ملفات وتحقيقات

قوات الحزام الأمني صمام أمان للمناطق الوسطى بأبين .. وارتياح شعبي كبير لتواجدها

الأربعاء 29 أغسطس 2018 07:01 مساءً لودر(عدن الغد)خاص:
قوات الحزام الامني في ابين


 

استطلاع : الخضر عبدالله

 

منذ  أن تواجدت قوات الحزام الأمني بالمناطق الوسطى بأبين   بتنفيذ خطتها الأمنية بقرار حاسم، وباتت هي اليد الحديدية التي ستحمي المواطن وتحرسه وتنتصر له في هذه المناطق التي كانت عناصر القاعدة تسرح وتمرح دون حسيب أو رقيب، حيث أصبح تواجد هذه القوات غاية في الأهمية بمكان، وهي بسط نفوذها الأمني على نقاط الخط الدولي الرابط بين عدن وحضرموت وسلطنة عمان والسعودية  والعصابات التي حولت المناطق الوسطى بأبين إلى غابة يتصارع بين أزقتها مسوخ الليل ممن يلهثون وراء فتات السحت الذي غالباً ما يحصلون عليه عن طريق ابتزاز عابري السبيل  تحت تهديد السلاح.

 

بالمقابل برزت هناك أصوات منددة بما يقوم به الحزام الأمني من مهمة أمنية تعد في صلب مهامه، حيث اعتبرت تلك الأصوات أن ما يقوم به الحزام الأمني هو فتنة , متناسين ما مرت به  المنطقة الوسطى من انفلات أمني مخيف وصل إلى حد الاقتتال في وضح النهار أمام أنظار الجميع .

 

"الصحيفة كعادتها سبرت أغوار "  آراء عدد من مواطني المناطق الوسطى حول الخطوات التي نفذتها قوات الحزام الأمني حتى الآن، فوجدنا أن هناك ثمة ارتياح شعبي كبير لدى المواطنين لما تقوم به قوات الحزام الأمني من خطوات شجاعة لتثبيت الأمن والاستقرار ..

 

 الشخصية المعروفة صالح محمد الطلي، يقول : "وصول قوات الحزام الأمني إلى المناطق الوسطى  لحظة تاريخية انتظرناها كثيراً ودعينا لها مرات ومرات وناشدنا بها أكثر من مرة , وصل إلينا جنودنا البواسل واستقبلناهم بكل حفاوة وارتياح، الكل بالمناطق الوسطى وخاصة ونحن بمنطقة أمعين  الصغير والكبير فرح بوصول قوات الحزام الأمني  لتخلص مدينة أمعين  من بلطجية قطاع الطرقات الذين يبتزون سائقي القاطرات وكل من يمر بطريق الدولي ويردع كل البلاطجة الذين يشوهون بتاريخ المنطقة الوسطى وأصالة أهلها...

 

 وأضاف الطلي قائلا : "ونحن مع الإجراءات التي يقوم بها الحزام الأمني في االمنطقة الوسطى لأجل فرض الأمن  ودعم الأجهزة الأمنية الأخرى لاستتباب الأمن والسكينة وحفظ الانتصار الذي صنعه أبناء المناطق الوسطى  الذي هزموا مليشيات الحوثي وعفاش  وتحطمت كل آمال الغزاة في أبين  والحفاظ على ذلك الانتصار، وجنود الحزام الأمني هم من جميع  أبناء قرى ومديريات وأرياف المناطق الجنوبية ومن أبطال المقاومة الجنوبية التي صنعت الانتصار في  دحر المليشيات الفارسية.

 

 واختم الطلي حديثه بالقول : "ونتمنى من قوات الحزام الأمني  السيطرة على النقاط وتأمين المسافرين والمواطنين، أن تعمل مع كل الشرفاء بالأجهزة الأمنية حتى  تكسب ثقة كل أبناء أبين الباسلة، فالأجهزة الأمنية والمواطن كلهم مشاركون باستتباب الأمن واستقرار السكينة العامة، فالكل يعمل بروح الفريق الواحد ونبذ كل الخلافات، فيكفي أبين ما تعانيه، هذه المحافظة بحاجة إلى يد تحرسها ويد أخرى تبنيها وتدفع بعملية البناء والتنمية والاستقرار يعد أهم العوامل الأساسية لإنجاح كل المشاريع الخدمية والتنموية في المحافظة التي أنهكتها الحروب المتتالية  تارة مع القاعدة وتارة مع مليشيات الحوثي وعفاش ".

 

 أما المواطن  "سالم هيثم  أحد أبناء قرى المنطقة الوسطى " فقد اعتبر تواجد قوات الحزام الأمني إلى المنطقة الوسطى إضافة كبيرة للعمل الأمني في المنطقة و انتشال ركود دور قوات الأمن العام والأمن الخاص.

 

سالم هيثم  قال في حديثه إلى "الصحيفة"، يقول : "إن الحزام الأمني هو سياج منيع لحماية  من أي اختلالات، قد تحدث في المنطقة الوسطى ولاقى ترحيبات واسعة لبسط نفوذه ؛ لأن الناس منتظرون من يحمي الطرقات والمؤسسات من الاختلالات، ولكن على الحزام أن يحاولوا بقدر الإمكان التنسيق مع الأمن واحتوائهم إلى العمل الأمني المشترك لأنه لا أمن بدون حزام ولا حزام بدون أمن، فجميعهم مسؤولون عن حماية أبين ومديرياتها  وعن أمنها واستقرارها، وعلى جميع المواطنين   التخاطب بلغة العقل وليس بلغة القوة، لأن الحزام أصبح أمراً واقعاً ومسنوداً عربياً ودولياً ومحلياً، وكذلك على جميع الشخصيات الدينية والقبلية والثقافية التقريب بين الفرقاء من الأسرة الواحدة لا لتأجيج الصراع بين الحزام الأمني وقوات الأمن لأنهم أسرة واحدة كذلك لا نرمي التهم كلها إلى الأمن بأي اختلالات وكل هذه القوات هي مسؤولة بمساندة المجتمع بإيجاد أمن واستقرار المنطقة".

 

 ويقول  المواطن  ياسر حسن  " أبناء المناطق الوسطى بأبين  جميعهم سواء سلطة محلية أو مقاومة ومواطنين عاديين سعداء بهذه الخطوة التي قام بها الحزام الأمني لإعادة الأمن والاستقرار إلى أبين ومناطقها، فالمظاهر السلبية كنقاط الجباية وغيرها من الانفلاتات،  كادت أن تشوه بأبناء أبين بثقافتهم ووعيهم وأصالتهم العروبية وتنقل صورة مغايرة عن الطابع الأصيل لأبناء المحافظة. ومن الطبيعي أن تجد قلة من يحملون مفاهيم مغايرة لكنها ستتلاشى مع مرور الأيام وخصوصا عندما يحس الجميع بوجود دولة وأمن مسيطر،  وهذا طبيعي في كل ثورات العالم ".

 

 وأضاف : "وتقييمي للأحداث الأخيرة .. أنا أؤيد بسط سيطرة الحزام الأمني على الأمن في المحافظة وفرض هيبة النظام والقانون، وأتمنى أن يشمل ذلك أيضا منع إطلاق الرصاص في الأعراس وكذالك  كبح الجريمة والحد من انتشارها وهو تفعيل دور الأجهزة الأمنية والقضائية والقانونية، فاليوم لا وجود  للاحتلال، والجنوبيون هم من يديرون أرضهم، فلا ينبغي أن نلوم الآخرين في ظل السيطرة على الأرض ..والعمل لهذه الأرض على بنائها وحماية أمنها واستقرارها وتنميتها مهما كانت الظروف والأحوال واجب وطني "..

 

ختام حديثنا كان مع صالح الجنيدي الذي عبّر عن سعادته بتواجد قوات الحزام الأمني  بمنطقتنا والمناطق الوسطى بأبين التي كادت أن تنزلق إلى منحدر سحيق نتيجة لتعاظم أنتشار عناصر القاعدة و أعمال الحرابة والفوضى في ظل انفلات أمني غير مسبوق.

 

الجنيدي قال في حديثه لـ"الصحيفة" : " بعد أن أصاب المواطن اليأس من وجود الأمن، ظهرت قوات الحزام الأمني كمنقذ للوضع لتعيد الأمل إلى نفوس المواطنين، وباتت هذه القوات محل ترحاب من قبل جميع من ينشد الأمن الضائع، لتصبح حديث العامة في حلهم وترحالهم، مباركين لخطواتها ومصدر أملهم الوحيد في الحصول على أمن يخدم الجميع وللجميع لما رأوه فيها من انضباط ويقظة وحسن معاملة".

 

 وخلال استطلاعنا لهذا التقرير التقينا بقائد قوات الحزام اﻷمني العميد صالح علي العميري حيث قال :إن قوات الحزام الأمني التابعة لمنطقة أمعين تمكنت من إكمال خطة الانتشار الكامل على جميع النقاط في المنطقة بعد اشتباكات ومطاردات مع عناصر تنظيم القاعدة وعناصر تخريبية كانت تتخذ من النقاط مراكز  جباية على المواطنين وعابري السبيل في الخط العام.

 

وأكد  العميد العميري  أن قواته انتشرت في جميع النقاط والمربعات في المناطق التابعة لمدينة العين ..

 

وأضاف : أن الحزام الأمني سيضرب بيد من حديد على أي محاوله لتعكير الأمن والاستقرار في المناطق الوسطى وأبين ككل.

 

وشدد قائد قوات  الحزام الأمني  بمدينة أمعين  أنها لا مهادنة مع أي مخرب أو بلطجي كان يفرض إتاوات على المواطن وعابر السبيل.

 

وأضاف: ما أتينا إلى هنا إلا  لكي ينعم المواطن بالأمن والاستقرار وهذه هي صلب مهامنا، توفير وردع كل ما يعكر صفو السكينة.

 

وقال مواطنون في أحاديث متفرقة لـ "الصحيفة" يجب أن تكون أبين تحت سلطة أمنية واحدة تتحمل كافة أعباء المسؤولية.

 



شاركنا بتعليقك