آراء واتجاهات
الأحد 05 مايو 2019 03:05 مساءً

لنستثمر قواسمنا المشتركة

سعيد الصيدي

تتسارع الاحداث وتتقارب الرؤئ في الشأن الجنوبي وقضيته المصيرية لاستعادة الدولة والهوية الجنوبية. تمثل ذلك في الحوارات الجنوبية التي يديرها المجلس الانتقالي وماتم من اعلان واشهار مكونات سياسية وحزبيه جنوبية تتبنى التوحد والاصطفاف الجنوبي وكلاهما يمد يده للاخر.

والحقيقة لقد وجدت صعوبة وهي من اين أبدأ الكتابة؟ وباي كلمة او معنى اعبر به عن معاناتي وتشتت افكاري:
ما بين الصح والخطأ، وبين الوضوح والضبابية ، وبين الشجاعة والجبن، وبين الحكمة والتهور ، وبين العقل والجنون وبين المصداقية والزيف وبين الكذب والحقيقة. بل وبين مصالح مصيرية تدوم ومصالح نفعية وشخصية آنية و تزول .

لقد عانى الشعب مرارة وظلم وافساد جيل ، لا يمكن أن يتعافى بسهولة ، من خلال التجهيل وتدمير القيم والأخلاق ، وغرس العدائية والتطرف بعث الفتن والثأر .
كل ذلك دفع الشعب الجنوبي وطلائع مكونات حراكه لنضالٍ شاق ومرير لرفض الإقصاء والتهميش والاستيلاء على الارض والثروة والوظيفة العامة وفقدانه لكرامته وحريته .

لهذا خرجت الجماهير وطلائعها رافضة الانصياع لهذا الظلم، وهذا الاحتلال بصدور عارية لمواجهة الآلة العسكرية الهوجاء وسقطت قوافل من الشهداء والجرحى ، فكان الإنتقام حيث زج بمناضليه وقياداته في غياهب السجون مورست ضدهم ابشع أنواع التعذيب .
إمتدت على ساحات وميادين النضال والمظاهرات والاعتصامات وعلى مدى سنوات طوال وقف كل ابناء الجنوب بكافة انتماءاتهم ضد العدوان والتوسع الحوثي وحلفائه من النظام الذي عانى منه شعب في أرض الجنوب من قمع واقصاء ونهب . تواصل بعزيمة إلى أن حررت ارض الجنوب بدعم ومساندة التحالف العربي .

كانت تضحيات شعبنا ومقاومته الباسلة بقوافل من الشهداء والجرحى هي اسباب النصر ، وأصبحت اليوم الارض مطهرة وتحت ايادي أبنائها واطهرت من دنس الروافض واعداء شعبنا
ولم يكتف بذلك النصر المبين ، بل هب الشباب الشجاع ، لمواصلة القتال في جبهات كثيرة للقضاء على المد الفارسي لتطهير المحافظات الشمالية وتمكين أبنائها المخلصين من استعادة أرضهم من الحوثيين .

وبعد كل هذه المعاناة. فهل نتوقف ونستسلم؟ ونعتبر ما مضى من معاناة وتضحيات (بروفة ) وان نعد أنفسنا لمواجهات أوسع خارج أرضنا المحررة لنعرض بل نترك ما هو تحت ايدينا وسيطرتنا ؟.

الخلاصة ..
نحن اليوم بحاجة لبعضنا البعض بغض النظر عن الاختلافات والتباين في الرؤى والمواقف ، ايا كانت طالما، يجعمنا وطن وشعب ومستقبل ومصير ، ولذلك فعلى الكل اينما كان العمل لتحقيق التالي:
اولاً :
على المجلس الانتقالي وجميع مكونات الحراك أن يعملوا على اشهار كيان يمثلهم جميعاً ويوحد الرؤى والمواقف تجاه القضايا المصيرية، بما في ذلك الأحزاب الجنوبية التي أعلنت اشهار تكتل الأئتلاف الجنوبي الذي أعلن عنه برعاية رئيس اللجنة التحضيرية لحزب المؤتمر الشعبي العام ( م. احمد بن احمد الميسري ).

ثانيا :
ان يكون هناك تأييد وموازرة لموقف وعمل الوزراء الجنوبيين الذين يقودون وزاراتهم بجدارة، في حل مشاكل المواطنين بشكل عام واعطاء مساحة واسعة من الالتفاف حولهم ، والوقوف مع إجراءاتهم لحل قضايا الناس ، وترسيخ الأمن وإعادة الحقوق.

ثالثا :
مطلوب من الاخوة الوزراء إن يقفوا بقوة لرفض اي تهميش أو تمييع لقضايا الناس أو حقوقهم من قبل قيادة الحكومة أو بعض الوزراء بهدف إعادة الإقصاء والتهميش مرة اخرى وكما هو الان واضحا للعيان .

رابعا :
على الاخوة اعضاء مجلس النواب بكل انتماءاتهم ، وممثلي الدوائر الانتخابية في المحافظات الجنوبية، ان يكون صوتهم هو الاقوى والأصدع مع إحقاق الحق وإعادة الحقوق للقضية الجنوبية وتضحياتهم أبناء الجنوب الجسيمة ، وان لايسمحون بتمرير اي مشاريع تستهدف السيادة والثروة في الجنوب.

خامسا :
ان يكون هناك عمل مشترك بين كل المكونات الجنوبية من (مجلس انتقالي) وفصائل الحراك وممثلي الجنوب في الحكومة ومجلس النواب لتشكيل كيان يوحد كل الجهود.

سادسا :
دعوة كل رموز وقيادات منظومة العمل السياسي والحزبي ومنظمات المجتمع المدني والمشايخ والشخصيات الاجتماعية بكافة انتماءاتها وتوجهاتها ومنذ فترة ما قبل الاستقلال وفي جميع المراحل المختلفه التي مر بها الوطن وحتى هذه اللحظة ، دعوتهم إلى العودة والى المشاركة والتوحد للعمل معاً لمصلحة الوطن والشعب ومستقبل الأجيال القادمة ...


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019