آراء واتجاهات
الأربعاء 10 أكتوبر 2018 03:11 مساءً

كان الجنوب في متناول ايدينا ؟؟!

حسن العجيلي

والان ليس صعبا الوصول إلى مشاريعنا السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية التي سوف تحقق لنا اهدافنا وتطلعاتها  وطموحاتنا وفهمنا لما هو المطلوب منا تجاه انفسنا اولا وثانيا نحو وطنا وسعبنا وإذا كنا نقرأ ظاهرة الظروف السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية المحيطة بنا صح وما يدور في منطقتنا والعالم من تجاذبات متنوعة وذلك لأهمية موقعنا الاستراتيجي في المعادلة طبعا هذا أمر يتطلب خامات خاصة لها اذرعتها  الطويلة وخبراتها السياسية القديمة والحديثة النزيهة وخوضها بجدية تجارب في خضم الصراعات والخلافات ومعرفتها ماذا يراد منها من قبل العالم والاقليم الطامع في الثروة والارض فقط  الذي يسعى جاهدا إلى تحقيق مكاسب بشتى الوسائل والسبل المتاحة والإمكانات المتوفرة ..

 وهنا حتى اللحظة لم يتوفر هذا العقل الجنوبي المجرب تخصصا وعلما وفهما وادراكا وان وجد للأسف تجده مدفون في وظيفة أو مرمي على ناصية الرصيف او من ذوي عاهات الاقصاء والتهميش ومن خلايا خليك في البيت لان  من يتسيد اليوم الموقف هم الفقراء اخلاقيا وفيما وعلما وفهما واستشعار بالمسئولية وعدم الإحساس بالوطنية الحقيقية وادراكا لحق المشاركة والمساهمة في بناء الوطن والانسان الجنوبي معا .

أن ما يعانيه شعبنا في الجنوب اليوم من ازمات نتيجة تواجد  المكونات الممنوعة الأساسية منها والمفرخة من قبل الأحزاب الكبيرة التي خسرت رهان المرحلة والتي تقول بأنها سياسية وعسكرية وصاحبة ادوار نضالية وهي المحافظة على حقوق البشر وتعمل على صيانة وحماية الارض الجنوبية للاسف وهم من يدمرون مقومات الوطن ويحطمون اساساته ويفجرون قواعده  دون احساس او استشعار بخطورة تصرفاتهم هذه ومواقفهم الهمجية التي أضاعوا من خلالها الجنوب حيث وجدوا ضالتهم  الداعمة لبلطجتهم وخروجهم عن ناصية القانون والنظام تجدهم ايضا ينهبون ويسرقون اموال الدولة ويسيطرون على حقوق الناس دون أي مصوغات قانوني عدا أنهم يمتلكون السلاح وتحت مظلة تهدئة يتم إقصاء البشرة والتهميش لهم  وقظ  وصلت هذه التصرفات الى القتل المحرم شرعا فكيف سوف يتم إرساء قواعد نظام وقانون ودولة جنوبية كحق شرعي وهناك من يدعم عتاولة  الفساد والافساد داخل مؤسسات مايسمى بالدولة الهشة ولغير متواجدة على واقع الارض .

الجنوب يحتاج اولا الى رجال تتوفر لديهم الشفافية والمصداقية مع النفس والضمير والقيم والأخلاق ضافة الى الكفاءة العلمية والخبرات الإدارية وكياسة السياسة حتى يتم بلورة صورة المطالب الجنوبية الحقيقية العالم والاقليم لما نزل تابعين لسيناء وجيم من أصحاب المواقف المذبذبة أو يتحكموا فينا المختلفين مذهبيا وطائفيا وقبليا ومناطقيا ونحن المسلمون والمسلمون في الوسط ثرواتنا تنهب واراضين تقطم كل شبر في الدقيقة والساعة وتزمتنا تتعاظم ومعيشتنا تتعكر ويفرض علينا امور نحن في الغناء عنها كالفقر والمرض والجهل والمعاناة والتقشف ورطنا بالريال اليمني الساقط خلقة كيف اراضي جنوبية محررة وعملتها يمنية شمالية الا يدرك هذا الشعب في الجنوب بأن زعمائها وقياداته عميلة ومرتبطة بمشاريع خارجية اين الدينار واين الشلن واين الفلس واين السنت والعانة انها ذكريات تقطب القلب وترفع درجة الضغط عند ذكرها أن الموحدين جميعا أصبحوا يتعاملون مع العدو اللدود لشعبنا عملة الدولار والريال السعودي الذي غزا كل البيوت والمنازل وأصبحت المرأة تناقش كم سعر الدولار وكم سعر الريال السعودي ومناسبة أمور البيت للاسف أزمة طاحنة وبوادرها لم تنتهي ومن المؤكد أننا سننتظر أربع سنوات قادمة حتى ينضج مشروع الحل البعيد المدى نسأل الله الرحمة والمغفرة يوم الحساب ويحيى الجنوب وصموده الشامخ العنيد برغم فقداننا لكثير من الفرص مرت من امامنا وفرت لنا كثير من الإمكانات في استعادته ولايزال امامنا الوقت الكافي اذا توحدنا أن نستعيده ...


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018