ساحة حرة
الأربعاء 07 نوفمبر 2018 09:35 مساءً

رجل أسطورة من المهرة

محمد عباس ناجي

وانأ اكتب تاريخ العربية الجنوبية بعد الاحتلال البريطاني لعدن لفتت انتباهي واقعة دونتها الوثائق البريطانية عن السلطان الأسطورة عامر بن سعد الطوعري بن عفرار - سلطان المهرة رحمه الله - هذا السلطان ورث الحكم بعد وافاه أخيه سعيد في عام 1830م. وكان كفيف البصر. ولكنه نافذ البصيرة.. وفي عام 1833م قابل (الكابتن هينس) في مدينة قشن عاصمة سلطنة المهرة. فطلب منه هينس السماح له بمسح جزيرة سقطرى فوافق.. وفي ديسمبر من نفس السنة وصل الى قشن القائد البريِطاني ( الكابتن روس) لعقد اتفاقية معه تهدف الى إقامة مخزن للفحم على ساحل جزيرة سقطرى فوافق عليها هو وابن أخيه احمد بن سعيد.

ولكن السلطات البريطانية بالهند في شهر يونيو 1834م حاولت شراء جزيرة سقطرى بمبلغ عشرة ألاف كروان ألماني.. وهو مبلغ كبير جدا حينها ملوحة بالقوة. فكان رده(( لن أتخلى عن الجزيرة طالما بقيت السماء فوقي)).. وأضاف (( لن تأخذوا ولا شبرا طالما آماكن لواحد من المهرة ان يقذف رمحا. واذا أرسلتم جنديا فيمكننا عمل نفس الشيء)).

يالها من إجابة عظيمة من رجل عربي جنوبي حر وشريف.. أقول له لقد دونت قولك سيدي السلطان المبجل عامر بن سعد الطوعري بعد مائتين سنة على صفحات تاريخ شعبك.. لو كانوا قادة وطنك في الماضي والحاضر ومنهم أبناء المهرة قرءوا تاريخ شعبهم العظيم لا طلقوا اسمك ليس على منشأة كبيرة في المهرة وإنما على المهرة كلها.. ولا أصبح تاريخك يدرس في المناهج التعليمية كأسطورة عربية جنوبية.

سيدي عامر لقد رفضت التنازل عن شبر من وطنك مقابل سبائك من الذهب والفضة. اما اليوم لو علمت لبكيت على ماهو حاصل في وطنك.. انه يباع من قبل مرتزقته في سوق النخاسين مقابل أموال يحصلون عيها بحجة الوحدة والشرعية والدين والعقيدة... الخ..

ولكن ثق سيدي السلطان الأسطورة ان حفيدا من أحفادك انت وزوجتك (هلاله) ام ابنك سعيد رحمها الله سوف يأتي ويحرر وطنك من المهرة الى باب المندب. فالأسود من أمثالك لاتنجب ثعالب.


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018