احوال العرب

حداد النجف وذي قار مستمر.. والشرارة تنتقل إلى الأنبار

السبت 30 نوفمبر 2019 10:05 صباحاً (عدن الغد)متابعات:


تستمر النجف وذي قار، السبت، في حدادهما على أرواح الذين سقطوا خلال اليومين الماضيين في الاحتجاجات.

وكانت الإدارتان المحليتان في النجف وذي قار أعلنتا، الجمعة، الحداد العام 3 أيام بعد موجة عنف دامية في المحافظتين الواقعتين جنوب البلاد.

وقتل 70 متظاهراً، وأصيب مئات آخرون في مدينتي النجف (مركز محافظة تحمل الاسم نفسه) والناصرية مركز محافظة ذي قار، منذ الخميس، برصاص قوات الأمن ومسلحين ، في أكثر موجة دموية في الاحتجاجات الشعبية التي بدأت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومساء الجمعة عاد الهدوء إلى محيط شارع بغداد جنوب الناصرية، بعد اشتباك بين محتجين وعشائر من ذوي القتلى وقوات الشرطة والأمن، وذلك إثر محاصرة المتظاهرين مركزاً للشرطة، وإحراقهم سيارتين.

إلى أن أعادت وساطة من العشائر الهدوء، ودفعت قائد شرطة ذي قار زيدان القريشي، إلى الاستقالة، قبل أن يقوم بسحب الفرق الأمنية إلى مقارها ومنع إطلاق الرصاص الحي بعد اتفاق مع العشائر.

شرارة الانتفاضة إلى الأنبار
إلى ذلك، أطلق عدد من الناشطين العراقيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوة للعصيان المدني، الأحد. ويتوقع أن تشمل دعوات العصيان تلك محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار وكركوك ونينوى، وهي المحافظات التي شهدت عمليات عسكرية ضد تنظيم "داعش" قبل سنتين.

كما لم تشارك هذه المحافظات حتى الآن في التظاهرات التي شهدتها محافظات بغداد والوسط والجنوب.

عنف بلا هوادة
يذكر أن تقديم رئيس الحكومة العراقي، عادل عبد المهدي، الجمعة، استقالته لم يمنع العنف من أن يستعر في جنوب العراق وأودى بحياة 21 شخصاً على الأقل، كما قُتل محتج في وسط بغداد مع استمرار المظاهرات بما في ذلك اعتصام آلاف المحتجين في ساحة التحرير بالعاصمة العراقية.

وكانت مصادر طبية أفادت لرويترز، الجمعة، أن قوات الأمن قتلت بالرصاص 21 متظاهراً على الأقل في الناصرية جنوب البلاد، بعد أن حاول متظاهرون اقتحام مركز للشرطة في المدينة.

وفي مدينة النجف، أطلق مسلحون مجهولون أعيرة نارية على متظاهرين مما دفعهم للتفرق.

يذكر أن العراق يعيش منذ الأول من أكتوبر أكبر تحدٍ على الإطلاق، على وقع انطلاق الاحتجاجات الحاشدة في العاصمة وجنوب البلاد، مطالبة بإقالة المسؤولين السياسيين، ورفض المحاصصة والفساد، وتحسين الأوضاع المعيشية.

وأدى العنف الذي واجهت به القوى الأمنية المحتجين إلى مقتل أكثر من 400 محتج، وفق إحصاء أوردته رويترز، نقلاً عن مصادر من الشرطة ومستشفيات، الجمعة.

وأظهر الإحصاء الذي اعتمد على مصادر من الشرطة ومصادر طبية أن عدد قتلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية والمستمرة منذ أسابيع بلغ 408 قتلى على الأقل معظمهم من المتظاهرين العزل.

 



شاركنا بتعليقك