احوال العرب

اتفاق جديد بين السعودية وإيران

السبت 04 مايو 2019 05:55 مساءً (عدن الغد) وكالات:


كشف نائب المرشد الأعلى في إيران لشؤون الحج والعمرة، علي قاضي عسكر عن إبرام اتفاق مع السعودية بخصوص الحجيج الإيرانيين، بما يجعلهم بعيدين عن أجواء التوتر التي تسود العلاقات بين البلدين.

وقال قاضي عسكر، خلال ملتقى تعليمي أقيم الجمعة في مدينة مشهد حول حج التمتع، إنه "لا داعي لقلق الحجاج الإيرانيين"، عازيًا ذلك إلى "اتفاق الطرفين على فصل قضايا الحج عن القضايا السياسية والاقتصادية"، وفقا لما نقلته وكالة "فارس" الإيرانية.

وأضاف أن "الجانب السعودي وافق على أن تكون قضية الحج بمنأى عن العلاقات السياسية والاقتصادية الثنائية، مؤكدا أن ذلك سيحسن من ظروف أداء مناسك الحج هذا العام، مقارنة بالسنوات الماضية". وأشار نائب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية إلى تحسن أداء مطارات السعودية لاستقبال الحجيج خلافًا لما كانت عليه في السنوات الماضية وتزويدها بالإمكانيات اللازمة،

معتبرًا هذه الفريضة مظهرًا للوحدة في صفوف الأمة الإسلامية، دون أن تكون موقعًا للخلافات بين السنة والشيعة. وتحدث عن إلى عدم قدرة السعودية على توفير الأمن في بعض الأماكن، موضحًا أنه لهذا السبب تم اتخاذ قرار لإقامة بعض المراسم العبادية التي تجري على هامش مناسك الحج داخل الفنادق.

كان نائب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية لشؤون الحج والعمرة أشاد في وقت سابق بالإجراءات التي اتخذتها السعودية لتذليل العقبات أمام الحجاج والمعتمرين، قائلاً إنها شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال العامين الماضيين.

وأشار خلال اجتماع مع رجال الدين والمسؤولين عن قوافل الحج للعام الجاري، إلى "أهمية فهم القضايا السياسية العالقة بين إيران والسعودية". وقال إن "ظروف الحج شهدت تحسنًا خلال العامين الماضيين بشكل كبير، وبرامج الحج والزيارة تسير بصورة نظامية".

وأكد عسكر، أن بلاده ليس لديها أي مشاكل مع وزارة الحج السعودية، مشيرا إلى أن "الحجاج لا يجب عليهم الشعور بالقلق أو التوتر، حيث تغير توجه السعودية خلال الأعوام الأخيرة في هذا الصدد كما تغير كثير من أساليبها القاسية". وأضاف: "هذا الحديث لا يعني فصل الحج عن القضايا السياسية".

وكانت السلطات الإيرانية استأنفت في عام 2017 إرسال حجاجها إلى السعودية بعد مقاطعتها للحج في 2016 إثر اتهامها لحكومة المملكة بأنها لم تتعهد بالحفاظ على أرواح الحجاج الإيرانيين بعد حادث التدافع الذي وقع في موسم الحج عام 2015 وأدى إلى مقتل 769 شخصًا على الأقل، معظمهم إيرانيون، وإصابة 694 آخرين. وفي يونيو 2018، توصلت إيران والسعودية إلى اتفاق حول تسوية قضية الحجاج الإيرانيين تم بموجبه فتح مكتب رعاية مصالحهم في المملكة،

التي استقبلت في ذلك العام 85 ألف حاج من الجمهورية الإسلامية. وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، أنه ليس هناك أي محادثات بين إيران والسعودية سوى بشأن القضايا المتعلقة بالحج والتي تم عزلها عن القضايا والعلاقات السياسية بالتوافق بين الطرفين".



شاركنا بتعليقك