آراء واتجاهات
الخميس 06 ديسمبر 2018 11:13 صباحاً

خبر الأم المسيحية

ناصر الوليدي

 

قدمت اليوم جماعة باكستانية من أفريقيا بعد عام كامل قضوه في أربع دول { كينيا. زامبيا. أوغندا. رواندا} وقد أسلم على أيديهم(١٨٠٠) رجل و (٨٠) امرأة. ومن أعجب ما ذكروه هذه القصة :
في زامبيا كان الأحباب يمشون في الأسواق يدعون إلى الله تعالى ويتنقلون من مكان إلى آخر وكانت تتبعهم امرأة فتنبهوا لها فوقفوا، فلما جاءتهم قالت :
أريد أن يأتي معي بعضكم إلى البيت فهناك مهمة تنتظركم، فساروا وراءها حتى أدخلتهم بيتها، فلما جلسوا استدعت أبنيها الاثنين للجلوس مع الضيوف، ثم قالت لهم : إنهما ولداي الوحيدان وأحب أن يعتنقا الإسلام، وكانا مسيحيين، فبدأ الحديث معهما عن عظمة الرب سبحانه وفضل الإسلام وكانت الأم تجادل أبناءها مع الدعاة وتناقشهم في المسيحية، ولم ينته المجلس إلا باعتناق الشابين الإسلام واستعدادهما للذهاب مع الدعاة إلى المسجد، لكن العجيب أن الأم المسيحية لم تعتنق الإسلام، فأخذ الإخوة يناقشونها فقالت لهم : قوموا واتبعوني، فانطلقت وهم يمشون وراءها حتى وقفت في ناصية الشارع وأشارت إلى كنيسة كبيرة وقالت :
هذه الكنيسة ومن فيها أنا المسؤول عنها، وأنا أعلمهم بالإنجيل وكلهم يرجعون إلي، وقد وجدت في الإنجيل أن عيسى عبد الله ورسوله وليس هو ابن لله كما هو مشهور في المسيحية ووجدت فيه أن الله سيرسل رسولا بعد عيسى يكون خاتما لرسالات السماء وليس بعده إلا الساعة وأن دينه الحق، وأن ملكوت الآخرة لا تنال إلا باتباعه، وقد كان يقلقني وضع أولادي فخشيت أن يموتا على غير الإسلام فيذهبون إلى عذاب الله، أما وقد أسلما فليس هناك شيء أسعد في حياتي من ذلك.
قال الأخ :
تعحبنا من حديثها واندهشنا من قولها، فقلنا لها : إن كان الأمر كذلك فما يمنعك من اعتناق الإسلام؟
قالت : وضعي وعلاقاتي ووظائفي لن تسمح لي في هذا الوقت بعتناق الإسلام، وعسى أن تأتي فرصة أفضل تساعدني على ذلك، المهم عندي الآن ولداي أرجو أن تهتموا بهما حتى يتعلما الإسلام جيدا.
قال أحد الإخوة معلقا :
إن قصتها تشبه قصة اليهودي الذي قال لولده : أطع أبا القاسم .

ناصر الوليدي - شهر مورو - باكستان


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018