ساحة حرة
الجمعة 10 أغسطس 2018 05:16 مساءً

مــن هـــو الــقــائـــد الحـقـيـقي

طه منصر هـرهره

 

عندما يفقد القائد مصداقيته أمام جماهيره أكيد سيفقد هيبته التي كان يتحلى بها مسبقا،وان فقد هيبته اصبح أضحوكة بين الجماهير حتى بين اقرب الناس اليه ،وحديثي ليس عن بلد ماء بل عن كل البلدان. فالقائد الحقيقي هو الذي يحافظ على كرامته أولا قبل ان يحافظ على كرامة شعبة،وان حافظ على كرامته اكيد سيحافظ على كرامة شعبة .والقائد الحقيقي هو الذي يعوض شعبة عن حرمان وعذاب ضل ينخر ويتألم من خلاله سنوات ابان حكم سلفه او من سبقوه، والقائد الحقيقي هو الذي يرد الاعتبار لشعبة ووطنه بعد ان استعمل كل تجارب الحكم والحياة السياسية ووجد ان بسببه ظلمت أمه او شعب بأكمله، وسفكت دماء، وحرمت أسر، وبكت أمهات، وتسول الأيتام، واغتصبت النساء، وانتشر قانون الغاب،(القوي يأكل الضعيف).كل هذه تحتاج الى مراجعة ضمير من القائد والنخبة التي معه في الحكم قبل البحث عن قانون يحتكم اليه الجميع الذي يعتبر أمر ملح وإلا لسادت الفوضى وما أكثرها اليوم في عدد من بلداننا العربية.

 

ان سبب الحروب في وطننا العربي هم الحكام لانهم لاينصاعون لضمائرهم ولا للأمانة التي حملوها فوق أعناقهم بل ضمائرهم هي من تنصاع وترتهن للخارج وهذه هي المصيبة التي نعاني منها في عالمنا العربي.

 

مثلا عندما ترى النازحين في داخل البلدان نفسها يهربون من السيئ الى الأسوى واللاجئين المتنقلين من بلد الى اخر بوسائل نقل ليست آمنه عبر البحر أو البر اكيد سيشفق قلبك عليهم وتناصرهم بضميرك ان كنت صاحب ضمير حي" بالمقابل ستحتقر في نفسك أولئك القادة الذين وضعت الأمانة العظيمة على رقابهم ويتهربون منها إما لارضاء أسيادهم من الغرب الذين هم السبب في تفجير وتدمير البلدان العربية وخلق الصراعات فيها" او لعدم وجود اي قرار لهم في تولي أمر رعاياهم وصرف احتياجاتهم ومتطلباتهم من نقل وصرفيات ومتابعة مستمرة وتوفير الرعاية الكاملة لهم كانوا نازحين ام لاجئين، فقط (حكم ديكوري).وجل اعتمادهم على المنظمات الدولية التي تعمل في كل البلدان التي فيها صراعات.

 

لقد تحطمت غيرة العرب بعد ان كانت تهز الشرق والغرب،اليوم اصبح القادة أتباع،ذليليين، تحرس قصورهم عشرات الآلآف من الجند،لكن إذا نظرنا الى قادة الدول الغربية سنجد انهم استطاعوا تأدية أمانة القيادة لبلدانهم من خلال توفير كل ماتحتاجه شعوبهم من خدمات ومتطلبات الحياة" وقبلها حافظ هؤلاء القادة(الغرب) على كرامة شعوبهم التي اضاعها القادة العرب، حتى انك تجد رئيس الدولة في البلدان الغربية يذهب الى مقر عملة بسيارته الشخصية فقط بدون مواكب ومباخر والبعض يركب الدراجة الهوائية والبعض يتنقل مع عامة المواطنين في باصات الأجرة! إذا اين نحن من هؤلاء والنفط بأيدينا السلاح الأقوى الذي نتفاخر به أمام العالم ..


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018