعب وبين أوساط الموظفين وما بالك بالنسبة للناس الغير موظفين فكيف ! إن الزيادة التي اعطيت من قبل الدولة للموظفين المدينين لا تزيد عن خمسة الف أو عشرة الف ريال يمنيً لكل واحد كأحد على ، ماذا يجب أن يعمل بذلك المبلغ في العشرة الف لا تكفي لشراء كيس دقيق بحد  ذاته المهم .

 يجب أن تكون الزيادة ملبية لطموحات الموظفين ويجب تتناسب وحجم ارتفاع الأ سعار الذي نواجهها، وليس بغرض تخدير الناس بهذا الزيادة الكذب الذي تكذبون بها على الناس فكيف للشخص الفقير الذي لا يجد دخل فمن أين يأكل فهل الزبالة منتظرة له انها إلا دولة وليست دولة لأن الدولة هي تعالج مشاكل الناس وتحل قضاياهم وتحسن من حياتهم 

الهلال الأحمر الاماراتي وصندوق الملك سلمان ومنظمات الأمم المتحدة كمنظمة كير ،وغيرها من المنظمات الأخرى أصبحت تقدم المساعدات الإنسانية  افضل من الدولة والدولة التي لا تلبي طلبات شعبها وحاجاته يجب ان ترحل لأن وجودها مثل عدمها فلا يجوز إن تبقى دولة والشعب كفيل بحل مشاكله والبحث عن قيادة جديدة تلبي طموحاته وأهدافه الإنسانية ولا يجوز البقاء على هذا الوضع المزري والتي لم تكن الدولة تفكر فيه أو تغييره بل الاحتفاظ بالمنصب فقط وتقاسم الثروة .

انها طامة كبرى بأن المسؤول في الدولة يعمل من أجل نفسه ولا يعمل من اجل الشعب فالحقيقة هي هذه فعلآ ولكنها مرة إلى متى نستمر على هذا المعدل فهل من تغيير اللهم  اصلح أما التعيينات كل يوم تعيينات ولا شيء آخر غيرها .


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019