ساحة حرة
السبت 18 مايو 2019 07:54 مساءً

الصم والبكم إنهم جزء مهم مننا!!

ثروت جيزاني

أتحدث هنا عن ذوي الاحتياجات الخاصة ولاسيما الصم والبكم الذين يعانون الأمرين من تجاهل السلطات الرسمية والمجتمع وإهمال حقوقهم والتغافل عن معاناتهم انهم جزء مهم وأصيل في المجتمع لهم أمنياتهم وطموحاتهم وأحلامهم هم بشر خلقهم المولى عز وجل وبالمقابل خلق لنا إمكانيات عديدة لاستيعابهم في المجتمع أو على أقل تقدير التخفيف منها.

اطلعت على امكانياتهم عن قرب عبر نزولي المتكرر والمستمر الى مراكزهم ومؤسساتهم  هناك جهود محترمه من ناشطين في المجتمع يقوموا بإعادة تأهيلم لاشراكهم في مجتمعاتهم ولكن نجد بالمقابل سلطات لا تعير ذلك أي اهتمام وتعتبرهم عبئ على المجتمع (مش فاضيين لهم) فمثلا إذا ذهب اصم إلى مركز شرطة يطلب خدمه او يقدم على شكوى او يستنجد بها فماذا يعمل في ظل عدم وجود من يفهم اشاراته

ماذا لو اراد احدهم ان يستقل أحد وسائل المواصلات كيف يعلم إلى أين ستتجه تلك الحافلة وكيف يمكن أن يقول هو أين ذاهب ماذا إذا ذهب ذلك الأصم إلى محكمة ليطالب بحقه أمام القاضي ماذا سيقول له ليشرح له عن حقوقه في ظل وجود محامي شاطر ذو لسان طليق خصما له ماذا لو ذهب إلى مستشفى ليشكي عن أوجاعه وآلامه كان في جمهورية اليمن الديمقراطية مترجم للصم في كل محكمة.

كان يتم توظيفهم ومعهم فاقدي البصر في مؤسسات الدولة  بإيمان مطلق انهم مواطنون فاعلون ومفيدون اليوم نحن أمام شريحة كبيرة منهم لهم حقوق لن يحاسبنا القانون على اهمالهم وعدم العمل فقط ولكن سيحاسبنا الله سبحانه وتعالى على أننا لم نترك لهم حيز في حياتنا ونوفر لهم ما يحتاجون نتقي الله بهم ونفعل الدستور الذي خصهم بـ5% من الوظيفة العامة في ظل قساوة من مالكي  القطاع الخاص إن من بينهم الأوائل والمبدعين في دراستهم في كل المراحل وبينهم متفوقين في دراستهم العليا.

دعوة للحكومة ومؤسسة الرئاسة إلى النظر بعين الواجب والخوف من الله نحو تلك الشريحة فتلك المؤسستان ملزمتان بتذليل الصعاب والمعوقات لهم بما شرع لهم الله سبحانه وتعالى لها  و كما ألزمهم بها الدستور والقانون.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019