آراء واتجاهات
الأحد 05 مايو 2019 04:33 مساءً

لوجه الله .. خلونا نصوم

عبدالمنعم الشرمي

برغم أني عقدت العزم للتوقف عن الكتابة خلال الشهر الفضيل بقدر الامكان ان لم تستدعي الضرورة لذلك.

بحكم ان شهر رمضان الكريم هو شهر فضيل يفرض جو من الروحانية والسكينة على النفوس. الأ أن هناك أمور وقضايا تعتمل على ارض الواقع تجعلك تنساق أجباريا" للأدلاء بدلوك والخوض فيها.

ومادفعني لكتابة هذا المقال هو تصريح للاخ سيادة اللواء المحافظ أشار فية إلى أن هناك منظمات وجهات مانحة ستباشر العمل عقب عيد الفطر في مجال الاعمار وبشر انها وبالتنسيق مع السلطة المحلية تعتزم بناء الف وحدة سكنية للمتضررين الذين دمرت منازلهم اثناء الحرب.
إلى هنا نقدر نقول ان تلك خطوة في الاتجاة الصحيح ولكنها تحتاج إلى إعادة نظر في اسلوب التنفيذ المقرر ان تتم على أساسه العملية.

ولان الشيئ بالشيئ يذكر' ، ومن باب التذكير فقد تناولت في مقال سابق قبل أيام أعتزام أحدى المنظمات بناء منازل دائمة للنازحين، حينها انتقدت تجاهل هذه المنظمات معاناة ابناء ابين الذين تدمرت منازلهم ولفت نظر القائمين عليها بانه كان من الأولى أن تتبنى تلك المنظمات الألتزام بدفع تعويضات المتضررين المقره لهم بدلا" من تجاهل معاناتهم بهذا الشكل التمييزي.

وقد يقول قائل من الفريق الاشد حماسة" بأن السلطة المحلية بصدد فتح باب الاستثمار على مصراعيه لغرض بناء الف وحدة سكنية لكم. اذن ماذا تريدون اكثر من ذلك.
وحتما" سيعلق ويتهمنا بأننا نعترض لمجرد الاعتراض او لغرض في نفس يعقوب . ويصف حالنا كحال من لايعجبه العجب. ولا الصيام في رجب.

وبدورنا نقول لهؤلاء، ولكي لانكون عقبة في طريق الحل، دعونا نتفق معكم ونشد على أيديكم لإنجاح هذا المشروع ان كان يخدم المصلحة العامة ، لكن يبقى سؤال بحاجة للأجابة،
في حال نفذ هذا المشروع ماهو مصير مبالغ التعويض المعتمدة للمواطنين مقابل ما أصاب منازلهم من أضرار؟
هل سيتم مقايضتها مقابل نجاح تنفيذ المشروع؟

على العموم وبغض النظر عن الالية التي سيتم اعتمادها، مانطلبة لأيتجاوز المطلب الحقوقي. كمواطنين تدمرت منازلنا وكل مانطالب به هو دفع تعويضاتنا المستحقة وألمقرة من قبل صندوق الأعمار.
ومنطقيا فأن بناء الف وحدة سكنية أيا" كان موقعها لأيحل المشكلة بل يعقدها ويخلق مشاكل كثيرة لاتحصى.
وهذا يدعونا للتساؤل . ايهما يتوافق مع لغة المنطق.
دفع تعويض مستحق ومحدد سلفا" للمواطن او ادخاله في داومة مشروع ضبابي غير قابل للتطبيق والنجاح على ارض الواقع.

لوجه الله، وبحق هذا الشهر الفضيل. يكفي ابين وابنائها ماذاقوه من ويلات وتشرد . لوجه الله دعونا نسمي الامور بمسمياتها ان كنتم تهتمون لأمر أبين وابنائها فالطريق المختصر والواضح هو التزامكم بدفع تعويضات ابنائها المتضررين.
غير ذلك لايعدو كونه مجرد ذر الرماد في العيون . والتفاف على حقوق المواطن ليس الا.

خلاصة القول،
التزموا بدفع مبالغ تعويضات صندوق الأعمار، وكثر الله خيركم.
ختاما"
ياجماعة ، لوجه الله خلونا نصوم، رمضان كريم، مايحتاج علاج.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019