آراء واتجاهات
الثلاثاء 06 نوفمبر 2018 07:24 مساءً

وهم قبيح اسمه "ابو الشهيد"!

حسين الوادعي

تحاول أطراف الحرب خلق وهم قبيح اسمه "ابو الشهيد".
يهنئونه بأولاده القتلى..
يكذبون عليه أنه أب عظيم لانه قذف أولاده إلى محرقة الموت العبثية.
ينفخون نرجسيته المريضة لكي يقدم ما تبقى من أبنائه حطبا لحروبهم واحقادهم.
ابو الشهيد الذي قدم أربعة من اولاده شهداء للوطن...
ابو الشهيد الذي قدم فلذات كبده الستة دفاعا عن الجمهورية...
ابو الشهيد الذي يعدكم ان ما تبقى من ابنائه الأحياء سيموتون قريبا..
ينحدرون بالإنسان إلى مرتبة أدنى من مرتبة الحيوانات..
فحتى الحيوانات تقاتل عن ابنائها وتحميها وتفعل كل ما بوسعها لتجنبها الموت.
يتداولون صور "أبو الشهيد" وصور ابنائه التي ذهبت رخيصة فداء للوطن!
يوهمونه ان أرواح أبنائه ملكية شخصية له يستطيع تحديد مصيرها وتحديد وقت نهايتها كما يشاء.
في نفس الجلسة أب آخر يطمع في نصيبه من هذا النفخ النرجسي ويفكر أيا من أبنائه يقدمه أولا ليحصل على رتبة "ابو الشهيد".
كل ابن قتيل سيتحول إلى نجمة على كتفه، فليحصل اذا على اكبر عدد من النجمات ويفوز على منافسه!
يشكرون "الاب القاتل " الذي صار وحيدا بائسا تعيسا، ويعودوا إلى بيوتهم لكي يتاكدوا ان أولادهم لا زالوا على قيد الحياة، ويدعون لهم بالعمر الطويل، ويحذرونهم من القاء أنفسهم إلى التهلكة كما فعل أبناء "ابو الشهيد".


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018