ملفات وتحقيقات

تقرير:حمل السلاح في المهرة ظاهرة سلبية مستمرة

السبت 04 أغسطس 2018 05:48 مساءً المهرة(عدن الغد) خاص:


تقرير:مكين محمد

 

شهدت محافظة المهرة في الآونة الأخيرة انتشار ظاهرة قاتلة نقلت المحافظة إلى مربع خطير ومقلق جدا ، وتمثلت في حمل السلاح والتي باتت تشكل تهديدا للأمن في المحافظة ، واسقط العديد من المواطنين ضحايا نتيجة التجول بالسلاح واستخدامه في الاعراس ، فالسلطة المحلية والأجهزة الأمنية تتحمل كامل المسؤولية في ضبط هذه الظاهرة وإحالة المخالفين للمساءلة.

 

مشهد لم تعتاد عليه محافظة تميزت عن غيرها بجمال مجتمعها و نقاء ارواح سكان المهرة التي أصبحت تعاني من ظاهرة حمل السلاح التي تحاول خدش روعة وجمال صورة تتحدث بلغة الإنسان المهري.

 

 

الناشط عماد باحميش يقول إن حمل السلاح وإطلاق الأعيرة النارية في الاعراس في محافظة المهرة يعد ظاهرة سلبية والتي لم تقتصر على فئة معينة بل صارت في متناول صغار السن، والتي تصنع جيلا عدوانيا وخطر ذلك على المجتمع المهري وزعزعة أمن المواطن والسكينة العامة.

 

 وأشار إلى أن الأضرار التي تلحق بالمواطنين سوى بالضوضاء أو حدوث اعداد كبيرة من الاصابات الناجمة عن الرصاص الراجع.

 

 

 

وقال أن السلطة المحلية نفذت سلسلة حملات أمنية للحد من الظاهرة إلا أنها لم تصل إلى الهدف المنشود مضيفا أنه لم تظهر أي إيجابيات تشير القضاء على هذه الظاهرة السيئة ، و عدم وجود أي رادع للمخالفين والذين مازالوا يتجول الكثير منهم في شوارع المدينة وخاصة الغيضة ، وتمنى من الحملة الأمنية القادمة أن تحقق الهدف وردع رواد هذه الظاهرة والقضاء عليها بشكل نهائي.

 

 

ومع استمرار الغياب الأمني ضعف أجهزة الحكومة الشرعية مازالت المظاهر السلبية في محافظة المهرة تتحدث بأرقام ومتغيرات في الاتجاه المعاكس للوضع الطبيعي، وهذا يقاس بما هوا حاصل في المهرة وتزايد مخالفات حمل السلاح والتجول به والذي أثر سلبا على طبيعة المجتمع المهري ، دور السلطة المحلية باهت ولا يوجد أي نجاحات ملموسة على أرض الواقع من خلال استمرار حمل السلاح.

 

 

أطفال تسقط نتيجة إطلاق النار في الاعراس

 

المهندس/ خليل عبود يقول إن ظاهرة حمل السلاح وإطلاق الرصاص في الاعراس قلق أمني خطير على أبناء المهرة، ويعتبر ذلك بسبب الانفلات الأمني التي تشهده المحافظة، مما يحدث إصابات و ترويع بين أوساط السكان.

 

 المهندس خليل يروي سقوط طفل في أحد الاعراس عند قدوم أحد المدعويين لحضور حفل الزفاف، إلا أنه حوله الى وليمة حزن بعد أن أطلق وبل من الرصاص في الهواء وانحراف بندقيته الى الاسفل ويده ضاغطة على الزناد وطلقات متوحشة اتجهت صوب طفل في ربيع البراءة ، ليختلط دمه بالايسكريم الذي كان يداعب شغفه الطفولي الجميل ، وهذه واحدة من الحالات الكثيرة التي تسقط بين جريح وقتيل، أما بسبب الراجع أو بسبب تصرف طائش أو حتى بطريقة تبادل المزاح ، في محافظة خلابة بالسلام وروح المدنية.

 

 

ويرى خليل أن المواطنين في محافظة المهرة تعود الكثير منهم على سماع أصوات إطلاق الأعيرة النارية بشكل متكرر مما خلق نوع من اللامبالاة تجاه هذه الظاهرة السلبية والدخيلة على المجتمع، ولم يشهد حدوث أي بلاغ أو طلب النجدة أو التحذير من المخاطر.

 

 

ما يحدث في المهرة من إنتشار لحمل السلاح والتجول به في شوارع المدينة ، أمر لا يستهان به مما  يتوجب على الجهات المعنية في المحافظة التنبه لهذه الظاهرة والحد من بقاءها ، وخاصة أن  لا علاقة لها بثقافة أبناء المهرة.

 

حملات أمنية متعددة نفذتها السلطة المحلية ومع ذلك لم يحدث أي تغيير نحو إعادة الأمور إلى طبيعتها ، ولكن يبقى الامل يراود أبناء المهرة للتخلص من استمرار حمل السلاح والتي يعاني منها كافة أطياف المجتمع في المحافظة ، فهل ستعمل السلطة المحلية في تحقيق الهدف المرجو وإزالة الظواهر المسيئة للمهرة.

 



شاركنا بتعليقك