آراء واتجاهات
الخميس 28 نوفمبر 2019 03:43 مساءً

كشفتها وثيقته المسربة: ما الذي يريده الحوثي من تسوية قادمة ؟؟

خالد سلمان

 

الوثيقة المسربة، تفوح من بين حروفها، انفاس الحوثي السياسية ،وماذا يريد ان يحقق من اهداف، من وراء التلويح بامتلاكه شروط، وقوة تحقيق ما يريد ،وهو ابعد عن إمكانية تمرير وأنجاز مثل هكذا أهداف ، الا في حالة واحدة، ان يكون قد هزم الجميع، هزيمة كلية، لايقوم فيها أحداً ،من بعد ضربتة القاضية ، وهو مالم يحدث ،ولن تحدث، مثل هكذا هزيمة، كلية قاصمة ،

لايمكن لمخرجات التفاوض، بهذه الصيغة، التي وردت في الوثيقة، الحوثية المسربة ،وبمثل هكذا صياغات ، ان تكون ممكنة، الا في حالة ان الساحة قد خلت، بالمطلق من الخصوم المنافسين ،وان الجميع قد اجبر على توقيع وثيقة استسلام، بلا قيد او شرط ،وهو مالا يمكن ان يكوّن، مهما قلنا ان للحوثي حيثيات قوته ، الا انها لم تبلغ قط ،هذا المستوى الذي بجرة ،وثيقة يشطب الجميع ، ويعلي راية انتصاره الاحادي في وجه، الخصوم الآخرين. 

قيمة مايمكن ان نسميه، تجاوزاً بوثيقة ،هي ما تكشفه ،لنا عن كيفية تفكير الحوثي ،وكيف ينظر الى النتائج المأمولة لتسوية، يتمناها ان تكون خواتيمها، متشابهة او متقاربة، او على شاكلة ، ماتضمنته هذه المواد الملفوفة ،بصياغات توازن كذوب ،والتي يمكن ان نسميها مسودة وثيقة اماني، غير قابلة للتحقق، الا في الخيال. 

قطعاً للحوثي قوته، مقارنة بضعف الخصوم الداخليين، ومراوغة حسابات الخصوم الخارجيين ، الا انها تظل قوة مشروطة، بقدر من الواقعية ،وخارج أية شطحات او رغبات ،في كسر الجميع ،والخروج منتصراً بمثل هكذا وثيقة إعدام و استسلام. 

واذا كان للجنون إطاره المسيس ، وله بنادقه المحمولة، على كتف محارب ،فان هذه الوثيقة المسربة حوثياً، تؤكد ان كاتبها ومن يمثله ،يمشي في المنطقة الزلقة، بين خطي العدمية السياسية، والجنون المطلق. 

انها أهداف مسربة في وثيقة مسربة ،ان كان لها من قيمة، فهي النفاذ الى مطبخ عقل ،الصفوة السياسية للحوثي، أهدافها وطرائق تفكيرها، وما الذي تريده، من تسوية قادمة.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2020