ملفات وتحقيقات

تقرير:الباسطون على الأراضي الغزاة الجدد للعاصمة عدن..هل من تحرك لوقف العبث؟

الأربعاء 02 يناير 2019 02:26 مساءً عدن(عدن الغد)خاص:
صورة من إزالة لبسط عشوائي سابق بعدن


 

تقرير:عبدالله جاحب

وباء جديد يجتاح ويغزو العاصمة عدن بعد حرب صيف 2015 م وينتشر بشكل مخيف ومرعب ويصل من برها إلى بحرها ووصل حتي إلى جبالها .

مايحدث في العاصمة عن بعد تحريرها من الغزو الحوثي العفاشي افظع وأروع من كل أنواع الأسلحة التي استخدمتها تلك المليشيات في اجتياح المدينة  .

وما يحصل اليوم ارعب من ما حصل في  الغزو الحوثي للعاصمة عدن .

 

اليوم عدن تدمر وتخرب وتسحق وتغتال وتستبح بطريقة مرعبة وأكثر وحشية من استخدام فوهة المدفع ورصاص البندقية .

 

عدن تجتاح وتغزو باختلاف  تمام عن غزو المدفعية والدبابة وتجتاح اجتياح أكثر شراسة من المعارك العسكرية والبندقية ودمار وخراب الحروب .

 

ما حصل في عدن ويحصل اليوم هو كابوس يقلق ( العذراء ) في مضاجعها ويجعلها في حالة هذيان وخوف طيلة أربع سنوات مضت من مستقبل مجهول مظلم مرعب مخيف .

 

هوامير 2015 م المتخصصون في اجتياح وغزو عدن واستباح كل شبر فيها في سمائها وبرها وبحرها وجبالها .

ظهرت تلك الفئة( الهوامير ) واصبحوا  وباء خطير ومرض سرطاني ينتشر ويتوغل في عمق كل متنفس او ملكية عامة او خاصة, وصل ذلك المرض إلى أعلى الجبال والبسط على قمم جبال عدن وإلى ردم بحرها وبرها .

 

هوامير الأراضي الجدد يختلفون تمام عن بقية مخلوقات الهوامير السابقة فهوامير الماضي لم  يصلون إلى الجبال او بحار عدن وكانوا يبطشون ويبسطون في أراضي وأماكن خاصة ومحددة ويوثقون ذلك في عقود ومهندسون ومخططات كانت منظومة منظمة مرتبة .

 

اما هوامير أراضي 2015 فهم يختلفون تمام عن كل فئات الهوامير ويستخدم اساليب وطرق مخيفة مرعبة في عملية البسط والاستحواذ وجعلوا من عدن فريسة يتقاذفونها بين الحين والآخر .

 

هوامير الأراضي وباء ومرض سرطاني انتشر وظهر في العام 2015 م واصبح كابوس يقلق ويورق مضاجع العذراء ( عدن ) .

 

ابو مشعل يتهم وبن بريك يتوعد وصمت حكومي مريب :-

 

بعد اتساع رقعة مرض وباء  الأراضي في محافظة عدن وبعد ان فاض الكيل ووصل البسط  أعلى الجبال واعماق البحار وباسماء وشماعات واسطوانات جمعيات وهمية تحت مظلة وسقف ( الشهداء والجرحى) والمضحك والمحزن في نفس الوقت أنها تلك الجمعيات من خارج محافظة عدن .

بعد كل ذلك فجر نائب مدير الأمن في محافظة عدن والقيادي البارز في المقاومة الجنوبية مفاجأة من العيار الثقيل وكانت بمثابة حديث الشارع العدني في الأيام الماضية .

حيث اتهم ابومشعل الكازمي قيادات أمنية في إدارة الأمن في عملية البسط على الأراضي في محافظة عدن وذكرها وحددها بالاسم وكان بمثابة أول تصريح واتهام رسمي يطال قيادات أمنية متورطة في عمليات البسط على الأراضي .

وطلب ابو مشعل الجهات الأمنية في وزارة الداخلية بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة تلك القيادات الأمنية ان ثبت تورطها .

وقال أنه مستعد للمثول أمام القانون واثبت تلك الاتهامات .

شريطة ان يكون هناك تحرك رسمي وقانوني يحاسب كل من تورط في عملية البسط والاستحواذ واخذ أراضي بغطاء ومظلة وسقف القانون .

كان ذلك هو أول إتهام صريح يفتح ملف هوامير الأراضي من قيادي بازر في إدارة الأمن ضد قيادات أمنية في السلك الحكومي متورطة في ذلك .

 

ومن جانبه توعد العضو البارز ونائب رئيس المجلس الانتقالي الشيخ / هاني بن بريك كل المتورطين في عمليات نهب وبسط الأراضي في محافظة عدن بالعقاب والمحاسبة وإعادة تلك الاراضي إلى أصحابها وتعويضهم .

 

وقال بن بريك في تصريح له :-

ان كل من تورط وأخذ وبسط على أراضي في محافظة عدن سوف يحاسب ويعاقب وسوف تعود تلك الأراضي الى أهلها .

وتوعد الباسطين والمتنفذين وناهبين الأراضي بالعقاب والحساب في القريب العاجل .

 

وفي كل ذلك وتلك الكارثة التي تُصيب العاصمة عدن وتتحول إلى مرض ووباء خبيث يجتاح ويغزو وينتشر في عدن  كل ذلك يقابله صمت مريب من الجهات الحكومية والرسمية ذات الصلة والشأن .

و يطبق عليها الصمت وعدم تحريك ساكن في هذا الملف وغياب تام عن المشهد والساحة في ظل اجتياح وغزو من قبل هوامير الاراضي على كل شبر في محافظة عدن .

 

 

بسط بحماية( أمنية) :-

 

كل عمليات البسط والنهب للهوامير والمتنفذين تتم تحت حماية أمنية من خلال أطقم مدججة بالسلاح والجنود تنفذ مهام عملها أمام مسمع وانظار الجميع وكل ذلك في وقائع وحوادث اصابة عدن في الأيام الماضية .

 

جماعة مسلحة معززة باطقم امنية و عسكرية امس الثلاثاء  قامت  باقتحام مصفاة عدن للسيطرة على ارضية واقعة في حرم المصافي يدعي احد المتنفذين ملكيته لها .

 

وقد توافدت عدد من الاطقم العسكرية التابعة لامن عدن إلى حرم المصفاة وانتشرت في ساحة المصافي وكادت ان تشتبك مع قوة عسكرية من اللواء الرابع حماية منشآت هرعت لمنع المتنفذين والحفاظ على اراضي المصفاة.

 

وذكر مدير امن مصافي عدن محمد سعيد جبير ان هذا الاعتداء على اراضي مصفاة عدن يعد الخامس خلال شهر واحد لغرض الاستحواذ على اراضي المصفاة وتحويل مساحاتها من ملكية عامة إلى ملكية خاصة مستغلين الاوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد وتواطؤ الجهات الامنية قائلاً: من العيب اننا للمرة الرابعة خلال شهر نقف في وجه متنفذين تحميهم اطقم امنية للسيطرة على اراضي المصفاة التي لم يمسها احد منذ الخمسينات والارضية المعتدى عليها حاليا واضحة امام الجميع انها ضمن حرم المصافي وسابقا اقيمت على ساحتها كهرباء المصافي ولايزال الخزان موجود لكن للاسف لانعرف سبب تخلي الجهات الامنية عن مسؤليتها في الحفاظ اراضي المصافي وتشجيعها في سيطرة المتنفذين على مساحات المصفاة.

 

ودعا الاخ مدير امن المصافي الاخ رئيس الجمهورية والاخ وزير الداخلية وكل الغيورين في تحمل مسؤلية الحفاظ على اراضي المصافي وردع كل من تسول له نفسه العبث بها او تحويلها من مصلحة عامة الى مصلحة خاصة.

 

ذلك مثال بسيط وحدث من حوادث هوامير 2015 م الذي يجعلون من القانون مظلة وسقف ووصل الأمر إلى حماية عمليات البسط والاستحواذ على الأراضي في محافظة عدن من برها إلى بحرها وحتي جبالها وسماءها .

 

ووصل الأمر إلى المرافق العامة والحيوية وذلك ما دفع شركة مصافي عدن إلى إطلاق نداء ناشدت فيه السلطات الحكومية التدخل السريع لوقف اعمال البسط على أراضيها.

وقالت الشركة في بلاغ لها ان أراضيها في التواهي تعرضت للبسط بالإضافة إلى أراضي أخرى ببئر أحمد لكن الأمر إلى محاولة نافذين البسط على أراضي محيطة بمحطة كهرباء المصافي .

واكدت الشركة أن أعمال البسط هذا تجاوزات كل الحدود وعلى السلطات التدخل العاجل لحمايتها .

 

كل ذلك يجعل من المرافق العامة والحيوية في محافظة عدن هدف لوصول الهوامير إليه اذا لم يكن قد وصلوا إليه.

وقد ساعد صمت السلطات المحلية  وحماية القانون غطاء و سقف ومظلة لا انتشار وتفشي ظاهرة( هوامير ) الأراضي في محافظة عدن .

 

لماذا اوقفت حملة إزالة البسط على الأراضي:-

 

يبقي السؤال الأهم الذي يجب التطرق إليه والبحث له عن إجابة في ملف الأراضي في محافظة عدن ... لماذا تم إيقاف حملة إزالة البسط والمتنفذين على الأراضي ولماذا توقف شيول الميسري والرفاق الأمنية ولماذا اوقفت الحملة الأمنية في محافظة عدن لا إزالة المستحدثين والمتنفذين وكبح هوامير الأراضي ومن يقف خلف إغلاق ملف محاربة الهوامير في محافظة عدن .

 

كذلك يحتاج إجابة واضحة وشجاعة تساعد على علاج هذا الظاهرة ومعرفة خفايا واسرار حدوثها ومن يقف خلفاها .

اذا لم يتحرك الرئيس هادي ورئيس الوزراء في هذا الملف نقسم ونجزم أن هوامير الأراضي سوف يصلون إلى حجر وغرف المعاشيق محل إقامة الحكومة وشرعية الرئيس ( هادي ) .



شاركنا بتعليقك