ملفات وتحقيقات

صفحات من تاريخ أبين:لجنة أبين مجتمع عالمي

الأحد 13 مايو 2018 03:30 صباحاً *محمد ناصر العولقي*


 

 

نشرت مجلة ميناء عدن السنوية في عددها لسنة1957 - 1958م مقالا بعنوان ( تطور مشروع لجنة أبين ) استعرضت فيه جزءا من ماضي وحاضر مشروع لجنة أبين الزراعية المشتركة بين الفضلي واليافعي ( أبين بورد ) " abyan board " من بين أهم ما اشتمل عليه هذا المقال تلك المعلومة التي احتوت على التعديل الهام في نظام إدارة مجلس إدارة لجنة أبين الذي كان برئاسة المعتمد البريطاني وعضوية مدير الزراعة في محميات عدن الغربية والمدير التنفيذي لمشروع لجنة أبين ( وكلهم كانوا من الإنجليز ) إلى جانب عضوين من السلطنتين هما نائب السلطنة الفضلية ونائب السلطنة اليافعية وبمقتضى التعديل الجديد الذي دخل على نظام لجنة أبين في يوليو 1956م فقد صار مجلس الإدارة يتشكل من ستة أعضاء من السلطنتين ( ثلاثة لكل منهما ) على أن تكون رئاسة المجلس دورية بينهما وكان أول رئيس محلي لمجلس الإدارة هو السلطان أحمد بن عبدالله الفضلي نائب السلطنة الفضلية الذي وصفته المجلة بأنه كان ( الرئيس التنفيذي الأول للسلطنة الفضلية ) وتحول وضع المعتمد البريطاني ومدير الزراعة البريطاني في محميات عدن الغربية الى مستشارين للمجلس الإداري للجنة أما المدير التنفيذي للجنة فقد ظل إنجليزيا وكذلك بقيت الوظائف الرئيسية الإدارية والفنية للمشروع بيد الخبراء والفنيين الأجانب الذين خططوا وبنوا هذا المشروع العملاق منذ لحظة ولادته الأولى .
وأوردت المجلة المعلومات الهامة التالية حول الإدارة التنفيذية والفنية للجنة أبين في ذلك الحين ( 1958م ) :
( يوظف مجلس إدارة مشروع لجنة أبين في الوقت الحالي موظفين يتقاضون أجورا شهرية ثابتة من الفنيين والإداريين ، ويبلغ عددهم حوالي 218 شخصا ينتمون الى بلدان مختلفة .. إنهم مجتمع عالمي ( كوزموبوليتيك ) جدا ...
هناك حالياً عشرون بريطانيًا
وألماني واحد
وأربعة إيطاليين
وثلاثة يونانيين
وثمانية هنود
وإثنان من السودانيين
إضافة الى 180 من العرب المحليين.
ويتوزعون على ثلاثة أقسام :
( أ ) الإدارة والحسابات
(ب) الهندسة والمسوحات
(ج) التفتيش الزراعي .
وقد رصد المجلس الإداري مخصصات للمنح الدراسية ليتم منحها للمرشحين المحليين للتدريب في مجالات الزراعة والهندسة والعلوم البيطرية ، ولهذا الغرض تم إنشاء صندوق بمبلغ يصل إلى 20،000 جنية إسترليني .
وفضلا عن المئتين والثمانية عشر موظفا فهناك أيضا عدد من المتدربين والعمال الحرفيين الذين يعملون كجزء من القوى العاملة العادية ، وغالباً ما يتجاوز عدد هؤلاء 2،000 شخص يومياً .)

لجنة أبين الزراعية لم تكن مشروعا إقتصاديا زراعيا وحسب بل كانت مشروعا حضاريا غيّر كل شيء في منطقة الدلتا .



شاركنا بتعليقك