ملفات وتحقيقات

تقرير : الوضع الصحي في اليمن معاناة متواصلة

الجمعة 10 أغسطس 2018 12:23 مساءً تقرير: سهير السمان


لا تنتهي معاناة اليمنيين بمجرد أن تقف طلقات الرصاص أو أن تحرر منطقة ، بل تستمر المعاناة والكوارث تباعا مع انعدام في  مختلف الخدمات وأهمها الخدمات  الصحية.

في مستشفى يعد هو الأكبر في مدينة عدن " مستشفى الصداقة"   نجد المرضى بين معاناة النقص الحاد لجميع المستلزمات الطبية من أدوية وتجهيزات ضرورية وخدمات للمرافق في المستشفى وفساد العامليين داخلها الذي يشهده العديد من الذين ارتادوا المستشفى ، إلى معاناة  النزاعات المسلحة التي تؤثر سلبا على سير عمل المستشفى . وقبل يوم تم الاعتداء على صيدلي خلال جدال مع مسلحين من المفترض أنهم يعملون على حماية المستشفى

مستشفى الصداقة من بين المنشآت الطبية الأكثر حصولا على المساعدات، ويقصدها الأفقر والأكثر يأسًا من المرضى. وبحسب واشنطن بوست يستقبل المستشفى من 500 إلى 800 مريضًا.

لكن في السنوات الأخيرة تواجه صعوبات لا يمكن تخيلها.  فالمليشيا المحلية التي تقوم على حراستها.  تسبب الكثير من  المضايقات ضد الاطباء والممرضين، وهناك مزاعم حول الاستيلاء على المعدات وتخريبها. وأجبر المستشفى على منح كل مسلح من المليشيا 15 دولار شهريًا، بجانب أنه لا يمكن الاستغناء عنهم أو طردهم 

 مدير سابق للمستشفى قال في تصريحات سابقة :" إ ما أن ندفع لهم أو يهددون بالقتل وإثارة الفوضى.

أما  الفساد الذي أصبح يفاقم الوضع الكارثي الإنساني، تقول إحدى رواد المستشفى في قسم النساء والتوليد " رندا كعبور": لقد رأيت  الصراصير منتشرة بشكل كبير وتتحرك في كل مكان في القسم فوق الأسرة  و فوق أوجه النساء وأجسامهن  تفيض المجاري من المواسير في الطابق الأعلى إلى ممر القسم .و الكهرباء في الغرف تحتاج للصيانة و تنقطع المياه من الحمامات  وتفتقر المستشفى للنظافة .أما عاملات التنظيف بالقسم يعملن بالسمسرة مع المختبرات ويأخذن المرضى لعمل فحوصات خارج المستشفى بأسعار غالية مع أنه توجد هذه الفحوصات في مختبر المستشفى وبأسعار أقل ويتم استغلال عدم معرفة أغلب النساء بالمستشفى ، وتوجد ايضاً عاملات نظافة يوصين بشراء ألبان للأطفال من نوعية وشركة معينة ، وتستغل عدم استطاعة الأهل الدخول للطبيبة وتوهم أهل الطفل بأن الطبيبة أوصت بشراء هذا النوع من اللبن معاملة أغلب الممرضات فيها إهمال وتكبر على المريضات التي بحاجة لهن

ركز تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية،، على الأحوال الصحية في اليمن وسط الحرب الدائرة. وأشار إلى  أسرة الطفل كنعان التي عانت من أجل الحصول على حضّانة للصغير.  فحين وصل إلى الحضانة الثالثة كان قد مات بحسب أقوال جدته أم صلاح حسين والتي أعقبت أنهم لم يجدوا أي مساعدة مقدمة لهم . ولم يكن كنعان وحيدًا بل كان لديه شقيق توأم، لقي مصرعه قبل يوم من موت أخيه. وحينما استيقظت أم التوأم من الغيبوبة بعد الولادة، كان أول ما تسمعه هو خبر وفاة طفليها.

وقالت واشنطن بوست إن النزاع داخل المستشفى مع المجموعة المسلحة لم يكن الأول من نوعه، ولم يكن التراجيديا الأخيرة في النظام الصحي باليمن الذي تأثر بشدة بهذه الحرب.

في مستشفى تعد هي الأكبر في جنوب اليمن. والآن باتت مشلولة تماما، أما آن أن تلتفت الجهات المسؤولة لما  يحدث على الأرض ؟؟



شاركنا بتعليقك