آراء واتجاهات
الخميس 09 أغسطس 2018 07:20 مساءً

رسالة مفتوحة لرئیس لا یسمع

علي محمد جار الله


1. عندما ارى كل شيئ امامي تشاؤمي، و غيري يصفها بالتفاؤل فهنا الخطر.
2. عندما اتحدث مع اي إنسان، و ارى كل الشواهد امامي تشاؤمية، و ارى الشعب ينطحن في الشوارع، و هذا الإنسان يقول لي لا تُكبّر الموضوع فالشعب سيهدأ.
فنتيجة ذلك إما ان اكون انا غبياً او صاحبي عبقرياً.
3. إذا أختار الرئيس رجلاً مشهود له بالسرقة، و مطالباً للمثول امام الانتربول، و يتم تعيينه في منصب خطير، فألتفاؤل هنا يعني كارثة وطنية كبيرة قادمة.
4. اتعجب عندما اسمع احدهم يقول انها تركة ثقيلة ورثها الرئيس، و هو يحاول التخفيف من حملها، فأبحث عما فعله الرئيس للتخفيف من خلال تعيينه للأشخاص، فأرى كل تعييناته غير موفقة.
5. نعرف ان إصلاح البلاد تبدأ من العدالة، و التعليم، و الإعلام، و الثقافة، فالرئيس لا يعلم شيئا عن إصلاح البلاد و لا يهمه.
6. نعلم ان تجفيف منابع الارهاب، و التطرف، و الفساد، و السرقات، تحتاج لاختيار كفاءات لتنفيذها، و لكن الرئيس لم يفعل شيئا لهذه الملفات.
7. شعبنا صبور يا فخامة الرئيس، شعبنا اهلكته حربان في 1994 و 2015، و توقع انك ستنصفه و تعيد له الأمن و الأمان، و لكنك عينت نائبا لك مجرم حرب، و رئيس لوزرائك فاسد و يتهمك و اهلك بالفساد.
8. شعبنا يطالبك يا فخامة الرئيس بالدولة المدنیة الحرة المتقدمة و الخالیة من الظلم، دولة العدالة العاجلة و السریعة و المنحازة إلى الحق، و ليس دولة العائلات الفاسدة التي قال عنها المحافظ المفلحي المستقيل: "إن كبريائي يمنعني أن أخوض في جدال مع رئيس حكومة يخطف الماء من أفواه الناس، و الضوء من عيونهم".
9. طالبناك يا فخامة الرئيس بحكومة شريفة و كفاءات، اتييت لنا بحكومة فاسدة، و لديها كفاءة السرقات.
10. اتسأل من الذي أقنع الرئیس أن أصحاب العاھات العقلیة و النفسیة ھم السند الحقیقي له؟
هي كلمة انصح بها الرئيس للمرة الألف و يشهد عليها اهلنا في عدن، البوصلة الصحیحة يعرفها شعبنا، و يعرف إتجاه الجنة و إتجاه النار.
مرة أخرى أقول لمن يبرر للرئيس أخطاءه، لا تبرروا له رجاء، و لا تطلبوا الصبر فبعض الصبر كفر، رئيس اليمن لا يريد ان يسمع للشعب.
لماذا لم یقف الرئیس مرة واحدة و ینظر في عیون أبناء شعبه و یقول: اعذروني لقد أخطأت....
يا فخامة الرئيس في نفس المواطن الجنوبي غضب لو تم توزیعه على البحر الأحمر كله لفاض البحر على ضفتیه.

الخلاصة:
ـــــــــــــــــــ
كم اتمنى ان من يقرأ كلامي هذا ان لا ينساه بعد انتهاء القراءة، و اتمنى من ربي ان يهدي ولاة الأمر، لان غضب الشعوب لا ترحم عندما يهملها رئيسها.
فرعون الذي قال انا ربكم الأعلى، انتهى نهاية جبان.
و عفاش الذي كان مثلك الأعلى، قُتل قتلة شنيعة، و لا يزال في الثلاجة.
...
اللھم أعد لنا العقل الذي تھافتوا على إضعافه المسؤولون حتى كاد یتلاشى.
اللھم أعد لنا جنوبنا التي سرقوھ و نحن نفغر أفواھنا ببلادة.
اللهم امنح ابناء عدن الصبر من البلاء الذي اصابهم.
و السموحة ....
علي محمد جارالله
9 أغسطس 2018


  
جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن الغد] ©2018