ساحة حرة
الجمعة 10 أغسطس 2018 11:26 مساءً

عذراً قلمي

عيظة بن ماضي

ذهلت لوهلة وانا احدق في زوايا درج مكتبي العتيق وكانت عيناي تجوب جنبات الدرج الذي صور لي في لحظات بأنه فارغ .... نعم فارغ ، أين مفكرتي أين قلمي أين محبرتي ما الذي يجري هنا.

أين اختفى عالمي أين انا من كل هذا أليس هذا درج مكتبي  فأين رفيقي أين قرطاسي ومحبرتي ... قلمي أين انت الا تسمع ندائي هل تركت جواري أم أرهقك حواري .

هممت بإغلاق درجي ليقف حينها نظري نحو ذاك السراب المبهم في قاع درجي ، ماهذا ايعقل بان ما خطر على بالي لوهلة هو الحقيقة وعن اي حقيقة أتحدث انها لجريمة ، مددت يدي الي قاع درجي لاكتشف الحقيقة إنها مفكرتي  وهذة محبرتي ماذا حدث هنا ، ايعقل بان تكون كل هذة اتربة تغطي عالمي تلتحف وجودي .

مسحت ذاك الغبار المتراكم فاذا هي الصدمة نعم صدمة ماكل هذا الغبار الذي يعم إرجاء درجي ، أخذت امسح يمنه  ويسرى فإذا بي ابصر محبرتي وقرطاسي اخرجت كل ماحوى درجي وانطلقت ابحث يمنه  ويسرى فاذا بي اجد كل مقتنياتي وقد طمرت تحت ذاك الغبار الذي مسحته عنها وهممت بان اخط ماكان يجول بخاطري الا إنني لم استطع ذلك نعم لم استطع وكيف افعل ذلك ومازال قلمي مفقود .

قلمي أين أنت ياقلمي ، عدت لابحث في زوايا  الدرج عن ذاك الرفيق فلم أجده كررت مراراً وتكراراً الا انني لم أجده ، وها أنا مازلت ابحث عن قلمي فعذراً منك ياقلمي .


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018