أخبار وتقارير

الفقيد العقيد صالح النوبي..رجل أحب عمله والناس

الجمعة 10 أغسطس 2018 02:32 مساءً (عدن الغد) خاص:


 كتب:رائد الغزالي

لقد كان يوم ال 1من أغسطس 2018م يوماً صادماً وفاجعاً تلقيناه بوفاة العقيد الرجل الطيب صالح أحمد قاسم النوبي وشخص آخر كان معه هو الآخر كان صاحب إخلاق ومواقف طيبة وعلم وثقافة إنه الأستاذ فضل محمد صالح حسين،نبأ كان صعباً علينا أن نتقبله لكنه قدر الله الذي سيحل على أي إنسان كان طيباً أو سيئاً وفي أي زمان ومكان،لكن الطيبون هم الذين سيتركون فراغاً كبيراً وهم الذين سيحزن عليهم الناس الذين عاشروهم،العقيد بالجيش صالح أحمد قاسم النوبي القطيبي في ردفان من أبناء منطقة الذنيب وادي صهيب ردفان،هو أبن عم القائد مختار النوبي الذي له بصمات ومواقف نضالية وإجتماعية كبيرة حوت الكثير من المزايا الإنسانية التي تذكر بالخير،الفقيد صالح ( 55 عاماً )واحد من الناس الطيبين الذين غيبهم الموت وكان رحيله مؤثراً جداً لإنه عاش طيباً،كان طيباً مع أهله والناس وكان خلوقاً والإبتسامة الصادقة البريئة لم تكن تفارقه،شخص عاش ببساطة وكان متواضعاً ولم ينظر لمستواه العسكري ليفتخر فيه ،رجل أحب عمله وخدم وطنه بتفان وإخلاص منذ دخوله السلك العسكري لخدمة وطنه الجنوب ليساهم في حفظ أمنه وإستقراره،ومر بعدة مراحل كفاح ذاق حلاوتها ومرارتها،ثم في دولة الوحدة التي أيضاً شكلت مرحلة أخرى من حياة الفقيد العسكرية رحمه الله من عدن إلى صنعاء،وخاض الفقيد مرحلة أخرى كانت صعبة تمثلت في الدفاع عن الجنوب في عام 1994م عندما غزت قوى الشمال الجنوب،وبعدها ظل الفقيد صابراً وملازماً منزله بعد تلك الحرب التي شهدت تسريح الكثير من الضباط الجنوبيين وكان الفقيد رحمه الله واحد منهم،في تلك الفترة لم يكن لدى الفقيد دخل آخر يعيل به أسرته،لكنه أستدعي للعمل من أجل مواصلة الحياة والحفاظ على معاشه ورغم الأحداث وماتلاها ظل الفقيد يعمل في صنعاء لسنوات يرابط في عمله ولايعود إلا في الإجازات،ولإن الفقيد ومنذ ولوجه السلك العسكري وتمرسه على قاعدة الإخلاص في العمل والثبات تحت أية ظروف فقد أدى واجبه وأحترم عمله وهذه تمثل سمة بارزة لدى الرجال المخلصين،جاءت أحداث حرب 2015م التي أثرت على سير نشاط الحياة في كثير من الجوانب،والتي فيها جددت قوى الشمال السيطرة على الجنوب،ثم عاد الفقيد إلى الجنوب ليشارك أبناء مجتمعه هم الحرب،الفقيد شارك أبناء مجتمعه هو وأبنائه ظروف أخرى هي مهام حفظ الأمن والأستقرار في ردفان،بعد أن خفت وتيرة الحرب في المحافظات الجنوب،بعد خروج قوى الشمال من تلك المحافظات،وكان هذا الفقيد يقدم النصح لتحسين أسلوب العمل،كان يمثل صوتاً عاقلاً فطيناً حريصاً على السلم والأمن،وكانت من سماته الإخلاقية،الإنفتاح وتحمل الأذى حرصاً منه على اللحمة والتقارب وعدم حدوث المشاكل،وهذه السمات العظيمة قل ماتجدها في زمننا هذا،كما أنه كان يشعر بالقلق على أبنائه من ظروف الحياة وتقلباتها وكان يحثهم على العلم وبإخلاقيات الدين ليخدموا أبناء مجتمعهم،في الأخير أن الحديث عن سيرة هذا الإنسان الطيب الذي غيبه الموت كثيرة وأقتطفنا منها هذا الكلام القصير،ما نكتبه هنا تذكير بالفقداء الذين يتركون مآثر حسنة ليستأثر بها الآخرين،أتوقع أن أرى روح الفقيد رحمه الله ومآثره الطيبة تتجسد في شخصية أبنائه،وبإذن الله سيحذون حذوه،وسيعيشون على خطاه،وأنا واثق من هذا لإنهم شبان فيهم الإخلاق والتواضع وحسن التعامل مع الآخرين وسنرى روح الفقيد رحمه الله فيهم،



شاركنا بتعليقك