آراء واتجاهات
الاثنين 02 ديسمبر 2019 12:23 صباحاً

الإئتلاف الوطني الجنوبي  جاء من عمق القضية الجنوبية 

عبدالناصر العوذلي

 

 

الإئتلاف الوطني الجنوبي، هو عبارة عن فكرة سياسية جامعة، لتيارات وقوى سياسية، ارتأت الإنطلاق نحو آفاق واسعة، من العمل السياسي، الذي يفضي إلى استخلاصات سياسية، ترأب الصدع، ونصل من خلالها إلى قواسم مشتركة، مع كل القوى السياسية، في الحركة الوطنية التي تعمل على الساحة الجنوبية في 

 حراك سياسي منذ العام 2007 .

 

لقد تبلورت أفكار ورؤى الإئتلاف الوطني الجنوبي، من خلال انعكاس الواقع المعاش، في تراجيديا القضية الجنوبية، الذي جعلها على واجهة الأحداث و في مقدمة العمل السياسي ذلك أنها القضية المحورية، والأساسية، والمفصلية، وحلها يعتبر محور إستقرار اليمن، فهي ذات الأبعاد الجيوسياسية ولا يمكن أن يستتب مسار العمل السياسي في اليمن برمته إلا بحل هذه القضية بما يتوافق مع طموحات الشعب الجنوبي وبما كفتله المواثيق والنواميس الدولية لحقوق وحريات الشعوب .

 

لقد انطلق الإئتلاف الوطني الجنوبي بخطى" ثابتة يحذوه الأمل بالوصول إلى نجاحات في إيجاد الوسائل الكفيلة بمد جسور التلاقي مع كافة القوى السياسية من أجل وضع مداميك لبناء سياسي واضح المعالم يتعاطى مع الواقع ولا يقفز على الثوابت الوطنية، ذلك أننا قد نختلف مع بعض التيارات سياسيا لكننا نتفق معها وطنيا وعليه يظل الوطن هو القاسم المشترك بيننا جميعا وتظل القضية الجنوبية محور اهتمامنا ولكل وجهة نظره في كيفية حلها قد نختلف في الوسائل و الطرق ولكن الهدف واحد .

 

إن الإئتلاف الوطني الجنوبي، يدرك أهمية العمل المشترك والجماعي، فلا يمكن التفرد، والحصر، للعمل السياسي، ولا يمكن أن يختزل العمل السياسي، في مكون واحد، دون باقي المكونات، ذلك أن الحركة الوطنية، حركة سياسية شاملة تضم في طياتها تيارات مختلفة، انخرطت منذ الوهلة الأولى، في الحركة الثورية، التي رسم معالمها واختطها الحراك السلمي. الجنوبي .

 

تدرك قيادة الإئتلاف الوطني الجنوبي خطورة المرحلة وتعقيداتها لكنها تسعى بروح الفريق الواحد مع كل الشرفاء في هذا الوطن من أجل تضميد الجراح والانطلاق نحو بناء وطني بعقد جديد تتوافق عليه كل القوى والتيارات السياسية دون إقصاء أو تهميش لأي تيار مهما كان ومن أجل الوصول إلى ذلك التوافق لابد من عقد مؤتمر جنوبي جامع يضم كل التيارات السياسية الجنوبية منذ العام 1967 إلى يومنا هذا حتى نضع الحلول والتصورات التي نصل من خلالها إلى توحيد الصف الجنوبي على ورقة عمل جامعة يتوافق عليها الجميع لنضع بعد ذلك المعالجات الحقيقية للقضية الجنوبية من خلال الإجماع الكلي على كيفية الحل الذي تنتهي به كل التباينات ونتوافق فيه مع القوى السياسية في الشمال 

 

ووجهة نظري أن حل القضية الجنوبية لا يمكن أن يتم إلا بالتوافق مع القوي السياسية في الشمال لنحفظ عرى وأواصر القربى فيما بيننا حتى إذا وصل الأمر إلى استفتاء شعبي حول تقرير المصير برعاية أممية ولكن قبل كل ذلك علينا جميعا أن نرص الصفوف خلف الشرعية والتحالف العربي من أجل اجتثاث المد الصفوي الفارسي وبعد ذلك لكل حدث حديث فالإئتلاف الوطني الجنوبي جاء ينطلق من مسارات الديمقراطية التي يرى تأصيل وتثبيت دعاماتها ومداميكها فالديمقراطية الحقيقية هي التي تقبل بكل إفرازاتها .


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019