آراء واتجاهات
الأحد 05 مايو 2019 07:53 مساءً

تفعيل آلية انسياب المساعدات الانسانية الدولية دون عوائق

د. يوسف سعيد احمد


آلية 50 ؛ 50 والتي سيطبقها المركزي وهو المقترح الذي سبق ان ورد في آلية تسهيل استيراد السلع الغذائية الاساسية المقدم من قبل البنك المركزي تم التاكيد عليه في لقاء الاخ حافظ فاخر معياد محافظ البنك المركزي يوم امس السبت الموافق ٤ مايو ٢٠١٩ في اللقاء الذي تراسة والذي ضم مدراء البنوك وتجار الاستيراد في سياق استعراض الجهود التي قام به البنك المركزي من خلال آلية الاعتمادات المستندية الخاصة بدعم السلع الغذائية الرئيسية و بسعر ثابت ٤٤٠ ريال / للدولار الواحد او آلية استيراد النفط وبسعر ٥٠٦ ريال / دولار .
وهو مقترح يشكل آلية عملية يقوم وفق :
٥٠ : ٥٠ .
خمسين تورد نقدا من قبل البنك التجاري الى البنك المركزي وخمسين تبقى لدى نفس البنك في المناطق غير المحررة يتم الاحتفاظ بها في حساب خاص يستخدم لتغطية انشطة المنظمات الدولية الانسانية في هذه المناطق .
على ان تقوم المنظمات الدولية التي يتم عبرها تقديم الدعم الاممي الاساني بتحويل وتوريد قيمة هذه المساعدات عبر البنك المركزي المعترف به دوليا في العاصمة المؤقتة وبسعر مصارفة وفق اسعار السوق في تاريخ ووقت وصول التحويل الخارجي من هذه المنظمات الى البنك المركزي .
هذا المقترح او الآلية مهني واسلوب عملي ويسحب كل الذرائع والمبررات والحجج على الحوثيين لانه اولا ابقى على ٥٠% من السيولة المحلية في البنوك التجارية في صنعاء وبهذا لن يجد الحوثيين مايتذرعون به ان السيولة ستسحب الى البنك المركزي عدن.
وثانيا المقترح وفر الضمانات الكافية لانسياب المساعدات الانسانية ووصولها للمستهدفين دون عوائق .
هذا المقترح كما فهمت حظي باستحسان المنظمات الانسانية الداعمة لليمن الحريصة على وصول الدعم الانساني الى المناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثيين والحريصة ايضا على الاستقرار المعيشي ووصول الدعم الى كل المستهدفيين في كل المناطق دون استثناء ودون اية عوائق .
في اللقاء اوضح مدراء البنوك والتجار اوممثليهم حجم التعسفات والاجراءات التي يتعرض لها البنوك والتجار في صنعاء لمنعهم من التعامل مع البنك المركزي. يتم ذلك دون اكتراث بالمصالح العليا للناس وبالتالي هذه الاجراءات التي تصل حد المصادرة للموجودات وتلك الخشنة لايمكن وصفها إلا انها مسيسة وغير موضوعية التي تتخذ ضد البنوك والتجار وشركات الصرافة .
من يقومون بهذه الاعمال يستغلون الميزة الممثلة بوجود مقرات المؤسسات المالية والتجارية في صنعاء لمنعهم من الاستيرات عبر هذه الالية او اجراء ا التحويلات المالية داخل الوطن الواحد او منعهم من تداول الطبعات الجديدة من العملة رغم ماتعانية البنوك من ازمة حقيقية في السيولة المحلية تتم دون ان تتوفر لديهم اية بدائل .لذلك هذه الاجراءات لاشك ستشكل عنصرا ضاغطا يعظم من مستوى التحديات وعامل سلبي يزيد من حالة عدم استقرار الاسعار وبالتالي استمرار الاوضاع الانسانية الحرجة في اليمن والتي استفحلت في ظل الحرب .


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019