آراء واتجاهات
الجمعة 11 يناير 2019 09:15 صباحاً

لغز قاعدة العند..!

فهد البرشاء

حتى اللحظة لا أصدق أن قاعدة عسكرية وجوية بحجم قاعدة العند تم إختراق أجوائها وتسيير طائرة دون طيارة لتستهدف حفلاً عسكرياً لكبار قادة الجيش..

لست مصدق أن قاعدة العند العتيدة (هشة) بهذا الشكل وأوهن من بيت ( العنكبوت )، وسهُل إختراقها من قبل الحوثيين كما يدعون وكما يؤكد الجميع،بينما في إعتقادي أن خلف الأكمة ما خلفها..

ثم كيف تُترك قاعدة جوية بحجم قاعدة العند من قبل الجيش وكبار قادته وقوات التحالف دون أن يكون لها غطاء جوي يضمن عدم إختراق أجوائها من قبل أي غاز لاسيما ونحن في حرب مع عدو يمتلك إمكانيات كبيره،وقبله مع حاقدين ربما لايريدون لهذه القيادات العسكرية السلامة والبقاء طويلاً..

بالنسبة لي حادثة قاعدة العند لغزاً وقفت حائراً أمامه ولم أستطع فك ( طلاسمه )، أو حتى تصديق كل الروايات التي تناقلها الكثيرين عن هذه الحادثة المؤلمة جداً من حيث مضمونها وطريقتها ووقتها وحجم القادة الذين أستهدفتهم في عقر ( دارهم ) ، ودون أن تتضح الطريقة التي تم التخطيط بها للوصول لهؤلاء القادة..


كل ما أعرفه أننا ( مخترقون ) عسكرياً وفكرياً وجغرافياً واخلاقياً ووطنياً من قبل الجميع، وأننا أسهل من أن ندعي تلك القوة والصلابة والشجاعة، طالما والطائرات المسيرة تصل إلينا في ظل وجود قوى عسكرية بحجم التحالف العربي..

لا أنكر أن هذه الحادثة قلبت كل الموازين لدي، وأكدت لي بما لايدع مجالاً للشك أنه لن تقوم لنا قائمة البتة، وأننا سنواجه أيام عصيبة وقاسية لسبب بسيط أن قلوبنا (شتى)، وكلٌ يغني على ليلاه،ولم نعي أو نتعظ مما مر بنا، ولم نستفد من كل تلك الأعاصير التي عصفت بنا..

إذن هناك إحتمالين لا ثالث لهما البتة إما أن هناك مندسون ومن باعوا ضمائرهم وأخلاقهم ووطنهم للحوثي وهم من يقفون خلف تسيير هذه الطائرة، أو أنها (طيران) صديقة ولم تنجز مهمتها وفشلت فيها وهذا هو الأقرب للصواب لان مسألة قاعدة العند بقوتها وعتادها وأخترقتها بطائرة دون طيار ضرباً من الخيال ومن سابع المستحيلات..

رحم الله الشهداء وشفى الله الجرحى وسحقاً للمتواطئين والأنذال وكل من باعوا ذممهم مقابل فتات لايسمن ولايغني من جوع،وسلامٌ لابواق الوطنية وأصنامها..


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2019