ساحة حرة
الخميس 06 ديسمبر 2018 04:28 مساءً

خليفة بين التهميش والاهمال

عصام مريسي

هكذا هو حال كل المشافي الحكومية والذي لم يعد خافياً على أحد ما وصلت إليه من التهميش والغرق في بحر من الاهمال وافتقارها لأقل الخدمات حتى يتخيل لزائرها بأنه يتجول في مرقد أموات أو سرداب للأشباح أو وكر ومخدع للحيوانات .

نعم المتجول في المشافي الحكومية ومنها المجمع الصحي المنصورة ثم مشفى 22مايو ثم خليفة والذي انتظر المواطن في مديرية المنصورة ومحافظة عدن عامة أن يصبح مصدر صحي خدمي من الدرجة الأولى بعد أن شهد العديد من الإصلاحات والترميمات ودخل حيز الرعاية والاشراف وقد كان يقدم خدمات طبية مرموقة نالت رضا المواطن وتطلع إلى أن يقدم الكثير والكثير من الرعاية والخدمات الصحية للمواطن من كل محافظات الجمهورية.

قبل حرب 2015م وصل حال مشفى 22مايو إلى مصاف المشافي الراقية والتي تقدم خدمات جليلة ومحترمة للمواطن وشبه مجانية وكان محفوف بطواقم من الأطباء الاكفاء وطواقم تمريضية راقية في تقديم الخدمات , وبعد حرب 2015م نال المشفى جانب من الدعم الذي هيأه ليكون أكبر مشفى حكومي في مديرية المنصورة وتم التوسع في عمران المشفى وكذا تم توفير خدمات طبية مميزة واضافة خدمات صحية جديدة وكل ذلك حمل البشرى والخير بما وصل إليه حال الوحدة الصحية.

ثم بدأ العد التنازلي من الانهيار والتدني في مستوى الخدمات الطبية من اهمال في نظافة المبنى لحقه عدم الصيانة لمرافق المبنى في حال تضررها تبعه نقص في الكادر الطبي والطاقم التمريضي والاداري فلربما تخال نفسك تتجول في مكان مقفر وانت تبحث عمن تسأله عن أي خدمة من خدمات المرفق المنهار.

لماذا وصل الحال بهذا المرفق الذي بدأ بالنهوض حتى يصل إلى مثل هذه الحالة من التهميش والاهمال وهل هذا الاهمال والتجاهل لحال المشفى متعمد أو هو ديدن القيادة السياسية والمحلية في التخلص من كل ما هو عام وحكومي حتى تعطي المجال للقطاع الخاص في العمل والكسب في اطار التخلص من أعباء المرافق الخدمية ذات الصلة بحياة المواطن اليومية.

والبحث عن أسباب انهيار مثل هذه المنشأة الطبية لا يخرج عن مثل هذه الأسباب ولعلَّ أهمها الإدارة وديناميكية عملها مع غياب الأهداف للتطوير والنهوض بالمنشأة والتعامل مع العمل في المنشأة كروتين عادي هذا إذا أحسن الظن وإلا من الأهداف تمييع العمل في المرافق الحكومية لدفع المواطن للتعامل مع القطاع الخاص عند غياب الوازع الديني وتغليب الماديات والتعامل مع هذه المهنة الانسانية كإدارة أي منشأة تجارية .

وعلاج مثل تلك المشكلة ليس بالأمر الصعب إذا أحسنت النوايا وغلبت المصالح الوطنية والانسانية بقليل من الدعم الحكومي وتصريفه في مجاريه الحقيقية التي تخدم العمل مع الاعتماد على مساهمة المجتمع واستغلالها في المصارف التي تخدم العمل مع النظر لحاجات الطواقم الطبية والتمريضية من خلال الحوافز سيتم استنهاض الطاقات الكامن للكادر بما يخدم مصلحة العمل.

ولا ننسى أنَّ القصور يرجع أيضاً للإهمال وغياب الاشراف من قبل قيادة الادارة المحلية في الديرية والمحافظة لمثل هذه المرافق الحيوية التي يعود عملها على كل أفراد المجتمع بالنفع والفائدة ومن خلالها يستشعر المواطن باهتمام قيادة البلاد بأنواعها المختلفة من القمة إلى الهرم  به  كمواطن انسان يستحق الرعاية والاهتمام.

تحفيز مثل هذا المرفق يحتاج القليل من الاهتمام واليسير من العمل والجهد للنهوض به حتى يعود إلى مصاف المنشاء آت المنتجة الفاعلة في إدارة الحياة والاسهام في توفير صحة مجتمعية راقية تعين في الاستقرار والاحساس بالرفاهية.

 

عصام مريسي


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018